رواية صفقة حب
صفقة حب
زواج إجباري يجمع فتاة مهووسة بالنجاح ورجل أعمال محاصر بسيطرة والده. اتفاق بلا مشاعر... ينقلب حين يتدخل القلب، ويصبح الحب أخطر صفقة دخلاها في حياتهما.
الفصل الاول
تبدأ روايتنا في قاعة الاحتفالات لتوزيع جوائز العام 2026، تلمع الأضواء كالألماس في عتمة الليل. القاعة تعج بالحضور، والازياء الساحرة تتلألأ تحت المصابيح، وكأن كل عيون الحضور معلقة بها.
تستعد" نور"، الفتاة التي تبلغ الخامسة والعشرون من عمرها،للمشاركة كمرشحة لجائزة أفضل صانعة محتوى. وصلت نور متألقة بفستان أحمر ساحر، برفقة مدير أعمالها وصديقها المقرب" يوسف"،الذي شهد أولى خطواتها على طريق النجاح، وزوجته "ليلى"، كان الثلاثي كأنهم قطعة واحدة، صقلت مصاعب الحياة روابطهم وجعلتهم مترابطين كالألماس.
جلس الجميع في القاعة، والأضواء تتلألأ حولهم استعدادًا لبداية الحفل.
في صدر نور، اختلطت خفقات الحماس بتوتر خافت. كانت هذه فرصتها، اللحظة التي قد تثبت فيها نفسها... اللحظة التي قد تجعلها تتربع على قمة صانعات المحتوى.
إلى أن جاء صوت المقدم ليقطع خيوط أفكارها:
"والآن، جائزة أفضل صانعة محتوى لعام 2026..."
تجمدت في مكانها، عيونها تترقب الاسم بشغف، ثم وقع الإعلان كالصدمة على صدرها: الفائزة لم تكن هي.
لمحة من اليأس ارتسمت في عينيها، لكنها سرعان ما كبتتها بابتسامة، محافظة على رباطة جأشها أمام الحضور.
بعد انتهاء الحفل، توجهت نور برفقة يوسف وليلى إلى مطعمهم المفضل، المكان الذي اعتادوا ارتياده دائماً. إذ حاولت ليلى رفع معنوياتها بابتسامة دافئة:
في نظري النهاردة انتي الكسبانة
يوسف أضاف مبتسمًا:
مظبوط... وانا أكتر واحد عارف انتِ تعبتي قد ايه، إن شاء الله السنة الجاية تبقي من نصيبك.
ابتسمت نور بثقة:
فاكرين إني زعلانة؟ أكيد كنت حابة أفوز... لكن خلاص، حصل خير.
نظر إليها يوسف بعينين تعرفان جيدًا ما يختلج في صدرها، فهو يدرك أن نور لا تعرف الاستسلام.
بعد انتهاء العشاء، جلسا معًا لمراجعة جدول أعمالها المزدحم، بينما كانت ليلى تداعب ابنتها الصغيرة، تالين، الطفلة التي تحمل في قلبها معنى الحياة بالنسبة لنور، كأنها ابنتها حقًا. وبالنظر إليهم من الخارج، بدا الثلاثي وكأنهم عائلة واحدة؛ مترابطة، دافئة، مشبعة بالحب والوفاء، كأن الزمن لم يستطع أن يمس متانة روابطهم.
عادت نور إلى منزلها مع نهاية يوم أثقل قلبها بالتعب والانتظار، لكنها ما إن فتحت الباب حتى باغتتها المفاجأة.
المنزل غارق في البالونات، والأضواء الصغيرة تتلألأ على الجدران، وكأن العائلة قررت أن تصنع لها نصرًا خاصًا بها، نصرًا لا تعترف به الجوائز.
تقدم والدها "زاهر" بخطوات ثابتة، احتضنها بقوة، وكأن ذراعيه تريدان أن تمحوا عنها كل خيبة، وقال بصوتٍ يفيض يقينًا:
إنتِ الأفضل في كل حاجة... وهتفضلي دايمًا رقم واحد في نظري.
لم تمهلها الدموع وقتًا، إذ ظهرت والدتها "علياء" برفقة أخيها "ياسين" يحملان كعكة تتوجها قطعة صغيرة على هيئة تاج، كأنها ملكة هذا المساء، ملكة لم تُمنح اللقب رسميًا لكنها تستحقه في أعينهم.
ابتسمت نور وسط تصفيقهم وضحكاتهم، وحين حاولت أن تتكلم، خانها صوتها قليلًا. قالت وعيناها تلمعان بفخرٍ ممتزج بالامتنان:
أنا مش محتاجة أي جايزة في الدنيا... جايزتي الحقيقية هي إنتوا. إنتوا سبب قوتي ونجاحي بعد ربنا.
انتهى الاحتفال، وبقي أثره.
دخلت نور غرفتها وقلبها مثقل بالحب، دافئًا بدعم العائلة والأصدقاء. جلست على سريرها، فتحت هاتفها، لتنهال عليها رسائل المتابعين على إنستغرام؛ كلمات تشجيع، حب، فخر، وإيمان بها.
ابتسمت... شعرت بالسعادة، نعم.
لكن في أعماقها، كان هناك فراغ خافت، إحساس غامض بأن شيئًا ما ينقصها، وكأن كل هذا الحب رغم صدقه لا يكفي ليمنحها شعور الاكتمال الكامل.
_______________________________________
في بيت آل عمري
في الصباح داخل بيت آل العمري، إحدى أهم عائلات رجال الأعمال في البلاد، كان التوتر حاضرًا قبل أي كلمة تُقال.
يعيش "أمير العمري" برفقة زوجته"هدى" وابنهما الوحيد "عمر"، البالغ من العمر سبعة وعشرين عامًا، شاب يحمل على كتفيه اسم عائلة ثقيل، ومسؤوليات لا تقل عنه وزنًا.
عاد عمر من مهمة عمل كلفه بها والده، مهمة لم تكن عادية؛ فقد كان يمثل مجموعة آل العمري رسميًا في حفل توزيع جوائز صناع المحتوى، الحدث الذي اجتمع فيه كبار المستثمرين والرعاة من مختلف المجالات. كان من المفترض أن يناقش ما تم بهدوء... لكن الهدوء لم يكن يومًا جزءًا من لغة أمير.
ما إن فتح عمر باب مكتب والده، حتى استقبلته نظرات قاسية، خالية من أي حنان أبوي، كأنها محاسبة لا لقاء.
قال أمير بصوت حاد:
• هو إنت عمرك ما هتتعلم أبدًا؟ أنا مكلّفك تمثل مجموعة آل العمري في الاحتفال ده بس... تقوم إنت تتفق مع المسؤولين هناك على ان احنا هنكون من رعاة الحفلة دي السنة الجاية، لا وكمان توقع على عقد بعشرة مليون دولار.
توقف لحظة، ثم أضاف بسخرية لاذعة:
_ هو إنت فاكر الفلوس دي بتيجي من الهوا؟
أخذ عمر شهيقًا عميقًا، يحاول كبح إحساسه بالضيق:
-يا بابا، حضرتك مش مدرك قد إيه الحدث ده مهم. الحفلة دي مش مجرد توزيع جوائز...
قاطعه أمير بعصبية:
__ والتكلفة يا أستاذ؟
رفع عمر رأسه بثقة، وقال بهدوء محسوب:
__التكلفة دي استثمار. وجودنا هناك كممثلين رسميين للمجموعة خلى اسمنا يتقال في كل مكان. زي ما حضرتك شُفت امبارح، أسماء الرعاة كانت متصدرة التريند. ماينفعش نضيع فرصة زي دي السنة الجاية.
لوح أمير بيده بضيق:
__ بلاش كلام فاضي،مش على اخر الزمن تيجي انت اللي تمشيلي شغلي.
تدخلت هدى وهي تنظر إلى زوجها بثبات:
_على فكرة يا أمير... عمر معاه حق.
التفت إليها أمير بابتسامة ساخرة:
_ صح؟ في إيه بقى؟ إنتِ دايمًا بتدافعي عنه كده.
قالت هدى بهدوء الواثق:
_ أنا شُفت الحفلة امبارح. الحفلة دي زي ما اتكلفت ملايين، هتكسب مليارات. ووجود اسم العيلة فيها مش حاجة بسيطة.
تقدم عمر خطوة، وصوته هذه المرة أكثر حسمًا:
_ السنة الجاية، إحنا مش هنحضر الحفل بس كممثلين.
ثم أضاف بنبرة تحمل رؤية واضحة:
_إحنا هنملكه.
ساد الصمت.
شعر أمير بأن قناعة ما تحاول التسلل إليه، لكن غروره وقف حاجزًا أمام الاعتراف بها. استمر في توبيخ عمر، كأنه يحارب فكرة أن ابنه كان على صواب.
أما عمر، فكان يعلم في قرارة نفسه أن ما فعله لم يكن تهورًا...
بل كان بداية طريق جديد، حتى لو سار فيه وحده.
_______________________________________
كانت نور تجلس في غرفتها، تحدق في الفراغ، بينما الأفكار تتزاحم داخل رأسها بلا رحمة.
منذ نعومة أظافرها، كانت تحلم بالشهرة، وحين وصلت إليها أخيرًا، لم تشبع.
فالنجاح بالنسبة لها لم يكن محطة... بل سباقًا لا نهاية له.
هدفها الآن أن تصبح الأولى، الاسم الأبرز في عالم التأثير وصناعة المحتوى.
ومع هذا الطموح ، وُلد قرار جديد في ذهنها:
أن تدخل مجال ريادة الأعمال.
التقطت هاتفها واتصلت بـ يوسف، طالبة لقاءه في أقرب وقت.
لم يمر الكثير من الوقت إلا أن اجتمع الثلاثة، نور ويوسف وليلى، في جو بدا عاديًا... إلى أن قالت نور بثبات مفاجئ:
• قررت أبقى ادخل مجال البيزنس وافتح براند.
تبادل يوسف وليلى نظرة سريعة، قبل أن يقول يوسف بدهشة واضحة:
• إنتِ عارفة اللي بتقوليه ده معناه إيه؟
نظرت إليه نور باستغراب:
• إيه؟
تنهد يوسف وقال بجدية:
• مسؤولية كبيرة طبعاً، ومش سهلة.
رفعت نور حاجبيها بثقة:
• يعني إيه؟ شايف إني مش قدّها؟
أسرع يوسف موضحًا:
• مش قصدي كده. بس إنتِ لسه معندكيش القدرة الكافية، لا ماديًا ولا إداريًا، إنك تدخلي مجال البيزنس.
تدخلت ليلى بنبرة هادئة لكنها متسائلة:
• وبعدين... إيه اللي خلاكي تاخدي القرار ده فجأة؟
قالت نور بحماس واضح:
• إنتوا عارفين كويس إن السوشيال ميديا بتجيب فلوس كويسة يعني اللي احنا وصلنا له دلوقتي ده،كان بسبب السوشيال ميديا بس ف ما بالكم لو دخلنا البيزنس و كمان فيه ناس كتير تتمنى تشتغل معايا. وإنتوا كمان معايا... هيبقى ناقص إيه تاني؟
رد يوسف سريعًا:
• الخبرة. ناقصك الخبرة.
سكتت نور لحظة، ثم قالت بحزم لا يقبل النقاش:
• ده قراري يا يوسف، وأنا مش هتراجع عنه.
انتهى الحديث عند هذا الحد.
تمسكت نور بقرارها بعناد، دون أن تمتلك بعد خطة واضحة، أو تعرف تحديدًا فيما ستستثمر... لكنها كانت متأكدة من شيء واحد:
التراجع ليس خيارًا.
___________________________
في المساء - منزل يوسف وليلى
جلست ليلى بجوار يوسف، ما تزال كلمات نور تدور في رأسها.
قالت باستغراب:
__ تفتكر نور ممكن تاخد خطوة كبيرة زي دي فعلًا؟
أجاب يوسف وهو شارد:
__ نور فكرت كده بس عشان تثبت نفسها. اللي حصل امبارح وجعها... وأنا عارفها، عمرها ما تطلع خسرانة.
قالت ليلى بتردد:
__ بس هي لسه ما حققتش شهرة ضخمة قوي لدرجة ان الناس تثق فيها وفي البراند اللي هتعمله.
تنهد يوسف وقال بقلق واضح:
- أنا هحاول أمنعها تاني. مش هسمح إنها تاخد خطوة مش مدروسة.
لكن في مكان آخر، كانت نور تنظر إلى المستقبل بعينين لا تعرفان الخوف...
حتى وإن كان الطريق مليئًا بالمخاطر.
_____________________
في صباح اليوم التالي، زار فؤاد صديقه القديم زاهر في منزله. كان فؤاد يشغل منصب مدير مكتب أمير العمري في إحدى شركات مجموعة آل العمري، رجل اعتاد الدخول إلى دوائر النفوذ بهدوء وثبات.
جلسا معًا، وأمامهما فنجانين من القهوة.
كسر فؤاد الصمت وهو يبتسم ابتسامة غامضة:
• جاي لك النهارده عشان أعرض عليك فرصة من دهب.
وضع زاهر فنجانه على الطاولة ببطء، ورفع حاجبه باهتمام:
• فرصة من دهب؟ لا ده احنا نسمع بقا.
تنهد فؤاد قليلًا، وكأن القرار لم يكن سهلًا عليه:
• أنا مسافر ألمانيا، وهستقر هناك فترة طويلة. شغلي مع العمري هيبقى من بره البلد. ابني ياسر استقر هناك، وطلب مني أعيش معاه... ومكنتش حابب أبقى لوحدي هنا.
تغيرت ملامح زاهر:
• يعني مش هترجع تاني؟
ابتسم فؤاد مطمئنًا:
• هرجع طبعًا، بس مش دلوقتي .
ثم أكمل بنبرة أكثر جدية:
• زي ما إنت عارف، أنا شغال مع أمير العمري من سنين، والراجل ده ما بيثقش في حد بسهولة.
أومأ زاهر:
• عارف طبعا... و كويس كمان.
اقترب فؤاد قليلًا وقال بصوت منخفض لكنه حاسم:
• وعشان كده... أنا اخترتك.
انت هتبقى مكاني.
تسمر زاهر في مكانه:
مكاني؟!
ثم ضحك بخفة مرتبكة:
• مكانك؟ إزاي يعني؟ أنا لا فاهم شغلك، ولا أعرف نظام أمير العمري.
• متقلقش، هفهمك كل حاجة قبل ما أمشي.
قالها فؤاد بثقة.
هزّ زاهر رأسه:
• بس أنا مستحيل أسيب شغلي دلوقتي.
ابتسم فؤاد ابتسامة العارف:
• شغلك ايه بس... انت عارف لو اشتغلت مع العمري هتقبض كام؟
• إنت عارف إن الفلوس مش كل حاجة عندي.
• اكيد عارف.
قالها فؤاد بهدوء، ثم أضاف:
• بس جرب.... مش هتندم.
وبالمناسبة... بكرة بالليل، أنا وإنت هنتعشى مع أمير العمري. تتعرفوا على بعض.
تردد زاهر:
• محتاج أفكر.
قال فؤاد وهو ينهض:
• فكر برتحتك... بس مش هتخسر حاجة لو جيت عشا بكرة.
غادر فؤاد المنزل، تاركًا خلفه صمتًا ثقيلًا...
وزاهر واقف في منتصف الغرفة، يتأمل فنجان قهوته الذي برد دون أن يرتشفه.
______________________
في مساء اليوم التالي، توجه زاهر برفقة فؤاد إلى العشاء الرسمي مع أمير العمري.
مكان فخم، إضاءة خافتة، وكل تفصيلة فيه توحي بالقوة والنفوذ.
تبادل الثلاثة التحية، قبل أن يستقروا على الطاولة.
قال زاهر بهدوء واحترام:
• تشرفت بمقابلة حضرتك النهارده.
رفع أمير عينيه نحوه، نظرة متفحصة لا تخلو من غرور معتاد، وقال بنبرة باردة:
• فؤاد عرفني عليك، وقال إنك زيه...
ثم ابتسم ابتسامة جانبية خفيفة:
• مع إني بصراحة أشك.
تبادل زاهر وفؤاد نظرة سريعة، قبل أن يتدخل فؤاد بثقة:
• زاهر أحسن مني... وهتشوف ده بنفسك.
رد أمير باقتضاب:
• أتمنى.
ثم قال زاهر فجأة، وكأنه يقطع الخيط المتوقع للمجاملة:
• على فكرة، أنا لسه ما وافقتش إني أشتغل مع حضرتك.
توقف أمير عن الحركة، وأشعل سيجارته ببطء، نفث الدخان ثم قال:
• أمال ليه جيت العشا؟
صمت زاهر لثانية، صمت محسوب، ثم قال بصوت ثابت:
• عشان فؤاد طلب مني...
وأنا عمري ما خذلت حد وثق فيا.
ثبتت نظرة أمير عليه لثوانٍ أطول من اللازم، قبل أن يقول بنبرة أقل حدة:
• أتمنى توافق يا أستاذ زاهر.
أنا بثق في فؤاد... وبثق في اختياراته.
أومأ زاهر برأسه باحترام:
• ده شرف كبير ليا،
وهرد على حضرتك في أقرب وقت ممكن.
_______________________________________
في الناحية الاخرى كانت نور تجلس في غرفتها، الكاميرا أمامها، وصوتها هادئ وواثق وهي تسجل مقطعًا جديدًا لجمهورها.
تشكرهم على دعمهم، تؤكد أن خسارتها للجائزة لا تعني لها الكثير، وأن المحبة الصادقة هي المكسب الحقيقي.
أنهت التصوير بابتسامة، ثم وضعت الهاتف جانبًا.
وبفضول عابر، بدأت تتصفح الأخبار على الإنترنت.
عناوين كثيرة مرت أمام عينيها... حتى استوقفها خبر واحد، لثوانٍ أطول من غيره:
«مجموعة آل العمري تدرس رعاية حفل جوائز صناع المحتوى القادم»
حدقت فيه لحظة، ثم أغلقت الصفحة دون اهتمام حقيقي، أو هكذا أقنعت نفسها.
بعد قليل، عاد والدها من العشاء، واجتمعت العائلة في صالة المنزل.
قطع زاهر الهدوء فجأة قائلًا:
__ إيه رأيكم... لو أسيب شغلي وأشتغل مكان فؤاد؟
ارتسم القلق فورًا على ملامح علياء:
__ تسيب شغلك بعد السنين دي كلها؟ إزاي؟
تنهد زاهر وقال:
__ اللي مطمني إن أمير العمري واثق فيا... لأني جاي من طرف فؤاد.
توقف الزمن للحظة عند نور.
اسم العمري ارتطم بأذنيها، وأعاد إلى ذاكرتها الخبر الذي قرأته قبل قليل.
قالت بحماس مفاجئ:
__ لازم توافق فورًا يا بابا.
تدخل ياسين بدهشة:
__ ليه يعني لازم؟
التفتت إليه نور بثقة:
__ العمري اسم كبير... وفرصة زي دي متتعوضش.
لم تقل ما يدور في داخلها.
لم تخبرهم أن هذه الخطوة قد تكون بوابتها إلى عالم لطالما حلمت أن تقتحمه.
عالم رجال الأعمال... حيث النفوذ، والقرارات، والفرص الحقيقية.
وكانت تعلم جيدًا أن رعاية آل العمري لحفل الجوائز في العام المقبل ليست مجرد خبر عابر،
بل بداية طريق...
يحتاج فقط إلى بعض الوقت.
_______________________________________
#يتبع...