يوما ما .. البداية
البداية
.........
البداية
بتاريخ ١٥/١٢/٢٠٠٨
" أنتِ تشبهين زهرة البدايات الأولى و مطر اللقاء الأول بالأرض .. مذهلة أنتِ حد التعب".
هكذا كانت هذه العبارة تعبث بقلبي و روحي لأيام , فقررت ان تكون هذه اولى كلماتي و اول ما اكتبه في مفكرتي.
فتذكرت مقطع من اغنية عبد الحليم حافظ "اول مرة تحب يا قلبي" و هي تصف ما أشعر به الان :
"قلبي يعدلي كل كلامك كلمة بكلمة يعدها علي".
لقد أهداني وشاحه الذي فيه رائحته أيتها المقكرة .. هديته الثانية و التي شأحافظ عليها داخل أعماق قلبي المليئ بالسعادة.
أنا متوترة قليلا لأن هذه أول كلمات اكتبها ، و التي قررتُ أن تكون عنه و ديسمبر فأنا لن أتحدث عن شيئ آخر سواهما.
مرحبا يا مفكرتي انا توليب صديقتك الجديدة و التي اريد أن احكي لها عن حياتي من اليوم .
اتعلمين يا مفكرتي؟ أنني أشعر بشيئ لم أشعر به من قبل ؟. أشعر بتفتح الورود في شهر ديسمبر و أشعر بنسمات البحر و هدوءه الدافئ .. نحن في شهر ديسمبر و أشعر أنني في بدايات فصل الربيع .. ما بالي و ما بال قلبي قد قلب موازين الحياة و كأنه الآمر و الناهي .
أنا أشعر انني واقعة تحت سطوة قيصر و ديسمبر يا مفكرتي .
لاطالما أعجبني اسمه بالمناسبة .. اسم نادر و مميز لا يليق بأحد غيره قط.
بالمناسبة هو الذي اهداكِ لي .
اتعلمين أن أول لمسة يد كانت منه ؟ كانت لمسة شعرت فيها بكل الأشياء الجميلة و التفاصيل المحببة ، كانت لمسة جعلتني انفصل عن الواقع و اغوص في عينيه الباردة.. لمسة قلبت كل الموازين في قلبي .
لكنها قد تكون لمسة طبيب لمريضته و التي تكون نابعة من قلق ظاهر .
لكن من يقنع قلبي بهذا؟
لقد رأيته يضحك و شعرت كأن الصباح قد آتى فجأة في غسق الليل ، لقد سمعت همسه الذي كان كلحن مألوف جميل تريد أن تتذكره لكنك تكتفي بذلك المقطع الذي يجعلك تعيش داخل حلم .
اتعلمين يا مذكرتي انني قد مررت بأمر مؤلم جدا في ديسمبر و في يوم لقاءنا و للآن لم أستطع ان أتخطاه و اتقبله ، لكني لن أتحدث عنه على الاقل ليس الآن بل أريد الحديث عنه و لقاءنا.
لقاءنا الذي كان كصدفة جميلة مقدرة عبثت بموازين الحياة و روحي .. ديسمبر الذي بدأت أحبه لأنه شهر جمعنا و فيه شعرت أنني اتنفس بحرية.
اتعلمين أنني أصبحت أحب المطر ايضا ؟ لقد أحببت المطر به و أحببت ديسمبر معه .. و ما بينهما شعرت بما لم اشعر به من قبل.
و الان سأذهب يا مفكرتي لقد عرفتكِ بنفسي.
لذا إلى اللقاء في وقت آخر.
رسالة بنفس اليوم
مفكرتي..
لقد تغيرت اتدرين؟ أنا لم أكن هكذا .. لقد أصبحت ادندن و اغني الاغاني بوله و شوق.. لقد أصبحت ابتسم بلا وعي و أنا اتذكره و كلماته و صوته .
اتعلمين أن صوته ادمان ؟ لقد ادمنته و لو كنت استطيع لجعلته نغمة استيقظ بها كل صباح ليغدو صباحي مشرقا كحضوره في قلبي .. لو كنت أستطيع لجعلته تهويدة ليلية انام عليها حين يشتد بي الخوف .
لقد أصبحت أرى النجوم و أنا اتمنى ان أجده منهم .. لقد أصبحت متخمة به و لا اريد من العالم سواه.
أهذا هو الحب ؟ هل أنا اُحب ؟ أهذا حب ام تعلق و اعجاب لحظي؟.
انا لا اعلم لأنه لم ينبض قلبي و لو لرجل منذ اول لقاء , فالوقت كفيل بتبيان الأمر.
أنا اشعر يا مفكرتي انني اريد الكتابة اليه .. ان اخاطبه في وحدتي و عزلتي .. ان يكون معي رغم بعده .. أشعر انني اريد تقليص الهوة بيننا ليسمعني بهدوء و بدون جدال.
سأذهب الآن , و في المرة القادمة سأبدأ بالكتابة اليه لذا اكتفي بالقراءة فقط و لا تطلقي اي احكام .