لم تنم ليلى تلك الليلة.
جلست على سريرها، تنظر إلى الفراغ، وكأن عقلها يعيد عرض كل ما حدث… مرة بعد مرة.
صوت القاضي…
بكاء أمها…
نظرات إخوتها قبل أن تُغلق عليهم الأبواب.
“سنتين حبس…”
همست بها مجددًا، لكن هذه المرة كان في صوتها شيء مختلف…
لم يكن انكسارًا.
كان غضبًا.
في صباح اليوم التالي، وقفت ليلى أمام المرآة.
ارتدت ملابسها الرسمية، رفعت شعرها، ونظرت لنفسها بثبات.
“أنا مش الضحية…”
قالتها ببطء، وكأنها تقنع نفسها.
“أنا محامية… وهعرف أرجع حقهم.”
دخلت مكتب الأستاذة التي تعمل معها، بخطوات سريعة.
كانت عيناها تحملان تصميمًا واضحًا.
“أنا عايزة كل أوراق القضية…”
قالتها مباشرة.
نظرت لها الأستاذة بدهشة:
“إنتِ لسه صغيرة على المواجهة دي يا ليلى… الناس دي مش سهلة.”
رفعت ليلى رأسها:
“ولا أنا سهلة.”
ساد الصمت للحظات…
ثم ابتسمت الأستاذة ابتسامة خفيفة، وكأنها رأت فيها شيئًا لم تره من قبل.
“تمام… بس خلي بالك، اللعب معاهم خطر.”
بدأت ليلى تغوص في تفاصيل القضية.
محاضر…
أقوال شهود…
تناقضات واضحة…
كل شيء كان يشير إلى شيء واحد:
“ملف متفبرك.”
لكن المشكلة؟
الأدلة كانت ضد إخوتها.
والحقيقة… بلا دليل، لا قيمة لها.
وفي لحظة هدوء، تذكرت…
“ولاد عمتي…”
الأسماء التي حاولت تجاهلها.
الوجوه التي كانت تبتسم أمامها يومًا.
لكن الآن…
أصبحوا جزءًا من الكابوس.
“ليه؟”
سألت نفسها، لكن الإجابة كانت واضحة…
“عشان رفضتهم.”
مرت أيام…
والضغط يزداد.
محاولات للصلح…
تهديدات غير مباشرة…
كلمات مبطنة بالخطر.
“خليكي في حالك يا ليلى… الموضوع أكبر منك.”
لكنها لم تتراجع.
بل بدأت تفكر…
بذكاء.
في أحد الأيام، جاءت لمكتبها فتاة…
ملامحها غير مريحة، وطريقتها فيها شيء غريب.
“أنا عايزة أعمل محضر…”
قالتها بصوت منخفض.
نظرت لها ليلى:
“محضر إيه؟”
ترددت الفتاة، ثم قالت:
“هتك عرض…”
تجمدت ليلى للحظة.
“ضد مين؟”
قالت الاسم…
اسم لم تكن تتوقعه.
أمين الشرطة… ابن عمها.
سكتت ليلى…
لكن عقلها بدأ يعمل بسرعة.
قطعة…
ثم قطعة…
ثم صورة كاملة بدأت تتكون.
“دي فرصة…”
قالتها داخلها.
فرصة… لقلب الموازين.
لكن بثمن؟
ترددت للحظة…
ثم نظرت للفتاة وسألتها بهدوء:
“إنتِ متأكدة من كلامك؟”
هزت الفتاة رأسها.
لم تكن بريئة…
وليلى شعرت بذلك.
لكنها أيضًا… لم تتراجع.
بعد أيام…
تم القبض عليه.
4 أيام على ذمة التحقيق.
ثم تجديد…
ثم تجديد…
والخبر انتشر كالنار.
“ابن عمهم اتحبس!”
وفي تلك اللحظة…
لأول مرة…
شعرت ليلى أن الكفة بدأت تميل.
لكنها لم تكن تعلم…
أنها فتحت بابًا…
قد لا تستطيع إغلاقه.
رن هاتفها فجأة.
رقم غريب.
ترددت… ثم ردت.
“ألو؟”
جاءها صوت هادئ… لكنه يحمل ثقلًا واضحًا:
“أنا عايز أتكلم معاكِ في موضوع مهم…”
سكت لحظة، ثم أكمل:
“إحنا مش عايزين الأمور تكبر… عشان محدش يموت في النص.”
تجمدت ليلى.
قلبها بدأ يدق بسرعة.
“هو أنا دخلت في إيه…؟”
لكنها تماسكت، وقالت بثبات:
“أنا معملتش حاجة غلط.”
جاءه الرد ببطء:
“أتمنى ده يكون حقيقي…”
ثم أغلق الخط.
أنزلت الهاتف ببطء…
ونظرت أمامها.
لم تعد مجرد قضية.
لم تعد مجرد انتقام.
دي بقت حرب.
حرب… بين عيلة، وسلطة، وحق…
وبين فتاة… قررت ألا تخاف.
Share this work with your friends and novel followers
Report a violation
Help us maintain a healthy and safe publishing environment.
×
يتم التحقق من حالة حسابك..
مرحباً في شركاء Novlay
يتم احتساب أرباحك هنا بشفافية تامة بناءً على الزيارات الفعلية لرواياتك.
الزيارات الكلية0
الـ CPM الحالي$0.00
الأرباح المتاحة للسحب$0.00
سياسة وشروط الربح:
الحد الأدنى لطلب سحب الأرباح هو 50 دولار.
هام: لا يتم احتساب الزيارات التي يقوم بها التطبيق للترويج لرواياتك بشكل ذاتي في المنصات التابعة لنا.
تتم مراجعة الزيارات بانتظام، ويتم خصم أي زيارات غير شرعية (نقرات وهمية أو بوتات).
يتم تحويل الأرباح عبر الوسيلة التي حددتها وقت التسجيل.
إحصائيات الشهر الحالي ()
الرواية / المنشور
الزيارات
جاري جلب الإحصائيات...
اليوم
عدد الزيارات
نموذج تفعيل الأرباح
✔
Sent successfully!
"تم استلام طلبك للانضمام إلى برنامج الأرباح بنجاح. الطلب قيد المراجعة حالياً."
قيد المراجعة حالياٌ
"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"
الشروط غير مكتملة
عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك 4 روايات على الأقل.
You must Login
"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابك الموثق للمتابعة وتقديم طلبك للانضمام إلى برنامج الأرباح."
نعتذر، لم يتم قبول طلبك
لقد تمت مراجعة حسابك بعناية، ولكن للأسف لم يتم قبول طلبك للانضمام لبرنامج الأرباح في الوقت الحالي.
قد يعود ذلك لأحد الأسباب التالية: - جودة الروايات لا تتوافق مع معايير النشر الخاصة بنا. - لم يتم قبول ملفك من قبل شركائنا المعلنين. - وجود نشاط غير معتاد أو زيارات غير شرعية.