اللغة: العربية
الرئيسية اكتب ربح

روايه حبيبتي... ولكن - سجن من جليد يحترق

جاري التحميل...

سجن من جليد يحترق

.........

تحميل الفصول...
المؤلف

كان العود الأول للوعي يشبه الغرق في بحيرة من الجليد؛ باردًا، ثقيلاً، ويخطف الأنفاس. حاولت ليلى أن تفتح عينيها، لكن جفنيها كانا كبوابتين من الحديد الثقيل. كان هناك طنين مكتوم في أذنيها، يشبه صوت الرياح التي تعوي في وادٍ مهجور. ببطء شديد، ومع كل نبضة من قلبها المنهك، بدأت الحواس تعود إليها، محملة بمرارة المهدئ الذي سرى في عروقها لساعات طوال.

الرائحة الأولى التي استقبلتها كانت مزيجًا من خشب الصنوبر المحترق، وعطر "زين" المعتاد؛ ذلك العطر الذي كان يوماً ما يبعث في قلبها الدفء، وأصبح الآن يخنقها كحبل مشنقة. فتحت عينيها بصعوبة بالغة. لم تكن في غرفتها المعتادة في القصر. كان السقف خشبيًا مائلاً، والجدران مبطنة بجذوع الأشجار الداكنة. كانت ترقد على سرير ضخم، وثير جدًا، مغطى بأغطية من الفرو الأبيض الناصع الذي يلتف حول جسدها كشرنقة.


حاولت التحرك، لكن أطرافها كانت مخدرة تمامًا. شعرت بضعف قاتل، وكأن عظامها قد تحولت إلى زجاج هش. أدارت رأسها ببطء نحو مصدر الضوء الخافت. كانت هناك مدفأة حجرية ضخمة تلتهم قطع الحطب بشراهة، ونافذة زجاجية واسعة تمتد من الأرض إلى السقف، تكشف عن مشهد مرعب في جماله القاسي: غابة من أشجار الصنوبر تغطيها ثلوج كثيفة، وسماء رمادية منقبضة تنذر بعاصفة لا ترحم. المكان كان معزول لدرجة أن الصمت نفسه كان له صدى.


"أخيرًا.. استيقظتِ يا أميرتي النائمة."


جاء الصوت من الزاوية المظلمة للغرفة. انتفض قلب ليلى في صدرها، واتسعت عيناها برعب لم تستطع إخفاءه. خرج زين من الظل، كان يرتدي كنزة صوفية داكنة، ويحمل في يده كوبًا يتصاعد منه البخار. كانت ملامحه هادئة تمامًا، خالية من أي غضب أو توتر. كان يبدو مرتاحًا، بل وسعيدًا، وكأن مشهد ليلى وهي مستلقية أمامه بلا حول ولا قوة هو أقصى أمانيه التي تحققت.


اقترب من السرير ببطء، ووضع الكوب على الطاولة الجانبية. جلس على حافة السرير، ومد يده ليمسح خصلة من شعرها التصقت بجبينها المتعرّق. حاولت ليلى أن تتراجع للخلف، أن تبتعد عن لمسته، لكن جسدها خذلها، لم تستطع سوى الانكماش داخل الفرو.


"لا تخافي يا روحي،" همس زين بنبرة رخيمة تفيض بعاطفة مريضة. "أنتِ الآن في أأمن مكان على وجه الأرض. لا أحد هنا سوانا. لا عالم خارجي قبيح، لا أكاذيب، ولا أشخاص يحاولون انتزاعكِ مني. هنا، نحن فقط.. والحب."


"أين.. أين أنا؟" خرج صوتها مبحوحًا، ضعيفًا، كأنه قادم من قاع بئر عميق.


"أنتِ في مملكتنا الجديدة،" أجاب وهو يمرر ظهر أصابعه على وجنتها بحنان أثار الغثيان في معدتها. "شاليه الجبل. المكان الذي سنقضي فيه بقية حياتنا، أو على الأقل.. حتى تتعلمي كيف تحبينني دون شروط، ودون النظر إلى الوراء."


تذكرت ليلى أحداث الليلة الماضية؛ الصيدلية، المكالمة المبتورة، وجه زين الغاضب، وإبرة المهدئ التي غرسها في ذراعها. ابتلعت ريقها الجاف، وحاولت استجماع شتات نفسها. المواجهة المباشرة معه كانت انتحارًا؛ هو أقوى، وهو يمتلك كل الخيوط هنا.


"لماذا تفعل هذا يا زين؟" سألتها، والدموع تتجمع في مقلتيها، ليس استعطافًا، بل قهرًا. "إذا كنت تحبني كما تقول، فلماذا تسجنني؟ لماذا تخدرني كأنني حيوان؟"


تنهد زين، وبدت على وجهه مسحة من الحزن العميق، وكأنه هو الضحية التي لم تُفهم. "لأنكِ تجبرينني على ذلك يا ليلى. أنتِ كالفراشة التي تصر على الطيران نحو النار، وأنا دوري أن أكسر أجنحتكِ مؤقتًا كي لا تحترقي. العالم بالخارج يريد تدمير ما بيننا. عمر، المحامي، وحتى عائلتك.. جميعهم لا يفهمون طبيعة الرابط الذي يجمعنا. هم يعتقدون أنكِ مريضة، وأنني أستغلكِ. لكن الحقيقة أنني أنا من أحياكِ من جديد."


اقترب بوجهه حتى تلاقت أنفاسهما. "في ذلك الحادث.. عندما رأيتكِ تنزفين بين حطام السيارة، أدركتُ أن القدر منحني فرصة ذهبية. فرصة لأمحو كل الألم الذي سببوه لكِ، لأمحو كل الذكريات التي كانت تبعدكِ عني، ولأعيد تشكيلكِ لتكوني لي وحدي. نعم، أنا من أخفى الأدلة، وأنا من زيف التقارير.. لأن حبنا يستحق أن نضحي بالعالم كله من أجله."


كانت كلماته تنساب بهدوء، لكنها كانت تحمل سمًّا زعافًا. هو مقتنع تمامًا بصواب ما يفعله. هو لا يرى نفسه مجرمًا، بل يرى نفسه المنقذ والمحب المتيم. هذا الهوس جعله أكثر خطورة من أي قاتل مأجور؛ فالقاتل يقتل لسبب، أما زين، فيدمر بدافع الحب المطلق.


"اشربي هذا،" قال وهو يرفع الكوب ويقربه من شفتيها. "إنه شاي بالأعشاب الدافئة، سيساعدكِ على التخلص من آثار المهدئ ويريح عضلاتكِ المتقلصة."


أشاحت ليلى بوجهها بعيدًا، وأطبقت شفتيها بقوة.


ابتسم زين ابتسامة باردة، ولم يغضب. وضع الكوب بهدوء، ثم أمسك بذقنها بأصابعه القوية، مجبرًا إياها على النظر إليه. "ليلى.. نحن هنا وحدنا. لا توجد قواعد سوى قواعدي. إما أن تشربي بملء إرادتكِ، وأكون لكِ الزوج الحنون الذي يعتني بمرضكِ، أو أضطر لإجباركِ، وحينها ستتألمين. الخيار لكِ، لكن النتيجة واحدة؛ ستنفذين ما أريد."


أدركت ليلى أن المقاومة العبثية ستستنزف طاقتها التي تحتاجها بشدة. ببطء، ومدت يدًا مرتعشة وأمسكت بالكوب. شربت الرشفة الأولى، كانت ساخنة ولها طعم عشبي مرير، لكنها خالية من طعم المهدئ الكيميائي. كانت تراقب عينيه وهو ينظر إليها برضا تام.


"هكذا تعجبينني، مطيعة وعاقلة،" قال وهو يمسح على رأسها. "الآن، سأذهب لإعداد الغداء. الحمام جاهز، والماء الساخن بانتظارك. لقد وضعتُ لكِ ملابس نظيفة على الكرسي. خذي وقتكِ، لكن لا تحاولي إغلاق الباب بالمفتاح.. فقد أزلته البارحة."


تركها وخرج من الغرفة، مغلقًا الباب خلفه.


بمجرد أن اختفى صوته، انهارت ليلى في نوبة بكاء صامتة. كانت تبكي حريتها المسلوبة، وحياتها التي سُرقت منها دون أن تدري. لكن البكاء لم يدم طويلاً. مسحت دموعها بظهر يدها، وجلست على حافة السرير. كان جسدها لا يزال ثقيلاً، لكن عقلها كان يعمل بأقصى سرعة.


نظرت حولها. الغرفة كانت خالية من أي شيء يمكن أن يُستخدم كسلاح. لا توجد هواتف، ولا أجهزة، حتى النوافذ كانت مقفلة بأقفال حديدية متينة من الداخل لا تفتح إلا بمفتاح خاص. لقد أحكم إغلاق القفص جيدًا.


نهضت بصعوبة وتوجهت نحو الحمام. وقفت أمام المرآة. كان وجهها شاحبًا كالموتى، والهالات السوداء تحيط بعينيها، والقلادة الماسية لا تزال تطوق عنقها كطوق عبودية. فتحت صنبور الماء البارد وغسلت وجهها بقوة، محاولة إيقاظ كل خلية في جسدها.


"لا تستسلمي،" همست لنفسها وهي تنظر في المرآة. "لقد تركتِ خيطًا. التابلت.. حقيبة اليد."


تذكرت أنها وضعت الجهاز اللوحي في حقيبتها قبل أن تخرج من القصر. هل أحضر زين الحقيبة؟ وإذا أحضرها، هل فتشها؟


خرجت من الحمام بعد أن بدلت ملابسها بسروال قطني سميك وسترة صوفية واسعة وجدتها مجهزة لها. بدأت تبحث بعينيها في الغرفة. رأت حقيبتها الجلدية موضوعة على كرسي خشبي في الزاوية. كاد قلبها أن يتوقف من شدة الخفقان.


اقتربت من الحقيبة بخطوات صامتة كقطة حذرة. استرقت السمع نحو الباب؛ كان صوت زين يأتي من الطابق السفلي، يهمهم بلحن أغنية كلاسيكية وهو يقطع الخضراوات في المطبخ. كان يشعر بأمان مطلق.


مدت يدها المرتجفة وفتحت الحقيبة. كانت أدوات التجميل مبعثرة، ومحفظتها موجودة.. لكن، أين التابلت؟


فتشت في كل جيب، وفي كل زاوية مخفية في الحقيبة. لا شيء. فقط المفكرة الصغيرة التي سرقتها من تحت البلاطة، والتي يبدو أن زين لم يلاحظ وجودها في قاع الحقيبة المظلم. تنفست الصعداء قليلاً لبقاء المفكرة، لكن غياب التابلت كان ضربة قاصمة.


"تبحثين عن شيء يا حبيبتي؟"


جاء صوته من خلفها مباشرة، باردًا كشفرة سكين.


شهقت ليلى واستدارت بسرعة، لتجد زين يقف مستندًا إلى إطار الباب، يراقبها بعينين لا تفوتان شيئًا. كان يحمل في يده اليمنى ذلك الجهاز اللوحي، الشاشة كانت مهشمة تمامًا، محطمة إلى مئات القطع الصغيرة.


"هل كنتِ تبحثين عن هذا؟" سألها وهو يرفع الجهاز المحطم أمام وجهها. "أخبرتكِ يا ليلى، أنا أرى كل شيء. عندما فقدتِ وعيكِ في السيارة، كان أول ما فعلته هو تفتيش أغراضكِ. لقد حطمتُ هذا الجهاز الغبي بمجرد أن رأيتُ أنه يحاول إرسال إشارة."


سقط قلب ليلى بين قدميها. "إذن.. لم تصل الإشارة؟" سألت بضعف، ولم تعد تهتم بإخفاء نواياها.


تقدم زين نحوها، ورمى الجهاز المحطم في سلة المهملات بلامبالاة. "ربما وصلت أجزاء منها، ربما التقطوا موقعًا تقريبيًا قبل أن أطحنه تحت قدمي. لكن، هل تعتقدين أن هذا سيغير شيئًا؟ انظري من النافذة يا ليلى."


أشار بيده نحو النافذة الواسعة. "العاصفة الثلجية بدأت. الجليد يغلق كل الطرق المؤدية إلى هذا الجبل. لا توجد سيارة يمكنها الصعود، ولا توجد مروحية يمكنها التحليق في هذا الطقس. نحن معزولان تمامًا عن العالم لعدة أيام قادمة. وحتى لو عرفوا مكاننا، فلن يستطيع أحد الوصول إلينا قبل أن ينتهي كل شيء."


"ماذا تقصد بـ ينتهي كل شيء؟" تراجعت ليلى خطوة للخلف، وقد عاد الرعب ينهش قلبها بقوة مضاعفة.


ابتسم زين، واقترب منها حتى حاصرها بينه وبين الجدار الخشبي. وضع يديه على الجدار على جانبي رأسها، مقتربًا بوجهه حتى لامس أنفها. "أقصد، يا حبيبتي، أن هذه الأيام القليلة في العزلة التامة ستكون كافية جدًا لإعادة برمجتكِ. ستفقدين الأمل في النجاة، وستدركين أن لا أحد في هذا العالم يستطيع إنقاذكِ سواي. ستبكين، ستصرخين، ربما تضربينني.. لكن في النهاية، ستستسلمين لحبي. وعندما ينقشع الثلج، سنخرج من هنا، وسنغادر البلاد بهويات جديدة، كزوجين عاشقين لا يفترقان أبدًا."


كانت خطته مرعبة في إحكامها. هو يعلم أن الشرطة قد تأتي، لكنه يراهن على الوقت وعلى العاصفة التي تمنحه الأفضلية.


في تلك اللحظة، أدركت ليلى حقيقة مخيفة: لا يوجد منقذ قادم على حصان أبيض. إذا كانت تريد النجاة، فعليها أن تنقذ نفسها. وعليها أن تستخدم السلاح الوحيد الذي تمتلكه.. السلاح الذي يضعف زين ويجعله أعمى: حبه المهووس لها.


"أنت مريض يا زين،" قالتها بصوت منخفض، لكنه ثابت. "أنت لا تحبني، أنت تحب فكرة امتلاكي."


لم يغضب زين من كلماتها، بل اعتبرها نوعًا من التحدي الذي يثيره. "سمّيه ما شئتِ. مرض، هوس، جنون.. في النهاية، أنتِ ملكي. تعالي الآن، الطعام جاهز. ولا أريد أن أسمع كلمة أخرى عن الخارج."


أمسك بمعصمها وقادها نحو الطابق السفلي. كان الشاليه يتكون من طابقين؛ الأسفل يضم غرفة معيشة واسعة تتوسطها مدفأة أخرى، ومطبخ مفتوح مجهز بالكامل. كانت الطاولة معدة بعناية، كأنهما في مطعم فاخر، رغم العزلة القاتلة.


جلست ليلى، وبدأت تتناول الطعام بصمت. كانت تفكر في كل زاوية، كل أداة، كل احتمال. زين قوي جسديًا، ومسلح باليقظة التامة. لكنه بشر، ولابد أن ينام، ولابد أن يغفل.


بعد الغداء، أجبرها زين على الجلوس بجانبه على الأريكة أمام المدفأة. وضع رأسها على كتفه، وبدأ يقرأ لها من كتاب شعر قديم، متجاهلاً تمامًا توتر جسدها ورفضها الصامت. كان يعيش في واقع موازٍ، واقع صنعه هو، حيث هما حبيبان يقضيان عطلة رومانسية في الجبل.


مرت الساعات بطيئة، خانقة، وكأنها سنوات. العاصفة في الخارج كانت تشتد، وصوت الرياح كان يشبه عواء ذئاب جائعة. مع حلول المساء، نهض زين ليجلب المزيد من الحطب من الشرفة المغطاة الملحقة بالصالة.


"لا تتحركي من مكانكِ،" أمرها بهدوء، ثم فتح باب الشرفة الداخلي. هبت رياح ثلجية قاسية لثوانٍ قبل أن يغلق الباب خلفه.


هذه كانت فرصتها الوحيدة للتنفس، للتفكير. قامت ليلى من الأريكة بسرعة وتوجهت نحو المطبخ. بدأت تفتح الأدراج ببطء شديد كي لا تصدر صوتًا. كانت تبحث عن سكين، عن مقص، عن أي شيء يمكن أن تدافع به عن نفسها.


لكن زين كان بارعًا في كل شيء. كل السكاكين الحادة كانت مفقودة. لا يوجد سوى ملاعق وشوك غير مدببة. لقد جرد المكان من أي سلاح محتمل.


عادت إلى الصالة بخيبة أمل، وقبل أن يعود زين، لفت انتباهها شيء لم تلاحظه في النهار. كان هناك هاتف أرضي قديم الطراز موضوع على رف خشبي بالقرب من الباب الرئيسي.


هل يعقل؟ هل نسي زين قطع هذا الخط؟


تسللت نحو الهاتف بقلب ينبض بجنون. رفعت السماعة ببطء.. ووضعتها على أذنها.


كان هناك حرارة! خط الهاتف يعمل!


ربما لأن الشاليه قديم، وخطوطه الأرضية مرتبطة بشبكة الكابلات المدفونة تحت الأرض والتي لم تتأثر بالعاصفة، أو ربما لأن زين كان مفرط الثقة في عزلته ولم يعتقد أنها ستلاحظه.


بأصابع ترتجف، بدأت ليلى في ضغط الأرقام. رقم المحامي عادل الشريف الذي حفظته من المفكرة.


رنة.. رنتان.. ثلاث رنات..


"أرجوك، أرجوك أجب،" همست والدموع تنهمر على وجنتيها.


"ألو.. مكتب المحامي عادل الشريف."


كان صوتاً نسائياً، ربما السكرتيرة.


"ألو! أرجوكِ، أريد التحدث إلى الأستاذ عادل حالاً! أنا ليلى المنصوري، إنها مسألة حياة أو موت!" صرخت ليلى بصوت مكتوم.


"سيدة ليلى؟ يا إلهي! الأستاذ عادل يبحث عنكِ في كل مكان. هو الآن في المستشفى مع السيد عمر والشرطة، لقد التقطوا إشارة من جهازكِ قبل أن تنقطع، لكنهم لا يعرفون الموقع الدقيق في الجبل!"


"أنا في شاليه الجبل.. الشاليه الخاص بزين التميمي، في منطقة الغابات الشمالية.. العاصفة شديدة، لكن أخبريهم أنني هنا، وهو يمتلك..-"


فجأة، انقطعت الحرارة. ساد صمت مميت في السماعة.


تجمد الدم في عروق ليلى. التفتت ببطء شديد نحو باب الشرفة.


كان زين يقف هناك، الحطب متناثر عند قدميه، وفي يده اليمنى سلك الهاتف الذي انتزعه بقسوة من الجدار، وفي يده اليسرى مسدس أسود لامع، موجه مباشرة نحوها.


لم يكن هناك غضب في عينيه هذه المرة، بل كان هناك خيبة أمل عميقة، وبرود قارس يشبه الجليد في الخارج.


"لقد خيبتِ ظني يا ليلى،" قال بصوت منخفض، متماسك بطريقة مرعبة. "كنتُ أتمنى ألا نصل إلى هذه المرحلة. كنتُ أتمنى أن تختاري الحب على الدم. لكن يبدو أن بعض الطيور لا تتعلم البقاء في القفص، إلا إذا قُصت أجنحتها تمامًا."


ألقى السلك المقطوع أرضًا، وتقدم نحوها بخطوات بطيئة، والمسدس لا يزال مصوبًا نحو قلبها. في تلك اللحظة، أدركت ليلى أن الرومانسية المريضة قد انتهت، وأن الوحش قد أسقط قناعه الأخير. المعركة الآن لم تعد على الذاكرة، بل على الحياة ذاتها. والعاصفة الحقيقية لم تكن في الخارج، بل كانت قد بدأت للتو داخل هذا الشاليه.
               
×
يتم التحقق من حالة حسابك..

مرحباً في شركاء Novlay

يتم احتساب أرباحك هنا بشفافية تامة بناءً على الزيارات الفعلية لرواياتك.

الزيارات الكلية 0
الـ CPM الحالي $0.00
الأرباح المتاحة للسحب $0.00

سياسة وشروط الربح:

  • الحد الأدنى لطلب سحب الأرباح هو 50 دولار.
  • هام: لا يتم احتساب الزيارات التي يقوم بها التطبيق للترويج لرواياتك بشكل ذاتي في المنصات التابعة لنا.
  • تتم مراجعة الزيارات بانتظام، ويتم خصم أي زيارات غير شرعية (نقرات وهمية أو بوتات).
  • يتم تحويل الأرباح عبر الوسيلة التي حددتها وقت التسجيل.

إحصائيات الشهر الحالي ()

الرواية / المنشورالزيارات
جاري جلب الإحصائيات...
اليومعدد الزيارات

Sent successfully!

"تم استلام طلبك للانضمام إلى برنامج الأرباح بنجاح. الطلب قيد المراجعة حالياً."

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

You must Login

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابك الموثق للمتابعة وتقديم طلبك للانضمام إلى برنامج الأرباح."

نعتذر، لم يتم قبول طلبك

لقد تمت مراجعة حسابك بعناية، ولكن للأسف لم يتم قبول طلبك للانضمام لبرنامج الأرباح في الوقت الحالي.

قد يعود ذلك لأحد الأسباب التالية:
- جودة الروايات لا تتوافق مع معايير النشر الخاصة بنا.
- لم يتم قبول ملفك من قبل شركائنا المعلنين.
- وجود نشاط غير معتاد أو زيارات غير شرعية.

ندعوك لتحسين جودة محتواك والمحاولة مرة أخرى.