المقبرة الملعونة: ريتاج
ريتاج
اساس الحكاية
[صورة: المقبرة الملعونة تحت ضوء القمر.png]
الفصل الأول: "النبش الاول "
الساعة كانت داخلة على ٢ بعد نص الليل…
والهدوء في المنطقة كان تقيل… تقيل لدرجة إنك ممكن تسمع صوت نفسك.
لكن فجأة…
صوت خربشة.
ريتاج كانت واقفة عند الشباك… عينيها مفتوحة على الآخر، مش بتتحرك.
إيديها الصغيرة ماسكة طرف الستارة… وبصوت واطي جدًا قالت:
"ماما… في حد بيندهلي…"
سما كانت نايمة، لكن الجملة دي صحّتها فجأة.
قامت مفزوعة:
"مين يا حبيبتي؟! مفيش حد… انتي بتتخيلي."
ريتاج هزّت راسها ببطء… وعينيها لسه باصة ناحية الشباك:
لا… هو تحت… بيقولي تعالي…"
سما حسّت بقشعريرة في جسمها…
قربت من الشباك بسرعة وفتحته…
مفيش حد.
شارع فاضي… نور عامود كهربا بيطفي وينور…
والهوا ساكن بطريقة غريبة.
قفلت الشباك بسرعة وقالت وهي بتحاول تبان هادية:
"مفيش حاجة يا ريتاج… يلا نامي."
لكن ريتاج قالت جملة خلت قلبها يقع:
"هو زعل…"
سما سكتت لحظة…
"مين؟"
ريتاج لفّت وشها ببطء ناحيتها…
وعينيها كانت غريبة… غريبة بشكل مش طبيعي…
"اللي تحت الأرض."
تاني يوم الصبح…
سما كانت قاعدة في العيادة، بتحاول تركز مع مريضة قدامها…
لكن عقلها كان مشغول.
كلام ريتاج مش راضي يخرج من دماغها.
"اللي تحت الأرض…"
يعني إيه؟!
رن تليفونها…
الصحفي ياسين.
"ألو؟"
صباح الخير يا دكتورة سما… عندي حاجة غريبة لازم تشوفيها."
"مش فاضية يا ياسين… عندي شغل."
"الموضوع مش هزار… طفلة لقت حاجة في المقابر القديمة…"
سما سكتت فجأة…
"مقابر؟"
"آه… مقابر مهجورة بقالها سنين… والطفلة دي من ساعة ما دخلت هناك وهي بتقول كلام غريب…"
قلب سما دق بسرعة…
"اسمها إيه؟"
"ريتاج."
سما قامت من مكانها فجأة.
"أنا جاية."
بعد نص ساعة…
كانت سما واقفة قدام المقابر.
المكان كان معزول... مهجور…
رياح خفيفة بتعدي وسط القبور وكأنها بتهمس.
ياسين كان مستنيها، ومعاه كام واحد من الأهالي.
سماا.....
"فين ريتاج؟!"
واحدة ست قالتها وهي مرعوبة:
"جوه… مش راضية تطلع."
سما دخلت بسرعة…
خطواتها كانت بتخبط على الأرض
لحد ما شافتها.
ريتاج كانت واقفة قدام قبر مفتوح…
بتبص جواه.
"ريتاج!"
البنت ما ردتش.
سما قربت أكتر…
"حبيبتي… انتي بتعملي إيه هنا؟!"
ببطء… ببطء مرعب…
ريتاج لفّت وشها. وكانت بتبتسم.
بس مش ابتسامة طفلة…
دي كانت ابتسامة حد… عارف حاجة محدش غيره يعرفها.
وقالت بصوت مش صوتها:
"اتأخرتي."
سما رجعت خطوة لورا…
"ريتاج؟!"
"هو مستنيكي....
"مين؟!"
ريتاج رفعت إيدها… وأشارت على القبر المفتوح:
"اللي اتدفن… ولسه عايش."
فجأة…
الهوا اتحرك بعنف…
وتراب القبر بدأ يتحرك لوحده…
صوت خبط من تحت…
خبط… خبط… خبط.
حد… بيخبط من جوه القبر.
واحد من الرجالة صرخ:
"إيه ده يا نهار أسود!!"
ياسين مسك سما:
"نطلع من هنا حالًا!"
لكن ريتاج مسكت إيد سما بقوة…
قوة مش طبيعية لطفلة.
وقالت وهي بتبص في عينيها:
"لو خرج… كله هيموت."
سما حست بإيدها بتتلج…
"نخرج؟!"
ريتاج هزّت راسها:
لا…"
وسكتت لحظة…
وبصوت أوطى قالت:
"لازم نفتحه."
الصمت وقع على المكان…
والكل بص لبعضه في رعب.
ياسين قال:
"إحنا مجانين؟! نفتح قبر؟!"
ريتاج صرخت فجأة:
"لو مفتحتهوش… هو هيطلع لوحده!"
الخبط زاد…وبقي أعلى…واقوي
خبط! خبط! خبط!
وسما… لأول مرة في حياتها…
حست إنها مش دكتورة…
ولا فاهمة حاجة…
ولا قادرة تسيطر على أي حاجة.
بصّت لريتاج…
اللي كانت بتبتسم تاني…
وقالت:
"ده أول باب… ولسه في كتير."
خبط! خبط! خبط!
وسما… لأول مرة في حياتها…
حسّت إنها مش دكتورة…
ولا فاهمة حاجة…
ولا قادرة تسيطر على أي حاجة.
بصّت لريتاج…
اللي كانت بتبتسم تاني…
وقالت:
"ده أول باب… ولسه في كتير."
سؤال الفصل:
لو كنت مكان سما…
كنت هتفتح القبر… ولا تهرب وتسيب كل حاجة وراك؟ 😨