اللغة: العربية
الرئيسية اكتب ربح

الاختيار الاخير - اللعبة المظلمة

جاري التحميل...

اللعبة المظلمة

.........

تحميل الفصول...
المؤلف

ذلك الصباح الشتوي البارد الذي أقبل على المدينة كان يحمل خلفه عاصفة كبيرة ضربت شركة مونتكلير ضربة قاسية , في قاعة الاجتماعات المغلقة كانت الستائر منسدلة و الطاولة المستديرة تضم أعضاء الإدارة على رأسهم الشقيقان مونتكلير , بدأ مسؤول المالية السيد هاريس بطرح شكاوي العمال التي ازدادت : " بالرغم من المساعدات التي قدمتها شركة هارينغتون إلا أننا مازلنا في خطر , بسبب مشكلتنا مع بلاك ويل سحبت ثلاثة شركات استثمارها معنا , بالرغم من أن سلطتنا عليا إلا أن بلاك ويل عادت للظهور و سبقتنا سيد ويليام لابد من حل "
أكمل عنه مسؤول شؤون العمال : " العمال بدأوا يتحدثون عن الإضراب بسبب تأخر الرواتب , الأزمة المالية أصبحت خانقة , أخشى أن ينقلبوا ضدكما يا سيدي "
لكن ويليام قابل هذه الشكاوي بهدوء و برود قائلا : 
" الخطر ليس في الخسارة , من قال بأننا مفلسون أو سنفلس ؟ ... الخطر الحقيقي في من يدفعهم للتمرد "
ديفيد أكمل بحسم : " صبوا الرواتب حالا من المساعدة التي قدمتها عائلة هارينغتون , أما أنت يا هاريس فنسق مع خلية الاعلام في الشركة و انشروا خبرا بأننا لن نفلس هكذا تهدأ الأوضاع "
ويليام رد : " مهما حدث أو مهما تأزمت الأوضاع ... لا تدخلوا مواجهة مباشرة مع بلاك ويل "
هز البقية رؤوسهم بفهم ثم أكمل ويليام بنبرة حاسمة : " لن أسمح بأن ندخل في صراع مع بلاك ويل أعدكم بهذا , و إن حدث سأدخله بمفردي "
رد هاريس : " نحن بدأنا هذا الطريق معا يا ويليام , سنكمله معا لا أحد سيواجههم بمفرده "
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
انتهى الاجتماع في الشركة لكن لم تنته معه المشاكل , غادر الشقيقان الشركة معا ككل مرة و دخلا المنزل في صمت , ويليام توجه فورا إلى غرفته ثم دق الباب بلطف فرد عليه صوت نسائي من الداخل : " تفضل "
فتح الباب ببطء ثم دخل و أغلقه , حين رأته فيكتوريا توجهت إليه على الفور و وقفت امامه حين لاحظت الوجوم على وجهه ثم سألته : " هل أنت بخير ؟ هل حدث شيء ؟ "
أشار إلى الأريكة الصغيرة الحمراء التي كانت تضعها في الغرفة من أجل القراءة ثم قال : " اجلسي رجاء " 
فيكتوريا امتثلت للأمر و جلست على الأريكة كما طلب أما هو فجلس على الأرض مقابلا لها ثم وضع رأسه في حجرها و قال : " أبقيني هكذا للحظات "
سألت بنبرة قلقة : " هل أنت بخير ؟ " 
لكنه هز رأسه رافضا و قال : " نعم ... أبقيني هكذا لبعض الوقت و سأكون على ما يرام "
نظرت إليه ثم رفعت يدها بعد لحظة تردد و وضعتها على رأسه و أخذت تمسح على شعره الأسود فشعر بالراحة ثم أغمض عينيه ليسترخي أما هي فأدركت كم كان محتاجا إلى هذا الحضن كي يستند عليه .
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆ 
أما في الغرفة التي تقع في نهاية الممر , كانت السيدة غابرييلا تجلس وسط ظلام يخترقه ضوء أصفر خافت و تتكلم بصوت منخفض على الهاتف :
- " يجب أن أغادر هذا المكان القذر لأنني لا أطيق رؤيتهما "
رد الطرف الآخر : " لا يمكنك ذلك , أحتاج لبقائك معهما لأنك تعرفين هدفك" 
- " أنا لا أعرف أين أخفاها و ويليام يراقبني "
- " يراقبك ؟ أنت تعرفين ماذا يجب أن تفعلي في هذه الحالة "
- " المنزل مراقب , ويليام كثف الحراسة عليه بعد الحادث الأخير , لا يمكنني التحرك بحرية "
- " إذا اجعليه ينسى قضيتك , أشعريه بأنه لا علاقة لك بما يحدث ثم انقضي عليه "
- " حسنا "
منذ هذه اللحظة السيدة غابرييلا لم تعد أما و لم تعد تستحق لقب الأم , أصبحت ترى أبناءها أعداء لها و بالأخص ويليام بعد أن علمت أنه يحقق في أمرها , أغلقت الهاتف و خرجت من الغرفة عندها قابلتها فيكتوريا تقف أمام الباب و في يدها قارورة و كأس زجاجي , كانت تبدو مصدومة و متجمدة في مكانها كأن صاعقة ما نزلت عليها و هي تحدق بها , مرت السيدة غابرييلا بها ثم توقفت بجانبها و قالت بصوت منخفض : " إياك أن تتفوهي بشيء أمام أحد , و إلا سأجعل ويليام يدفع الثمن "
في تلك اللحظة شعرت فيكتوريا بنغزة في قلبها و ضيق في صدرها , جسدها بدأ يرتجف و يتعرق . لاحظت السيدة غابرييلا هذا التغيير فبدأت ترتسم على وجهها ابتسامة كبيرة و هي تنظر إلى فيكتوريا التي كانت تبحث عن شيء تستند إليه لكنها لم تجد و بدأت تنزل نحو الأرض , السيدة غابرييلا اقتربت منها و انحنت لمستواها و قالت : " هذه آخر مرة أكرر فيها تحذيري , لا تعتقدي أنك ند لي يا فيكي لأنك الأضعف هنا "
فيكتوريا رفعت رأسها بضعف و هي تحاول رؤيتها خلف دموعها أما غابرييلا فغادرت الغرفة بخطوات ثابتة و ابتسامة واثقة , فيكتوريا كانت تشعر بأنها تتنفس من ثقب ابرة و ترى الجدران حولها تتهاوى نحوها . انزلقت القارورة من يدها أولا ثم الكأس الزجاجي الذي انكسر محدثا ضجة . 
ويليام كان في الغرفة يحاول أن يهدأ و يسترخي لكنه سمع صوت التكسير فخرج من الغرفة مسرعا عندها رأى ديفيد و رافييلا يقفان مقابلين لفيكتوريا الجالسة على الأرض بغير فهم , ويليام أسرع إليها و جلس أمامها ثم أمسك بيديها بين يديه و حاول تهدئها : " فيكتوريا اهدئي , لا داعي للخوف أنا هنا "
لكنها همست : " إنها هنا "
نظر إليها ثم إلى الاتجاه الذي كانت تنظر إليه فرأى غرفة والدته عندها فهم أنها تقصدها , التفت إليها و قال : " هي لن تراك لا تخافي , انهضي لنذهب "
هزت رأسها بالنفي : " لا أستطيع , قدماي لا تحملانني "
ديفيد انزعج و هم بالذهاب إلى غرفة والدته إلا أن شقيقه استوقفه : " ديفيد لا .... ستجعلنا في مشكلة معهم "
رد بانزعاج : " ويليام إلى متى ستظل صامتا هكذا ؟ سيهلكك هذا الصمت إذا استمرينا به ؟ ليتني لم أكلفك بمراقبتها و واجهتها بنفسي "
بدأ ويليام يتضايق من كلامه : " من الجيد أنك فعلت ذلك لكنا هلكنا جميعا , هذا أفضل لنا "
رافييلا تدخلت : " هذا ليس وقت الشجار أنت و هو , يجب أن نأخذ فيكتوريا من هنا قبل أن تخرج و ترانا هكذا , هذا يعد انتصارا لها "
ويليام التفت إلى فيكتوريا و سألها : " هل تستطيعين الوقوف ؟ " 
هزت رأسها يمينا و يسارا , نظر إليها ثم إلى شقيقه و قال :
" سأحملها , يمكنكما العودة إلى غرفتكما قبل أن تخرج "
رافييلا سألت : " هل ستكون بخير ؟ " 
نظر إليها بحيرة و هي منهارة بين يديه : " لا أعلم , إنها أول مرة أراها على هذه الحال "
رد ديفيد لأول مرة بنبرة هادئة : " اتصل بماري و اسألها عن هذا "
- " ليس الآن , الوقت متأخر " 
فجأة ردت فيكتوريا بصوت ضعيف : " أنا بخير , لا داعي لأن تخبرهم "
التفت إليها بسرعة و سأل بهلع : " هل أنت بخير ؟ هل أستدعي طبيبا ؟ " 
ابتسمت بضعف : " لا داعي لذلك , سأكون بخير " 
فجأة سمعوا صوت بكاء طفل من غرفة ديفيد , التفتت رافييلا إلى مصدر الصوت و قالت : " دعونا نفترق قبل أن تخرج على صوت أندريه "
أكمل عنها ديفيد : " نعم لنذهب , ويليام إن حدث شيء فأخبرني "
ويليام هز رأسه بنعم و غادروا الرواق , دخل ويليام إلى الغرفة و وضعها على السرير ثم أحضر لها كأس ماء و جلس مقابلا لها على الأرض و وضعه بين يديها كي لا تسقطه , شربت فيكتوريا الماء على مهل ثم احتفظت بالكأس بين يديها و قالت : " أنا آسفة "
قطب حاجبيه للحظة ثم سأل : " علام َ ؟ " 
نظرت إلى الكأس الذي بين يديها ثم أجابت : " لأنني لم أخبرك سابقا عن نوبات الهلع هذه , تصيبني كلما تعرضت لضغط كما فعلت معي ... كانت قاسية جدا و خطيرة "
ويليام أنصت لكل حرف باهتمام ثم سألها : 
" ماذا سمعتِ ؟ "
أجابت : " شيئا خطيرا , إنها تعلم أنك تراقبها و ستفعل شيئا يؤذيك , قالت لي لا تخبري أحدا بما سمعت و إلا جعلت ويليام يدفع الثمن ... لماذا تفعل هذا بك ؟ "
سألت بعينين دامعتين , اقترب منها و مسح تلك الدمعة و قال : " لا أحد يمكنه أن يؤذيني , دموعك فحسب هي ما يمكن أن يؤذيني ... لا تفكري على هذا النحو "
صمت قليلا ثم تابع بنبرة هادئة : " لكن لدي طلب منك " 
سألت هامسة : " ما هو ؟ " 
وضع يديه على خديها ثم قال : " أن تكوني قوية , أنت الشخص الوحيد الذي أستند إليه هنا ... رجاء لا تنهاري "
كانت هذه ثاني مرة تراه فيها هشا و ضعيفا , على عكس ذلك الرجل الذي تعودت أن تسمع عنه من عمتها , بهيبته و قوته و فخامته و سيطرته هو الآن اللين الهش بين يديها . 
نظرت إلى عينيه ثم أجابت هامسة : " أعدك " 
تابع كلامه : " أمي بدأت اللعب , بدأت لعبة مظلمة ... لا أحد سينجو منها "
ردت : " ماذا سنفعل الآن ؟ "
قطب حاجبيه : " نفعل ؟ ... تقصدين ماذا سأفعل أنا ؟ أنا من يتولى هذه القضية "
" لكنها ليست بالشخص السهل الذي تستطيع أن تتحداه بمفردك , ويليام لا تفعل هذا " 
" لا أريد المغامرة بأي منكم , أنا لا أواجهها بمفردها ... أنا أواجه عائلة كاملة " 
" لماذا لا تتوقف هنا يا ويليام ؟ رجاء هذا ليس طريقا صحيحا تتخذه "
" ليس لدي اختيار آخر , وعدت أخي بأن أوقفها عند حدها و بأن نأخذ بثأر أبي و لن نتراجع "
" و لكن يا ويليام .... "
قاطعها : " يكفي هنا ... سأخرج قليلا "
سألت : " إلى أين ستذهب في هذا الوقت ؟ "
رد : " لن أتأخر , يمكنك أن تنامي دون أن تنتظريني "
ثم أخذ سترته و غادر المنزل بخطوات سريعة , بينما فيكتوريا بقيت في الغرفة تشعر بالضيق و الحزن , لم يكن ويليام كما اعتقدت بل بدأ يتغير نحو الأسوأ : ينزعج كثيرا من مناقشة أعماله معها و يخفي عنها الكثير من الأسرار .
☆☆☆☆☆ 𝑵𝑬𝑿𝑻 𝑫𝑨𝒀 ☆☆☆☆☆
استيقظت فيكتوريا صباحا و لم تجده , كانت تعلم أنه غادر المنزل إلى العمل منزعجا و بدأت تشعر بأنها ضغطت عليه , تناولت فطورها في المطبخ بمفردها ثم عادت إلى غرفتها و جلست تكلم والدتها على الهاتف رغم ذلك كان قلبها متلهفا لمعرفة حقيقة ويليام , بعد المكالمة نهضت من مكانها و اتجهت إلى الباب المؤدي إلى مكتبه . 
كانت الغرفة منقسمة إلى قسمين : الأول غرفتهما و الثاني مكتب ويليام الذي يمنع أي أحد من الدخول إليه حتى فيكتوريا و بين فضولها الذي يدفعها إلى اكتشاف ما يخفيه و قلبها الذي يدق بسرعة لأنها تخونه و تطلع على أسراره 
وقفت تحاول السيطرة على رجفة يدها التي تضغط على المقبض لكن كان عليها أن تعرف حقيقة الشخص الذي تزوجته و لماذا يصر على أن يتبع هذا الطريق .
فتحت الباب بحذر و دخلت المكتب الصامت ثم أخذت تتجول بنظرها في المكان , كان المكتب هادئا منظما و مرتبا بطريقة تخفي كل الأسرار , اقتربت من الأدراج التي في الزاوية و فتحتها درجا تلو الآخر حتى وجدت مجموعة من الأوراق , أخذت تطلع عليها و هنا وجدت المفاجأة التي جعلتها تصدم كأن صاعقة نزلت عليها : مجموعة من الوثائق و المستندات التي تنص على اجبار الزبائن على دفع اشتراكات مرتفعة , معلومات سرية عن عادات الزبائن , و مواثيق موقعة من الزبائن تنص على أن يخضعوا للشركة كي لا تسرب ما يحدث في منازلهم , وثائق تثبت استغلال هذه التكنولوجيات في استهداف الزبائن لاسيما الشخصيات القوية ... و غيرها من الوثائق التي تثبت لا شرعية عائدات الشركة و شركائها 
يدي فيكتوريا ارتعشتا و هي تمسك بالأوراق , لم تتوقع أن يستغل ويليام الشركة لأعمال غير قانونية و أنه يعيش حياته بكل أرياحية وسط كل هذا .
أعادت الوثائق إلى مكانها كما كانت ثم غادرت المكتب . 
فيكتوريا شعرت بالأرض تهتز تحتها من شدة الصدمة , كانت تعلم أن عائلة مونتكلير خطيرة لكن ليس إلى درجة أنها تعيش على اللاشرعية . اتجهت فورا إلى غرفة رافييلا التي كانت تلعب مع ابنها و استأذنت ثم دخلت لتسألها :
" رافييلا هل أنت مشغولة ؟ "
" كلا إنني ألعب مع أندريه , هل تحتاجين شيئا ؟ "
" أردت أن أتحدث معك قليلا , لن آخذ من وقتك "
" طبعا تفضلي , هذا المنزل ممل و لا فائدة من البقاء فيه هكذا , لا بأس في قضاء بعض الوقت معا "
" رافييلا هل أنت سعيدة بزواجك من ديفيد ؟ "
" من أي ناحية تقصدين ؟ هل تعنينه هو شخصيا ؟ أم عائلته ؟ "
" أعني عائلته , ما رأيك في عائلة مونتكلير ؟ "
تنهدت رافييلا ثم ردت : " ليست كما تظنينها , ليست تلك العائلة الناجحة القوية فحسب ... بل لها تاريخ مظلم "
" أعرف أنها تواجه عائلة بلاك ويل التي زرعت جاسوسة هنا , لكن من يكونون تماما ؟ "
" عائلة بنت قوتها و شهرتها على استغلال الناس و الأعمال الغير شرعية و مازالت كذلك , ديفيد و ويليام ما يزالان يسيران على هذا الطريق و يرفضان تركه "
" لكن هذا خطأ , رافييلا لماذا لا تقفين في وجه ديفيد ؟ هذا الطريق سيؤدي بهما إلى التهلكة "
" كلاهما لا يستمع إلى هذا , إنهما مصران على الانتقام لوالدهما "
" لكنه ليس طريقا صحيحا , رافييلا يجب أن نعيدهما إلى الطريق الصحيح "
" يجب أن نواجه والدتهما , هي من سترمي بهما إلى الهاوية و تنجو بنفسها "
" وجدت مجموعة من الوثائق في مكتب ويليام , أمور كثيرة غير شرعية وقع عليها , أنا لم أتوقع أن يكون هكذا"
" لا تسمحي لها برؤيتها , إياك أن تصل إليها ... إذا وصلت إليها فلن نتمكن من إنقاذهما من هذا المستنقع "
" سأحرص على ذلك , ما رأيك في أن نشرب فنجان قهوة معا ؟ نتعرف على بعضنا أكثر "
" حسنا أنا موافقة , لنذهب "
غادرت الفتاتين غرفة رافييلا نحو المطبخ . كان المنزل هادئا على غير عادتهم و لأول مرة الخدم كانوا يعملون في صمت . فيكتوريا و رافييلا تبادلتا النظرات في شك مستغربتان من الجو الذي يسود المنزل , رافييلا طلبت من فيكتوريا تجهيز القهوة ثم ذهبت تفتش الغرف و لما اقتربت فيكتوريا من الموقد لتحضرها وقفت عمتها ماري خلفها و همست : " السيدة غابرييلا غادرت المنزل "
استدارت إليها فيكتوريا مصدومة من كلامها , تبادلتا النظرات لبرهة ثم همست تسألها : " كيف عرفت ؟ "
ردت ماري : " أخذت أغراضها الثمينة و اختفت "
فيكتوريا نظرت إلى الموقد ثم إلى عمتها و قالت :
" يجب أن أخبر ويليام "
" ليس الآن , انتظري عودته و ناقشوا الأمر فيم بينكم "
" سيقيم ديفيد حربا إذا علم , ويليام هو من يجب أن يتصرف "
" يجب أن تجدوا حلا سريعا , طالما أنها غادرت فهذا يعني أنها بدأت التحرك "
" أصبحت خطرا علينا جميعا , لا أدري كيف لم ينتبه ويليام للأمر مع أنه يحقق فيه "
" ناقشي الأمر معه و اعرفي منه ما سيفعل "
" حاضر "
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
حل المساء و عاد الشقيقان إلى المنزل , ويليام دخل غرفته حيث وجد فيكتوريا تجلس على كرسي بجانب النافذة و تقرأ كتابا , وضع سترته جانبا و وقف خلفها و أخذ يمسح على شعرها ثم سألها : " لم يحدث شيء في غيابي , صحيح ؟ " 
" لا أدري إن كان من الصحيح علي إخبارك و لكن حدث شيء خطير في غيابك " 
" ما الأمر ؟ " 
" والدتك غادرت المنزل دون أن تخبر أحدا , و لا نعلم أين ذهبت "
" متى ذهبت ؟ " 
" لا أعلم , لكنها اختفت.... عمتي أخبرتني أنها غادرت فجأة دون أن أي تفاصيل "
" أصبحت اللعبة مظلمة بالفعل , يجب أن أجدها أو أحاول على الأقل منع خطرها من الوصول إلى هنا " 
" ويليام يجب أن تجد حلا بسرعة قبل أن تصل إليكم "
" إلينا ... أنت جزء منا لا تنس هذا , لكنني لن أسمح بهذا 
أخذت عهدا على نفسي بأن أنهي هذه اللعبة المظلمة و لن أخلفه "
فيكتوريا وضعت الكتاب جانبا ثم نهضت وعانقته ثم همست : " ويليام لا تخاطر, أرجوك "
بادلها العناق و رد : " أعدك "
لكنها في داخلها تعلم أنه يكذب و أكثر ما يؤلمها هو أنها تعرف الطريق التي يسير عليها و المخاطر التي تحيط بها و أنه مصر على رأيه , ترددت قليلا ثم قالت : " ويليام "
" نعم "
" متى تنوي أن تسلك طريقا مختلفا ؟ "
" ليس هناك اختيار آخر "
" هناك دائما اختيار أخير طالما أنك تريده "
" فيكتوريا , هذا الموضوع يجعلنا نتشاجر كلما ناقشناه لذا لنغلقه هنا و لا داعي للحديث فيه مجددا "
" و لكن يا ويليام .... "
" إنه اختياري و أنا مسؤول عنه "
ابتعدت عنه دون أي رد و عادت إلى الأريكة و أخذت الكتاب و انشغلت به , ويليام نظر إليها و في داخله كلمات أراد أن يقولها لكنه تراجع و نام . نظرت إليه و هو نائم ثم همست لنفسها : " ليتني لم اخترك , ليتني لم أدخل هذه اللعبة المظلمة "
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
عند الفجر استيقظ ويليام , لم يكن معتادا على الاستيقاظ في ذلك الوقت لكنه عقله الذي لا يكف عن التفكير هو ما جعله يفعل ذلك , فيكتوريا كانت نائمة بجانبه و لم تشعر به حين غادر الغرفة و أغلق الباب خلفه ثم اتجه إلى مكتبه و أخرج الوثائق و المستندات من الأدراج و أخفاها في مكان آخر ثم عاد إلى مكانه و نام .
عندما استيقظ الجميع في الصباح , ويليام قرر أن لا يذهب مع شقيقه إلى العمل بل إلى مكان آخر و قبل مغادرتهما المنزل استوقف ويليام شقيقه : " ديفيد ستتولى أمر الشركة وحدك اليوم "
" لماذا ؟ "
" سأذهب إلى المنزل القديم لعلي أجدها فيه أو أجد شيئا يدلنا عليها "
" هل أنت مجنون ؟ تذهب بمفردك ؟ لنفرض أنها ليست هناك بمفردها "
" لن يحدث شيء أعدك , لا يمكننا ترك الشركة بمفردها "
" حسنا لكن إذا حدث شيء فأعلمني حالا "
هز رأسه بالموافقة ثم غادرا تحت أنظار فيكتوريا التي كانت تراقبهما من نافذة الغرفة و بعد مغادرتهما دخلت مكتبه لتأخذ تلك المستندات لكنها لم تجدها . 
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
بعد ساعات , دخلت إحدى الخادمات المكتب و أغلقت الباب خلفها ثم أخذت تفتش كل زوايا المكتب بدء بالخزانة ثم الأدراج و المقاعد لكنها لم تجد ما تريده و قبل مغادرتها لمحت شيئا أصفر يبرز من بلاط الأرضية المرفوع اقتربت منه ثم رفعت قطعة البلاط بهدوء و حينها وجدته , ابتسمت له ثم أخذته و أعادت قطعة البلاط إلى مكانها ثم نظرت إليه قائلة : " الآن بدأت اللعبة يا مونتكلير , تعتقدون أن فقري و عملي هنا سيسكتني لكنكم ستدفعون ثمن ما فعلتم بي "
أخفته تحت ملابسها ثم غادرت المنزل من الباب الخلفي في رحلة استغرقت عدة ساعات حتى وصلت إلى منزل آخر كبير يشبه منزل آل مونتكلير , دقت الباب ففتح لها الحارس و رافقها إلى الداخل حيث كانت تنتظرها امرأة خمسينية ذات شعر بني تجلس على أريكة و بجانبها قط أسود سلمتها الملف قائلة : " الأمانة التي طلبتها سيدة غابرييلا "
استلمت غابرييلا الملف و أذنت لها بالمغادرة ثم التفتت إلى النافذة و قالت : " سنرى الآن من ستختار يا ويليام "
×
يتم التحقق من حالة حسابك..

مرحباً في شركاء Novlay

يتم احتساب أرباحك هنا بشفافية تامة بناءً على الزيارات الفعلية لرواياتك.

الزيارات الكلية 0
الـ CPM الحالي $0.00
الأرباح المتاحة للسحب $0.00

سياسة وشروط الربح:

  • الحد الأدنى لطلب سحب الأرباح هو 50 دولار.
  • هام: لا يتم احتساب الزيارات التي يقوم بها التطبيق للترويج لرواياتك بشكل ذاتي في المنصات التابعة لنا.
  • تتم مراجعة الزيارات بانتظام، ويتم خصم أي زيارات غير شرعية (نقرات وهمية أو بوتات).
  • يتم تحويل الأرباح عبر الوسيلة التي حددتها وقت التسجيل.

إحصائيات الشهر الحالي ()

الرواية / المنشورالزيارات
جاري جلب الإحصائيات...
اليومعدد الزيارات

Sent successfully!

"تم استلام طلبك للانضمام إلى برنامج الأرباح بنجاح. الطلب قيد المراجعة حالياً."

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

You must Login

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابك الموثق للمتابعة وتقديم طلبك للانضمام إلى برنامج الأرباح."

نعتذر، لم يتم قبول طلبك

لقد تمت مراجعة حسابك بعناية، ولكن للأسف لم يتم قبول طلبك للانضمام لبرنامج الأرباح في الوقت الحالي.

قد يعود ذلك لأحد الأسباب التالية:
- جودة الروايات لا تتوافق مع معايير النشر الخاصة بنا.
- لم يتم قبول ملفك من قبل شركائنا المعلنين.
- وجود نشاط غير معتاد أو زيارات غير شرعية.

ندعوك لتحسين جودة محتواك والمحاولة مرة أخرى.