اللغة: العربية
الرئيسية اكتب ربح

حين يبتسم الالم - الخبر الذي غير كل شيء

جاري التحميل...

الخبر الذي غير كل شيء

لم يكن سليم يعلم أن يومًا عاديًا في حياته سيقلب كل شيء رأسًا على عقب. كان يظن أن الألم الذي يشعر به مجرد تعب عابر… لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا. ورقة صغيرة في يد الطبيب… نظرة حزينة لم يستطع إخفاءها… وكلمة واحدة غيرت كل شيء. مرض Cancer. منذ تلك اللحظة بدأت رحلة لم يكن مستعدًا لها. رحلة مليئة بالخوف، والدموع، والليالي الطويلة في المستشفى… لكنها أيضًا مليئة بالأمل. وفي وسط كل ذلك… كانت ريم. الضوء الصغير الذي حاول أن يبقي قلبه حيًا… حتى عندما كان كل شيء يبدو مظلمًا

تحميل الفصول...
المؤلف

كان الصباح يتسلّل ببطءٍ إلى غرفة سليم، حاملاً معه ضوءًا خافتًا يتسرّب من بين ستائر النافذة. امتدّت خيوط الشمس فوق الجدار الأبيض، فرسمت خطوطًا ذهبية هادئة، كأنها تحاول أن توقظ الغرفة من سكونها الطويل. فتح سليم عينيه ببطء. شعر بثقلٍ غريب في جسده، وكأنّ الليل لم يمنحه الراحة التي يحتاجها. بقي مستلقيًا للحظات، يحدّق في سقف الغرفة، بينما كانت أفكاره تتناثر في رأسه بلا ترتيب. رفع يده إلى جبينه وضغط عليه قليلًا. كان الصداع خفيفًا، لكنه مزعج، وقد رافقه منذ أيام. جلس على سريره بتثاقل، ثم أدار بصره في أنحاء غرفته. كانت الغرفة بسيطة، لكنها تحمل ملامح حياته كلها. مكتبٌ خشبي صغير تعلوه كتبٌ كثيرة، بعضها مفتوح وبعضها الآخر مكدّس فوق بعضه. وبجانبها دفتر ملاحظات قديم امتلأت صفحاته بخطوطٍ متشابكة وأفكارٍ متناثرة. وعلى الجدار المقابل علّقت صورة قديمة تجمعه مع أصدقائه في أحد أيام الجامعة. اقترب قليلًا من الصورة بعينيه. كان يقف فيها إلى جانب ريم، يبتسمان بمرحٍ واضح، بينما كان أصدقاؤهما يحيطون بهما بضحكاتٍ عالية. ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة، ثم تمتم بصوتٍ خافت: "كم كانت تلك الأيام بسيطة..." نهض من سريره ببطء، وكأنّ كل خطوة تحتاج إلى جهدٍ إضافي. اتجه نحو الحمّام، وغسل وجهه بالماء البارد. وعندما رفع رأسه لينظر إلى المرآة، توقّف لحظة. بدا وجهه شاحبًا أكثر مما اعتاد. ظلّ يحدّق في انعكاسه لبضع ثوانٍ، ثم هزّ رأسه محاولًا طرد تلك الفكرة. قال في نفسه: "إنه الإرهاق فقط... لا أكثر." خرج من غرفته متجهًا إلى الصالة. كانت والدته تقف في المطبخ، تضع الإفطار على الطاولة الصغيرة، بينما كانت رائحة الخبز الساخن تعبق في المكان. ما إن رأته حتى ابتسمت وقالت بنبرةٍ دافئة: "صباح الخير يا سليم." أجابها بابتسامة هادئة: "صباح النور يا أمي." جلس أمام الطاولة، لكن قبل أن يمد يده إلى الطعام، شعر بدوارٍ خفيف يدور في رأسه. أمسك حافة الطاولة بسرعة، محاولًا أن يثبت نفسه. لاحظت والدته ذلك فورًا. اقتربت منه بقلق وقالت: "ما بك يا بني؟ يبدو وجهك شاحبًا." تنهد سليم قليلًا ثم قال محاولًا طمأنتها: "لا شيء... مجرد تعب بسيط." لكن القلق لم يختفِ من عينيها. مدّت يدها ولمست جبينه، ثم قالت بحزمٍ ممزوجٍ بالحنان: "يجب أن تذهب إلى الطبيب." ابتسم ليخفف عنها القلق وقال: "سأذهب اليوم... لا تقلقي." لم يكن يدرك أن تلك الكلمات البسيطة ستكون بداية رحلةٍ لم يتخيلها قط. --- بعد ساعة تقريبًا، كان سليم يجلس في ممر المستشفى. كان المكان هادئًا على نحوٍ غريب. جدرانٌ بيضاء طويلة، ومصابيح باردة تنشر ضوءًا ثابتًا فوق الأرضية اللامعة. كانت رائحة المعقّمات تملأ الهواء، بينما كانت أصوات الخطوات تتردّد في الممر بين الحين والآخر. جلس سليم على مقعدٍ بلاستيكي، يحدّق في الأرض أمامه. لم يكن خائفًا تمامًا، لكنه كان يشعر بشيءٍ غامضٍ من القلق. أخرج هاتفه من جيبه. وجد رسالة من ريم. "هل ذهبت إلى الطبيب؟" ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه. كتب لها ردًا سريعًا: "نعم... مجرد فحصٍ بسيط." لم يشأ أن يقلقها دون سبب. بعد دقائق، انفتح باب غرفة الطبيب. خرج رجل مسنّ، ثم نادت الممرضة بصوتٍ واضح: "سليم حسن؟" وقف سليم وتقدم نحو الباب. دخل الغرفة بهدوء. كانت الغرفة مرتبة بعناية. مكتبٌ خشبي واسع، وعلى الجدار خلفه علّقت عدة صورٍ طبية لأشعةٍ مختلفة. جلس الطبيب خلف المكتب، ينظر في بعض الأوراق. رفع رأسه وقال بلطف: "تفضل يا سليم، اجلس." جلس سليم أمامه، بينما بدأ الطبيب يسأله عن الأعراض التي يشعر بها. التعب... الدوار... الألم الخفيف في الصدر... وفقدان الشهية أحيانًا. كان الطبيب يدون الملاحظات بعناية. ثم قال بعد لحظة: "سنحتاج إلى بعض الفحوصات." أومأ سليم برأسه موافقًا. لم يبدُ الأمر خطيرًا في نظره آنذاك. --- مرت ساعات طويلة بين التحاليل والأشعة. وأخيرًا عاد إلى غرفة الطبيب مرة أخرى. جلس أمامه بصمت. لكن هذه المرة كان الطبيب صامتًا على نحوٍ غير مريح. كان يقلب الأوراق ببطء، وعيناه تتنقلان بين النتائج. شعر سليم بأن الصمت يزداد ثقلاً. فسأل بتردد: "هل هناك مشكلة يا دكتور؟" رفع الطبيب نظره إليه ببطء. بدت في عينيه نظرة جادّة لم يستطع إخفاءها. تردد قليلًا قبل أن يتكلم. ثم قال بصوتٍ هادئ: "سليم... أظهرت النتائج وجود ورم." توقّف كل شيء في تلك اللحظة. لم يستوعب سليم الكلمة فورًا. قال بصوتٍ خافت: "ورم؟" تنهد الطبيب قليلًا ثم تابع: "نعم... وهو مرتبط بمرض **Cancer**." شعر سليم وكأن الأرض قد اختفت من تحته. اتسعت عيناه قليلًا، بينما أخذت الأفكار تتصادم في رأسه. لم يعد يسمع أصوات الغرفة جيدًا. قال بصعوبة: "هل... أنت متأكد؟" أجاب الطبيب بهدوء: "سنحتاج إلى فحوصات إضافية، لكن المؤشرات واضحة." ظلّ سليم صامتًا. كانت كلمة واحدة تتردد في عقله مرارًا: سرطان. كيف حدث ذلك؟ متى بدأ؟ ولماذا؟ رفع رأسه ببطء وقال بصوتٍ ضعيف: "هل... سأموت؟" نظر الطبيب إليه مباشرة وقال بنبرة مطمئنة: "ليس بالضرورة. هناك علاجات كثيرة اليوم... وهناك أمل." لكن كلمات الطبيب بدت بعيدة، وكأنها تأتي من مكانٍ آخر. نهض سليم ببطء من مكانه. خرج من الغرفة. الممر نفسه... الجدران نفسها... لكن العالم كله بدا مختلفًا. كان يمشي ببطء، وكأنه يسير داخل حلمٍ ثقيل. وعندما خرج من باب المستشفى، كانت الشمس ما تزال مشرقة، والناس يمضون في حياتهم كالمعتاد. لكن بالنسبة إلى سليم... كانت حياته قد انقسمت إلى قسمين: حياةٌ قبل هذا اليوم... وحياةٌ بعده. وفي تلك اللحظة، بينما كان يقف صامتًا في الخارج، رنّ هاتفه في جيبه. أخرجه ببطء. كان اسم ريم يضيء على الشاشة.
×
يتم التحقق من حالة حسابك..

مرحباً في شركاء Novlay

يتم احتساب أرباحك هنا بشفافية تامة بناءً على الزيارات الفعلية لرواياتك.

الزيارات الكلية 0
الـ CPM الحالي $0.00
الأرباح المتاحة للسحب $0.00

سياسة وشروط الربح:

  • الحد الأدنى لطلب سحب الأرباح هو 50 دولار.
  • هام: لا يتم احتساب الزيارات التي يقوم بها التطبيق للترويج لرواياتك بشكل ذاتي في المنصات التابعة لنا.
  • تتم مراجعة الزيارات بانتظام، ويتم خصم أي زيارات غير شرعية (نقرات وهمية أو بوتات).
  • يتم تحويل الأرباح عبر الوسيلة التي حددتها وقت التسجيل.

إحصائيات الشهر الحالي ()

الرواية / المنشورالزيارات
جاري جلب الإحصائيات...
اليومعدد الزيارات

Sent successfully!

"تم استلام طلبك للانضمام إلى برنامج الأرباح بنجاح. الطلب قيد المراجعة حالياً."

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

You must Login

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابك الموثق للمتابعة وتقديم طلبك للانضمام إلى برنامج الأرباح."

نعتذر، لم يتم قبول طلبك

لقد تمت مراجعة حسابك بعناية، ولكن للأسف لم يتم قبول طلبك للانضمام لبرنامج الأرباح في الوقت الحالي.

قد يعود ذلك لأحد الأسباب التالية:
- جودة الروايات لا تتوافق مع معايير النشر الخاصة بنا.
- لم يتم قبول ملفك من قبل شركائنا المعلنين.
- وجود نشاط غير معتاد أو زيارات غير شرعية.

ندعوك لتحسين جودة محتواك والمحاولة مرة أخرى.