اللغة: العربية
الرئيسية اكتب ربح

كيف تخططين لموعد فاشل: شريك في الفشل (رومانسية)

جاري التحميل...

شريك في الفشل

.........

تحميل الفصول...
المؤلف

لم تتحرك هدى من مكانها، تجمد جسدها فيما استمرت عيناها في تتبع خالد و هو يغادر المقهى، ثم إنها قد استمرت في النظر نحو المدخل الفارغ بحذر، و كأنها تترقب عودته من جديد.
قال النادل:
- أنت حقا تكرهين هذه الطاولة.
نظرت هدى نحوه في إستغراب، لم تتمكن من فهم ما قاله، كان صوته مثل ضجيج ثقيل، و كأن عقلها لا يزال يستوعب ما حصل منذ قليل.
قال النادل، مبتسما بتحفظ هذه المرة:
- أنا فقط أمزح، أردت تلطيف الأجواء قليلا.
نظرت هدى نحو الطاولة، فقد كانت الكلمة الوحيدة التي تمكنت نوعا ما من إستعابها، عندها خرجت من حالة الشرود التي كانت فيها، و استوعبت أخيرا ما حصل معها.
قالت بسخرية:
 - أنا أعترف، لقد جنيت على نفسي هذه المرة.
سحب النادل الكرسي نحوها.
قال بإهتمام:
- اجلسي قليلا، ليس جيدا أن تبقي واقفة هكذا.
جلست هدى، لقد تسارعت دقات قلبها منذ لحضات كردة فعل فطرية،  أما الآن بعد أن عاد نبضها لطبيعته أحست ببعض الدوار.
قال النادل:
- إذن.. هل ستخبريني بما يحصل هنا؟
نظرت إليه بإستفراب.
قالت ببلاهة:
- ماذا تقصد؟
- أنت تتعمدين فعل هذا، صحيح؟
لم تجب هدى، أحست أنها غير قادرة على الإنكار فخيرت الصمت على قول الحقيقة، لكنها رغم ذلك استمرت في النظر إليه، فقد إعتقدت أن تعابير وجهها الجدية ستجبره على الرحيل و تركها و شأنها.
كان النادل متشبثا بموقفه بمعرفة حقيقة ما يحدث معها، و على ما يبدو أنه فهم ما يحدث فعلا و هو فقط يحتاج لبعض التوضيح. هذا ما تمكنت هدى من استنتاجه بعد أن قرأت ما يفكر فيه.
قال النادل بنبرة واثقة: 
- من خلال ما رأيته في المرة السابقة و هذه المرة، أنا أخمن أنهما كانا موعدين.. مدبرين على الأرجح، لهذا تتعمدين إفتعال شيء ما لجعل الموعدين يفشلان.
قالت هدى في نفسها: 
(و إن يكن، لا دخل لك في ما أفعله)
لكنها رغم ذلك لم تستطع التفوه بما تفكر فيه، شيء ما في هذا النادل جعلها غير قادرة على التصرف بلؤم معه، ربما لأنها لم تشعر بأنه ذو نية سيئة، أو أنها فقط، أحست نوعا ما.. بالطمأنينة.
أكمل النادل قائلا:
- لكن هناك شيء لم أفهمه.
ثم صمت، بدا أنه يفكر في شيء ما. فنظرت هدى نحوه بإستغراب، و كأنها تنتظر منه أن ينهي كلامه.
- لماذا توافقين على هذه المواعيد إن كنت ستتعميدن إفسادها؟.. أنا أعني يمكنك ببساطة أن ترفضي ببساطة و توفري على نفسك كل هذا العناء.
تكلمت هدى أخيرا:
- و لماذا تهتم أنت بما أفعله؟
بدا النادل مترددا قليلا:
- الحقيقة أنك لا تبدين من أولئك الفتيات اللاتي يتلاعبن بمشاعر الآخرين، و..
- و..؟؟
- أنا أعلم أنه لا يحق لي التدخل في شؤونك الخاصة، و ربما يكون لديك سبب مقنع لفعل ما تفعلينه، لكن ما حدث قبل قليل.. كان من الممكن أن يؤذيك، و أنا.. لا أستطيع رؤية شيء كهذا دون فعل أي شيء. قد تكونين نجوت الآن.. لكن ماذا عن المرة القادمة؟، لن يكون الحظ دائما إلى جانبك كما تعلمين.
فكرت هدى قليلا ثم قالت:
- ليست مشكلة، سأختار مكانا آخر لبقية المواعيد.
كانت قد وقفت من مكانها لتغادر غير أن النادل طلب منها التريث قليلا.
قال:
- هذا ليس ما كنت أقصده، ما أقصده بكلامي هو لو أنك مضطرة للإستمرار في فعل ما تفعلينه فأنا أريد مساعدتك.
قالت هدى مستغربة:
- مساعدتي؟.. كيف؟
ابتسم النادل:
- أثناء دراستي الجامعية اشتركت في ناد للتمثيل، و قد تعلمت من خلاله الكثير من الأشياء.
- مازلت لم أفهم؟
- أنا أعني بدل التصرف بعشوائية و بطريقة غير مدروسة في مواعيدك، لماذا لا تعتبرين كل موعد مثل مشهد تمثيلي. ستكونين أنت الممثلة و سأكون أنا الممثل المساعد أو المخرج، حسب ظروف الموعد بالطبع و طباع من ستلتقينه.
- لماذا سأوافق على شيء غريب كهذا؟
- لأنك تريدين من مواعيدك أن تفشل بأي ثمن، و أنا أعرض لك طريقة آمنة لفعل ذلك، و أيضا مسلية.. فأنا أحب تقمص الأدوار، و أعتقد أنك ستحبين هذا أيضا.
صمتت هدى، بدت مترددة.
قال النادل:
- هيا وافقي، أنا متأكد بأن فكرتي قد أعجبتك.
لم تجب هدى، كانت مترددة.
- حسنا، لماذا لا نجرب طريقة مرة واحدة.. مرة واحدة لا غير، و إن لم تعجبك النتيجة إفعلي ما شئت. أنا أعتقد أنها صفقة رابحة، ليس لديك ما تخسريه على أي حال.
- و أنت تريد مساعدتي لأن..
- لأنني أولا لا أريدك أن تتسببي بأذية نفسك، و ثانيا لأنني أشعر ببعض الملل، أريد الإبتعاد قليلا عن روتين العمل.
قالت هدى في نفسها:
 (لما لا، ففي النهاية أنا لا أرى أي فكرة سيئة تدور في رأسه في هذه اللحظة، و إن حدث و اكتشفت أنه يفكر في شيء ليس في مصلحتي سأكون قادرة على إيقافه في الوقت المناسب)
ابتسمت هدى بتحفظ:
- حسنا، أنا موافقة، سنكون مؤقتا شركاء.
- بل شركاء في الفشل.
ثم مد يده نحوها ليصافحها:
- أنا سامي بالمناسبة.
- و أنا هدى.
غادرت هدى المقهى لكنها قبل ذلك اتفقت مع سامي أن تأتي مبكرا في موعدها القادم و ذلك ليتمكنا من التخطيط لما سيفعلانه لجعل موعدها يفشل.
               
×
يتم التحقق من حالة حسابك..

مرحباً في شركاء Novlay

يتم احتساب أرباحك هنا بشفافية تامة بناءً على الزيارات الفعلية لرواياتك.

الزيارات الكلية 0
الـ CPM الحالي $0.00
الأرباح المتاحة للسحب $0.00

سياسة وشروط الربح:

  • الحد الأدنى لطلب سحب الأرباح هو 50 دولار.
  • هام: لا يتم احتساب الزيارات التي يقوم بها التطبيق للترويج لرواياتك بشكل ذاتي في المنصات التابعة لنا.
  • تتم مراجعة الزيارات بانتظام، ويتم خصم أي زيارات غير شرعية (نقرات وهمية أو بوتات).
  • يتم تحويل الأرباح عبر الوسيلة التي حددتها وقت التسجيل.

إحصائيات الشهر الحالي ()

الرواية / المنشورالزيارات
جاري جلب الإحصائيات...
اليومعدد الزيارات

Sent successfully!

"تم استلام طلبك للانضمام إلى برنامج الأرباح بنجاح. الطلب قيد المراجعة حالياً."

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

You must Login

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابك الموثق للمتابعة وتقديم طلبك للانضمام إلى برنامج الأرباح."

نعتذر، لم يتم قبول طلبك

لقد تمت مراجعة حسابك بعناية، ولكن للأسف لم يتم قبول طلبك للانضمام لبرنامج الأرباح في الوقت الحالي.

قد يعود ذلك لأحد الأسباب التالية:
- جودة الروايات لا تتوافق مع معايير النشر الخاصة بنا.
- لم يتم قبول ملفك من قبل شركائنا المعلنين.
- وجود نشاط غير معتاد أو زيارات غير شرعية.

ندعوك لتحسين جودة محتواك والمحاولة مرة أخرى.