اللغة: العربية
الرئيسية اكتب ربح

سايكو (الفصل الثاني)

جاري التحميل...

الفصل الثاني

.........

تحميل الفصول...
المؤلف

انتهى طارق من دفن الفتاة في حديقة منزله، ووقف يلهث بعنف وهو يتمتم: — "سامحيني.. ليس أمامي سوى هذا." ​عاد للداخل بسرعة متوجهاً إلى الحمام، وبقي لساعات تحت المياه الفاترة وكأنه يغسل نفسه من خطيئة لا يتذكرها.. سمع رنين هاتفه فأنهى حمامه بسرعة وخرج، جلس على سريره وأمسك هاتفه ليرى رقماً بلا اسم.. أعاد الاتصال به فأجاب الطرف الآخر بسرعة هاتفاً: — "أستاذ طارق.. أنقذني... لقد كشفونا!" ​انقطع الاتصال فجأة قبل أن يعي طارق ما يحدث.. حاول تذكر صاحب الصوت بلا جدوى.. أمسك رأسه بعنف وهتف: — "ما اللعنة التي تحدث معي؟!" ​اهتزت ساقاه بتوتر بالغ وهو يحاول البحث عن مخرج، أمسك هاتفه مرة أخرى يقلب في جهات الاتصال حتى وصل لاسم الدكتور «عبد الرحمن صقر». اتصل به بسرعة ولكنه لم يجب، أعاد الاتصال مرة وأخرى وأخيراً أجاب قائلاً بصوت ناعس: — "من السخيف الذي يتصل في الثالثة فجراً؟" ​هبّ من نومه منتبهاً بشدة حين سمع صوت طارق وهتف: — "طارق.. أين اختفيت كل هذه المدة؟ ولماذا غيرت جميع أرقامك؟" رد طارق بتوتر: — "هذا ليس مهماً الآن.. إن ما يحدث معي غريب.. أريد مقابلتك الآن." رد الطبيب بروية: — "لن أستطيع الذهاب للعيادة الآن.. في الصباح الباكر تعال وقابلني هناك، لتكن في الثامنة صباحاً.. هل هذا مناسب؟" أومأ طارق برأسه بتوتر وتمتم بخفوت: "جيد". ​شعر الطبيب بالخوف الذي يملأ صوت طارق فتنهد وتمتم: — "هل أنت خائف؟ هل تريد علاجاً سريعاً الآن؟" تمتم طارق بخفوت: "هل سيجدي هذا؟" اعتدل الطبيب على فراشه وارتدى نظارته وقال بحزم: — "لنحاول.. استرخِ ودع الهاتف بجانبك." ​مدد طارق جسده على فراشه وفتح سماعة الهاتف ووضعه بجوار أذنه.. أرخى ذراعيه وأغمض عينيه وتنفس بعمق وهو يسمع صوت طبيبه وكأنه صدى قادم من بعيد: — "أنت الآن في أكثر مكان تحبه، تلك الغرفة الهادئة التي صنعتها بأحلامك.. فراش دافئ صغير يلائم جسدك وأغطية مريحة، ونافذة صغيرة أمامك تبدو الحقول الخضراء من خلفها واسعة.. اللون الأخضر يريحك كثيراً.. يتسلل إلى عينيك بهدوء مع نسمات هواء لطيفة تداعب وجهك تجعلك تسترخي وتريد النوم بشدة.. استسلم للنوم.. لا خطر هنا." ​تثاقلت جفنا طارق وتمتم بانسجام: — "لا خطر هنا.. سأنام الآن.." ​لم يكد ينهي جملته حتى ظهرت فجأة تلك المرأة المقيدة واقفة أمامه، والسلاسل الحديدية تحيط بجسدها وتصرخ بوجهها الممزق أمام وجهه: — "طااااارق.. أنقذني!" ​هبّ طارق فزعاً وانتفض جسده بقوة وصرخ بأعلى صوته: — "ابتعدي عني.. ابتعدي عنيييي!" ​ظل يصرخ بانهيار، وعلى الهاتف سمع عبد الرحمن صرخاته فنهض بسرعة وهتف: — "طارق.. طارق استمع لي.. ركز مع صوتي.. لا تستسلم لمخاوفك.. طارق!" جاوبته صرخات طارق التي لا تهدأ، فهتف: — "طارق هذا كابوس.. قاوم عقلك.. ما يحدث لك ليس حقيقياً!" ​تخافتت صرخات طارق وبقي تنفسه بصوت عالٍ مذعور، فهتف الطبيب: — "أخبرني بعنوانك الآن.. سآتي إليك فوراً." لم يبدُ على طارق أنه سمعه وهو يرتجف برعب وبوجه شاحب، فاستمر الطبيب يقول عبر الهاتف وكأنه يسيطر على جنونه بالبطء: — "تنفس يا طارق.. تنفس ببطء، حاول ألا تفقد وعيك.. ركز مع صوتي.. أنا حقيقي.. وما رأيته هو الكابوس.. لا تخف.. أنا معك." ​مال طارق يمسك هاتفه الذي سقط بجواره، وأمسكه بكلتا يديه وقال بصوت مرتعش: — "تعالَ الآن.. أرجوك." رد عبد الرحمن بسرعة: — "أرسل لي موقعك الآن وسآتي إليك فوراً." أرسل موقعه بيد ترتجف وانكمش حول نفسه يحاول أن يعد الدقائق المتبقية قبل حضور طبيبه. ​في أحد الأحياء السكنية الهادئة، جلست فتاة جميلة في شرفة منزلها تقلب في هاتفها، حتى فتحت إحدى الصور وتوقفت تنظر لها بتأمل، وعيناها تطلقان سهام حب واضحة؛ كانت تعشق بروده الذي يقتلها، ذلك الغموض الذي يلفه كوشاح أسود. تنهدت قبل أن تشعر بيدين تحيطان كتفيها وصوت مشاغب يقول: — "تتأملين صورة بهيام كعادتك؟" ​ابتسمت برقة وهي تقول دون أن تلتفت: — "لقد التقطت صوراً جديدة له." استدارت صديقتها تجلس أمامها وتقول: — "إلى متى ستعشقينه سراً؟ ألن تبادري بالتقرب له أبداً؟" تنهدت بحرارة وقالت: — "إنني أرتجف إذا مر بجواري فقط.." ابتسمت صديقتها ومالت تضع يديها على ركبتيها وقالت: — "ياسمين.. يمكنني مساعدتك." ابتسمت ياسمين وقالت: — "لن تجرؤي يا هبة.. إن كاريزمته القوية تجعل أي شخص يرتبك." ثم تنهدت مرة أخرى ومالت برأسها للخلف تنظر للسماء وتقول بهيام: — "أنا سأعترف له.. يكفي خمس سنوات في عشقه سراً.. طارق، لن أقبل منك الرفض أبداً..." يتبع......
×
يتم التحقق من حالة حسابك..

مرحباً في شركاء Novlay

يتم احتساب أرباحك هنا بشفافية تامة بناءً على الزيارات الفعلية لرواياتك.

الزيارات الكلية 0
الـ CPM الحالي $0.00
الأرباح المتاحة للسحب $0.00

سياسة وشروط الربح:

  • الحد الأدنى لطلب سحب الأرباح هو 50 دولار.
  • هام: لا يتم احتساب الزيارات التي يقوم بها التطبيق للترويج لرواياتك بشكل ذاتي في المنصات التابعة لنا.
  • تتم مراجعة الزيارات بانتظام، ويتم خصم أي زيارات غير شرعية (نقرات وهمية أو بوتات).
  • يتم تحويل الأرباح عبر الوسيلة التي حددتها وقت التسجيل.

إحصائيات الشهر الحالي ()

الرواية / المنشورالزيارات
جاري جلب الإحصائيات...
اليومعدد الزيارات

Sent successfully!

"تم استلام طلبك للانضمام إلى برنامج الأرباح بنجاح. الطلب قيد المراجعة حالياً."

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

You must Login

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابك الموثق للمتابعة وتقديم طلبك للانضمام إلى برنامج الأرباح."

نعتذر، لم يتم قبول طلبك

لقد تمت مراجعة حسابك بعناية، ولكن للأسف لم يتم قبول طلبك للانضمام لبرنامج الأرباح في الوقت الحالي.

قد يعود ذلك لأحد الأسباب التالية:
- جودة الروايات لا تتوافق مع معايير النشر الخاصة بنا.
- لم يتم قبول ملفك من قبل شركائنا المعلنين.
- وجود نشاط غير معتاد أو زيارات غير شرعية.

ندعوك لتحسين جودة محتواك والمحاولة مرة أخرى.