في بيتٍ عتيقٍ تتقاسم جدرانه الحكايات كما تتقاسم القلوب الأوجاع، تعيش "هبة" حياةً لم تخترها… بين زوجٍ يُصغي لغيرها أكثر مما يُصغي إليها، وأهلٍ يرون في طيبتها ضعفًا يستحق القسوة.
من أمٍ قاسية إلى زوجٍ أشد قسوة، يتوارث الألم داخلها كما لو كان قدرًا لا فكاك منه، حتى لا يعود الوجع مجرد ذكرى… بل مصيرًا يتكرر.
ومع مرور الأعوام، وكبر الأبناء، تبدأ الحكاية في اتخاذ منحى آخر…
أيمكن للظلم أن يُنبت ظالمين جددًا؟
أم أن الطيبة قادرة على النجاة في بيتٍ لا يعرف الرحمة؟
"عيشة مُرّة"
روايةٌ عن الألم الصامت…
وعن قلوبٍ نشأت على الانكسار.
تحميل الفصول...
لم يكن بيت العائلة مجرد جدرانٍ متلاصقة، بل كان عالماً قائماً بذاته…
عالماً تُقاس فيه القيم بالصوت الأعلى، لا بالحق، وتُوزن فيه القلوب بميزان القسوة، لا الرحمة.
في ذلك البيت العتيق، كانت "هبة" تعيش.
استيقظت مع أول خيطٍ للفجر، كعادتها، قبل أن يصحو أحد. نهضت في صمت، كأنها تخشى أن تُوقظ حتى الجدران، وسارت بخطواتٍ حذرة نحو المطبخ الصغير في نهاية الرواق.
أشعلت النار، وبدأت تُعد الخبز، بينما يداها تتحركان بخبرةٍ اعتادت عليها منذ سنوات، لكن عينيها كانتا غارقتين في شيءٍ أعمق…
تعبٌ قديم، لا يُحكى.
لم يكن الصمت في ذلك الوقت راحة، بل هدنة قصيرة قبل يومٍ طويل.
قطع سكون الصباح صوتٌ حادّ:
"هبة! لسه ما خلصتيش؟!"
ارتجف قلبها قبل جسدها.
إنها "زوجة الأخ الأكبر"… الصوت الذي لا يهدأ، ولا يرحم.
"حاضر… خلصت أهو."
قالتها بسرعة، وهي تمسح يديها في طرف ثوبها، وتسرع بالخروج.
في فناء البيت، كانت العيون تراقب، حتى قبل أن تتكلم الألسنة. نظرات تحمل حكمًا جاهزًا… دائمًا ضدها.
وقفت، مطأطئة الرأس، كما اعتادت.
"البيت ده مش شغل خدامة واحدة! ولا إنتِ جاية تتدلعي؟"
لم تُجب.
لم تكن الإجابة تنقذها يومًا.
في الداخل، كان زوجها يجلس، صامتًا، يتابع المشهد بعينين باردتين. لم يتدخل. لم يسأل. فقط استمع… كعادته.
نظرت إليه لحظة… لحظة قصيرة، تحمل ألف سؤال، وألف رجاء.
لكنه أشاح بوجهه.
في تلك اللحظة، فهمت ما كانت تعرفه دائمًا:
أنها وحدها.
لم تكن هذه أول مرة، ولن تكون الأخيرة.
الضرب، الإهانة، الاتهام… كلها كانت تتكرر، كأنها جزء من نظام هذا البيت.
لكن ما لم تكن تفهمه، هو:
كيف يمكن للقلب أن يتحمل كل هذا… ويظل ينبض؟
مع شروق الشمس، بدأ البيت يزدحم. أصوات الأطفال، خطوات النساء، أوامر لا تنتهي…
وفي وسط كل ذلك، كانت "هبة" تتحرك كظلٍ لا يُرى، تقوم بكل شيء… دون أن يراها أحد.
إلا حين تخطئ.
عندها فقط… تُصبح كل شيء.
مرّت بجانب المرآة الصغيرة المعلقة على الجدار، فتوقفت لحظة.
نظرت إلى وجهها…
لم تعد تتعرف عليه.
"فهل سيستمر الحال هكذا، أم أن لزوجها دورًا سيأتي ليغير الأمور ويُنصفها في القادم؟"
Share this work with your friends and novel followers
Report a violation
Help us maintain a healthy and safe publishing environment.
×
يتم التحقق من حالة حسابك..
مرحباً في شركاء Novlay
يتم احتساب أرباحك هنا بشفافية تامة بناءً على الزيارات الفعلية لرواياتك.
الزيارات الكلية0
الـ CPM الحالي$0.00
الأرباح المتاحة للسحب$0.00
سياسة وشروط الربح:
الحد الأدنى لطلب سحب الأرباح هو 50 دولار.
هام: لا يتم احتساب الزيارات التي يقوم بها التطبيق للترويج لرواياتك بشكل ذاتي في المنصات التابعة لنا.
تتم مراجعة الزيارات بانتظام، ويتم خصم أي زيارات غير شرعية (نقرات وهمية أو بوتات).
يتم تحويل الأرباح عبر الوسيلة التي حددتها وقت التسجيل.
إحصائيات الشهر الحالي ()
الرواية / المنشور
الزيارات
جاري جلب الإحصائيات...
اليوم
عدد الزيارات
نموذج تفعيل الأرباح
✔
Sent successfully!
"تم استلام طلبك للانضمام إلى برنامج الأرباح بنجاح. الطلب قيد المراجعة حالياً."
قيد المراجعة حالياٌ
"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"
الشروط غير مكتملة
عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك 4 روايات على الأقل.
You must Login
"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابك الموثق للمتابعة وتقديم طلبك للانضمام إلى برنامج الأرباح."
نعتذر، لم يتم قبول طلبك
لقد تمت مراجعة حسابك بعناية، ولكن للأسف لم يتم قبول طلبك للانضمام لبرنامج الأرباح في الوقت الحالي.
قد يعود ذلك لأحد الأسباب التالية: - جودة الروايات لا تتوافق مع معايير النشر الخاصة بنا. - لم يتم قبول ملفك من قبل شركائنا المعلنين. - وجود نشاط غير معتاد أو زيارات غير شرعية.