اللغة: العربية
الرئيسية اكتب ربح

هدى و الرياضي زير النساء: كيف تخططين لموعد فاشل

جاري التحميل...

هدى و الرياضي زير النساء

.........

تحميل الفصول...
المؤلف

بعد مرور يومين كانت هدى مستعدة للخوض في الموعد التالي، دخلت المقهى و جلست إلى نفس الطاولة السابقة، فلم تنقضي دقيقتين حتى وصل الشاب الذي ستلتقيه، فقد تعرفت عليه من خلال صورته في حسابه على الفيسبوك.
قالت هدى في نفسها و هي تراقبه قادما نحوها: 
(على الأقل هذا الشاب أتى في الوقت المحدد)
كان هذا الشاب طويلا، مفتول العضلات، يرتدي ملابس رياضية، له وجه مقبول و لحية صغيرة أسفل ذقنه، و ربما الشيء الوحيد الذي جعل هدى تنفر منه هو شعره، فقد كان أملسا، طويلا، و مربوطا في الخلف على شكل ذيل صغير.
وقف الشاب في البداية أمام باب المقهى و هو يتحدث في هاتفه، أدار رأسه هنا و هناك، و عندما لمح هدى ابتسم و لوح لها بيده فلوحت له بيدها، استمر في التحدث في هاتفه بينما كان يتقدم ببطء نحوها، و ما أن وصل إليها قال:
- حسنا، يجب أن أذهب الآن، سأتصل بك لاحقا.
أنهى المكالمة و وضع الهاتف فوق الطاولة فيما كانت عيناه تنظران بتمعن نحو هدى.
قال في نفسه: 
(واو.. إنها جميلة جدا، أعتقد أنني محظوظ بقدومي إلى هنا)
ابتسمت هدى و قالت في نفسها:
(لا تتسرع، لا أعتقد أنك محظوظ)
مد الشاب يده ليصافحها:
- مرحبا، أنا خالد.
مدت هدى يدها:
- و أنا هدى، تشرفت بمعرفتك.
قال خالد في نفسه:
(يدها صغيرة و ناعمة مثل القطن)
فسحبت هدى يدها على الفور و هي تقول في نفسها: 
(شاب غريب)
قال خالد:
- إن سمحت لي، يجب أن أخبرك بشيء مهم.
قالت هدى باستغراب:
- شيء مهم؟
- أنت جميلة جدا، أجمل حتى مما كنت أتوقع.
- شكرا.
ثم قالت في نفسها:
(ما خطب هذا الشاب صريح للغاية، إنه بلا شك مفرط المشاعر)
في تلك اللحظة كان النادل قد وصل لطاولتهما:
- مرحبا بكما، ماذا تطلبان؟
نظرت هدى نحوه و قالت:
- أنا أريد عصير برتقال.
و قال خالد:
- و أنا أيضا مثلها.
ثم قال عندما رحل النادل:
- أنا أهتم بصحتي و جسدي، لذلك أريد لأي طعام أتناوله أن يكون صحيا و طبيعيا.
- أنا أرى ذلك، لا بد أنك حريص جدا ليكون جسدك هكذا.
- قد لا تصدقين هذا لكن كل هذه العضلات طبيعية تماما، بتدريبي و مثابرتي الخاصة، فأنا لم أستعمل أبدا أي بروتينات أو منشطات، أنا أكره هذه الأشياء.
قالت هدى في نفسها: 
(إنه يقول الحقيقة، أمر مثير للإعجاب)
قال خالد:
- انظري إلى هذه العضلات، أليست مثيرة للإعجاب.
كان يحرك يديه في حركات إستعراضية ليبين مدى كبر عضلاته.
- أنا أحبها كثيرا، لا أدري ماذا سأفعل من دونها.
قالت هدى و هي تهز رأسها:
- أجل، أنا أرى.
ثم قالت في نفسها بسخرية:
(لو كنت تحب عضلاتك لهذه الدرجة لما لا تخرج معها في موعد غرامي و تريحني أنا من هذا الهراء)
- أتعلمين، الفتيات يحببن الشاب الرياضي مفتول العضلات.
- لهاذا السبب فقط أنت تتمرن بإستمرار إذن؟
- لماذا؟.. أليس هذا سببا كافيا.
قالت هدى في نفسها: 
(إنه محدود التفكير)
- إذن.. ألا يعجبك الشاب مفتول العضلات؟
- لا، ليس بالضرورة.
كان النادل قد عاد بالطلبية، فوضعها فوق الطاولة و رحل في صمت.
رفع خالد يده ليأخذ كأس العصير لكنه غير رأيه و أخذ هاتفه الذي إهتز للتو، لقد وصلته رسالة.
قال و هو ينظر لهاتفه:
- اعذريني لحظة، سأجيب على هذه الرسالة بسرعة.
ابتسم خالد و هو يقرأ الرسالة، و من بعد ذلك بدأ يفكر كيف سيجيب عنها.
قال في نفسه:
(دعنا نرى.. إنها أمل.. إنها لا تنفك عن إزعاجي.. لكنها جميلة رغم ذلك.. بماذا سأجيبها؟.. حسنا: "إشتقت لك أيضا، أنا مشغول الآن، أتصل بك لاحقا".. أعتقد أن هذا كاف لتكف عن إزعاجي لبعض الوقت)
كتب الرسالة بسرعة و أرسلها ثم وضع الهاتف جانبا.
قالت هدى في نفسها: 
(ماذا؟، لديه صديقة بالفعل؟)
أرادت أن تختبره فقالت: 
- هل كل شيء بخير؟
- إنه صديقي، يريد أن نلتقي لا حقا.
كان قد أخذ رشفة كبيرة بالفعل من كأسه عندما إهتز هاتفه مجددا، كانت قد وصلته رسالة أخرى.
أخذ الهاتف و هو يقول:
- آسف، إنه مزعج جدا، لكن ماذا أفعل، إنه صديقي.
قرأ خالد الرسالة في صمت: 
(حسنا.. إنها رسالة من خولة: "هناك حفلة الليلة في منزل صديقتي سمر، أريدك أن تأتي معي.")
قال في نفسه: 
(أنا علاقة مع صديقتها سمر، يجب أن أجد عذرا حتى لا أذهب معها. حسنا سأكتب.. : "أسف، الليلة مشغول، أعدك أن أعوض لك موعد الليلة مرة أخرى")
قالت هدى في نفسها:
(هذا مثير للإهتمام.. يبدو أنه شاب لعوب، أراهن أنه يراسل العديد من الفتيات)
كانت قد أدركت و هي تنظر نحو خالد كيف يجيب عن رسالة أخرى لفتاة ربما تكون واحدة من عشرات أخريات بأنها أمام شخص ليس زير نساء فقط بل مخادع محترف رمى شباكه على كثير من الفتيات الساذجات، لذلك قررت أنها يجب أن تعاقبه، و أن تنتقم لكل تلك الفتيات اللاتي إنخدعن بسهولة بجسده مفتول العضلات و بلسانه الحريري الذي يحرف كذبه و إحتياله ليصنع منه كلمات غزل لا تقاوم. كانت لا تزال ممسكة بكأسها بعد أن أخذت رشفة صغيرة لتبل ريقها، و لأنها سرحت بأفكارها لتبحث عن طريقة لتلقن بها خالد درسا في التلاعب بمشاعر الفتيات لم تلحظ أنه وضع هاتفه جانبا ثم مد يده و وضعها فوق يدها، فلم تستعد إنتباهها سوى عندما سمعته يخاطبها.
قالت:
- ماذا قلت؟
- أين سرحت؟، ألم تسمعي ما قلته للتو.
نظرت إلى يده الممسكة بيدها فسحبتها على الفور.
قالت بغضب:
- ماذا تفعل؟، أبعد يديك عني.
قال خالد بهدوء، كأن شيئا لم يكن:
- لا داعي للغضب، أنا فقط أردت الإمساك بيدك، لأنني.. بصراحة...
بقي مترددا للحضات، و كأنه لم يجد الكلمات المناسبة، أو أنن ربما كان فقط ينتظر اللحظة المناسبة.
قالت هدي:
 - لأنك ماذا؟
- لقد أعجبت بك منذ اللحظة الأولى التي رأيتك فيها، آنت فيك شيء مميز، شيء مختلف عن بقية الفتيات اللاتي عرفتهن في السابق.
قالت هدى في نفسها:
 (استمر في الكذب كما تريد، و كأنني سأصدق حرفا واحدا مما تقوله)
أكمل خالد قائلا:
- ماذا لو إستدعيتك الليلة على عشاء في مطعم فاخر، أنا و أنت فقط، سنتحدث على راحتنا و نناقش مستقبل علاقتنا أكثر. ما رأيك؟
- أنا..
لم تكد هدى تنطق بأول كلمة حتى إهتز هاتف خالد مجددا، كانت قد وصلته رسالة جديدة.
قاطعها خالد:
- لحظة فقط، سأجييب عن هذه الرسالة بسرعة ثم سنكمل حديثنا.
حمل خالد الهاتف: 
(من تراه يكون هذه المرة.. آه، إنها سعاد رقم 3، ماذا أرسلت لي هذه المرة؟)
همست هدى في نفسها غير مصدقة: 
(رقم 3؟، كم من سعاد يعرف يا ترى؟.. إنه زير نساء من الصنف الأول)
قرأ خالد في صمت:
("عزيزي، أين أنت؟.. لماذا لم تتصل بي؟")
ثم كتب الرد التالي دون أن يفكر، و كأنها إجابة حاضرة مسبقا:
 ("مشغول قليلا عزيزتي، أتصل بك قريبا.")
نظر خالد مباشرة في عيني هدى، و كأنه يريد تنويمها مغناطيسيا بسحره الذي لا تقاومه أي فتاة، كان يعتقد أنه قد نجح في إيقاعها في شباكه.
قال: 
- إذن؟
كررت هدى نفس الكلمة:
- إذن؟
- هل أستطيع الحصول على حسابك في الفيسبوك؟
- حسابي أنا؟
- أجل، حتى أتمكن من التواصل معك لاحقا من أجل لقائنا الليلة.
كانت هدى على وشك رفض طلبه، من المستحيل أنها ستوافق على مواعدة هذا الأحمق الجالس أمامها، لكنها فجأة غيرت رأيها، فقد لمعت في رأسها فكرة مجنونة حتى تحقق إنتقامها.
ابتسمت بخبث و قالت:
- بالطبع، كلامك صحيح، أنت تحتاج حسابي حتى تتواصل معي، لكن..
- ما الخطب؟
- إن الإسم الذي اخترته لحسابي معقد قليلا، فهو يتكون من حروف و رموز مختلفة، أراهن أنك ستجد صعوبة في العثور عليه. لماذا لا تعطيني هاتفك و سأبحث عنه بنفسي، أعتقد أن سيكون هذا أسهل لكلينا.
كان خالد متلهفا للحصول على حسابها لدرجة أنه قد سلم لها هاتفه على الفور، دون تفكير، و دون أن يغلق حسابه الخاص، حسابه الذي يتواصل به مع الكثير من الفتيات في نفس الوقت.
كما توقعت هدى، فقد كان حساب خالد في الفيسبوك متاحا كله أمامها دون أي رقابة، فاتجهت مباشرة لقائمة الأصدقاء و هناك وجدت مبتغاها، كانت قد سحبت الشاشة إلى أعلى عدة مرات و رغم ذلك فإن القائمة لا تزال طويلة، عدد هائل من الفتيات اللاتي خدعهن على مدار سنوات طويلة.
قامت بالضغط على زر "تحديد الكل"
ثم ضغطت على زر "كتابة رسالة"
 ثم طبعت بأصابعها الكلمات التالية:
" أنت واحدة من فتيات كثيرات قمت بخداعهن، إن لم تصدقيني تفقدي صفحتي الرئيسية"
ثم ضغطت "إرسال"
انتقلت بسرعة نحو قائمة الرسائل حيث نسخت بعض الرسائل الأخيرة الذي قام بإرسالها و قامت بنشرها في صفحته الرئيسية، ثم ضغطت على الزر الجانبي فانطفأت الشاشة، و أعادت إليه هاتفه.
قالت هدى بخبث:
- أعتقد أننا انتهينا هنا.
- بهذه السرعة، فلنبقى قليلا بعد.
ضحكت هدى:
 - هل كنت تعتقد بالفعل أنني بهذا الغباء.
أحس خالد بوجود خطب ما لكنه لا يزال يجهل ماهو.
قال مستغربا:
- ماذا تقصدين؟
- فقط انتظر قليلا.
زاد توتره و زاد إحساسه بوجود شيء خاطئ.
قال:
- أنتظر؟.. مازلت لم أفهم؟
لم تقل هدى أي شيء، مما زاد من توتره بشكل أسرع.
كرر مجددا:
- أنتظر؟.. ماذا أنتظر؟
ثم، في لحظة غير متوقعة رن هاتفه و اهتز دون توقف، كانت الرسائل تنهال عليه تباعا دون توقف.
حمل هاتفه و دخل ليتفقد الرسائل:
"من هؤلاء الفتيات؟"
"أيها المخادع"
"مغفل، لا تتصل بي مجددا"
"اعتبر علاقتنا منتهية"
"أنت شخص مريض، لا تتحدث معي مجددا"
"فسر لي ما أراه أمامي، لمن أرسلت هذه الرسائل"
كانت هناك العشرات من الرسائل من هذا النوع، لم يستطع خالد قرائتها كلها، فالغضب الذي أحس به، و الصدمة الذي تعرض لها، كل ذلك جعله غير قادر على التفكير على النحو الصحيح.
التفت نحو هدى و صاح غاضبا:
- أيتها الغبية، ماذا فعلت؟
كانت هدى قد أحست بلذة الإنتصار و هي تراه منهارا أمامها.
قالت:
- إنها العدالة.
صاح مجددا:
- من طلب منك فعل هذا؟، هل هي أماني؟.. تلك المجنونة، أجل، إنها هي، أنتما إتفقتما على خداعي.
كانت أماني فتاة أخرى قام خالد بخداعها، كانت قد رأته منذ مدة مع فتاة أخرى، و عندما واجهته و طلبت منه تفسيرا تشاجر معها و قطع علاقته بها، فتوعدته بالإنتقام منه، لذلك فإن تفكير خالد في هذه اللحظة قد توجه مباشرة إليها.
أجابت هدى بغير إهتمام:
- هذالا يهم الآن، لقد فضحتك و انتهى الأمر.
فقد خالد أعصابه و لم يعد مدركا لما يقوم به.
صرخ بأعلى صوته:
- أيتها..
كان قد وقف من مكانه و انحنى نحو هدى ليمسك بها، مد كلتا يديه ليحيط برقبتها و يخنقها، لكن هدى كانت قد تراجعت إلى الخلف في الوقت المناسب، ثم مدت يدها بسرعة نحو كأس العصير خاصتها فحملته و سكبته على وجهه.
تراجع خالد إلى الخلف، مصدوما، غير مصدق أنه كان على وشك الهجوم على هدى، و كأنه للحظة واحدة قد فقد السيطرة على جسده، على أفكاره، و على غريزته. نظر إلى هدى فكانت مفجوعة و تنظر نحوه في خوف، ثم التفت و نظر حوله إلى بقية الزبائن فكانوا يرمقونه بنظرات غريبة مختلطة بين الحيرة و الإستغراب، و كأنهم ينظرون لشخص مجنون هارب من مصحة عقلية، ثم نظر إلى نفسه فكان مبللا و مثيرا للشفقة، كان غضبه قد تلاشى و حل مكانه الشعور بالإحراج و المذلة. لم يقل أي شيء، فقط خرج من هناك في صمت و لم يلتفت خلفه.
               
×
يتم التحقق من حالة حسابك..

مرحباً في شركاء Novlay

يتم احتساب أرباحك هنا بشفافية تامة بناءً على الزيارات الفعلية لرواياتك.

الزيارات الكلية 0
الـ CPM الحالي $0.00
الأرباح المتاحة للسحب $0.00

سياسة وشروط الربح:

  • الحد الأدنى لطلب سحب الأرباح هو 50 دولار.
  • هام: لا يتم احتساب الزيارات التي يقوم بها التطبيق للترويج لرواياتك بشكل ذاتي في المنصات التابعة لنا.
  • تتم مراجعة الزيارات بانتظام، ويتم خصم أي زيارات غير شرعية (نقرات وهمية أو بوتات).
  • يتم تحويل الأرباح عبر الوسيلة التي حددتها وقت التسجيل.

إحصائيات الشهر الحالي ()

الرواية / المنشورالزيارات
جاري جلب الإحصائيات...
اليومعدد الزيارات

Sent successfully!

"تم استلام طلبك للانضمام إلى برنامج الأرباح بنجاح. الطلب قيد المراجعة حالياً."

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

You must Login

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابك الموثق للمتابعة وتقديم طلبك للانضمام إلى برنامج الأرباح."

نعتذر، لم يتم قبول طلبك

لقد تمت مراجعة حسابك بعناية، ولكن للأسف لم يتم قبول طلبك للانضمام لبرنامج الأرباح في الوقت الحالي.

قد يعود ذلك لأحد الأسباب التالية:
- جودة الروايات لا تتوافق مع معايير النشر الخاصة بنا.
- لم يتم قبول ملفك من قبل شركائنا المعلنين.
- وجود نشاط غير معتاد أو زيارات غير شرعية.

ندعوك لتحسين جودة محتواك والمحاولة مرة أخرى.