كانت إيزل على وشك الكلام، لكن صوتاً حاداً كسر الصمت و اخترق الهواء صوتٌ حاد كسكين صدئة، ينادي اسمها ويجعل قلبها يقفز من الرعب.
"إيزل! أيتها المسخ ، مع من تثرثرين في هذا الفراغ؟"
تصلبت إيزل في مكانها، وقد سرى في أوصالها قشعريرة الموت؛ إنه الصوت الذي يتردد في كوابيسها، صوت زوجة عمها الذي يقطر حقداً. تملّكها خرسٌ مفاجئ، كأنما عقدت روحٌ شريرة لسانها، وفي تلك اللحظة من الذهول الرهيب، اعتصر عقلها ذعرٌ مفاجئ: "يا إلهي.. يداي فارغتان، لم أحضر شيئاً!".
انبعثت من العدم ضحكة مكتومة، ساخرة وباردة بجانب أذنها. كان الرجل الذي لا يراه أحد غيرها يستهزئ بها: "أين لسانكِ الطويل الآن؟ يا لإلهي! من يرى حدة لسانكِ المعهودة، لا يصدق أن هيبة امرأة فانية قد أخرستكِ هكذا بهذه السهولة!".
لم تستطع الرد عليه لأنها ستبدو كالمجنونة أمام زوجة عمها، استغل هو صمتها القسري وبدأ يضايقها؛ يشد طرف ثوبها برعونة، يعبث بخصلات شعرها المرتب، ويقرص وجنتيها بمرح بارد. ثم، ودون مقدمات، ثم دسّ في يدها كيساً ثقيلاً مليئاً بالخضروات والفواكه الطازجة واللامعة، وكأنها الآن.
قالت إيزل بصوت يرتجف: "لا.. لا أحد هنا.. كنتُ.. كنتُ أتفحص هذه الخضروات، انظري!"، ورفعت الكيس كأنه درع يحميها من بطش القادم.
نظرت إليها زوجة عمها وعيناها تقدحان شرراً و بسخرية قالت: وماذا تنتظرين أيتها البلهاء؟ هل نقتلع جدران المطبخ ونأتي بها إليكِ؟ أسرعي أيتها الحمقاء، اغسليها وحضري العشاء فوراً!".
أجابتها بانكسار: "حسناً.. حسناً يا عمتي".
انفجرت الأخرى في وجهها بصرخة مزقت سكون الدار: "لستُ عمتكِ! كم مرة عليّ أن ألقن رأسكِ المتحجر أن تناديني 'سيدتي'؟"
فرّت إيزل نحو المطبخ، و، وقفت في زاوية المطبخ وصوت أنفاسها المتسارعة هو الشيء الوحيد الذي يكسر الصمت، كانت يداها لا تزالان ترتجفان من ملمس الكيس الثقيل، وعقلها يدور في دوامة لا تهدأ، لكن عندما أفرغت محتويات الكيس، زمّت شفتيها بغضب ممزوج بالحيرة،
إيزل (بهمس غاضب): "تباً لذلك الأحمق! هل يريد مساعدتي حقاً أم يريد قتلي؟"
لم تكن خضروات عادية، بل كانت ثماراً فاخرة، غالية الثمن، فواكه لم تطأ عتبة هذا المنزل البائس قط،
خطت زوجة العم خلفها،لتراقبها، يسبقها صرير نعلها على الأرض الخشبية، كانت تنوي كعادتها أن تشبعها ضرباً وتوبيخاً لأنها أحضرت أشياء رخيصة بالمال القليل الذي أعطتها إياه، لكنها تسمرت مكانها عندما رأت تلك الفواكه الفاخرة.
قالت بغضب وحيرة: "من أين لكِ هذا؟ ومن أين سرقتِ المال لكل هذا الترف؟
Share this work with your friends and novel followers
Report a violation
Help us maintain a healthy and safe publishing environment.
×
يتم التحقق من حالة حسابك..
مرحباً في شركاء Novlay
يتم احتساب أرباحك هنا بشفافية تامة بناءً على الزيارات الفعلية لرواياتك.
الزيارات الكلية0
الـ CPM الحالي$0.00
الأرباح المتاحة للسحب$0.00
سياسة وشروط الربح:
الحد الأدنى لطلب سحب الأرباح هو 50 دولار.
هام: لا يتم احتساب الزيارات التي يقوم بها التطبيق للترويج لرواياتك بشكل ذاتي في المنصات التابعة لنا.
تتم مراجعة الزيارات بانتظام، ويتم خصم أي زيارات غير شرعية (نقرات وهمية أو بوتات).
يتم تحويل الأرباح عبر الوسيلة التي حددتها وقت التسجيل.
إحصائيات الشهر الحالي ()
الرواية / المنشور
الزيارات
جاري جلب الإحصائيات...
اليوم
عدد الزيارات
نموذج تفعيل الأرباح
✔
Sent successfully!
"تم استلام طلبك للانضمام إلى برنامج الأرباح بنجاح. الطلب قيد المراجعة حالياً."
قيد المراجعة حالياٌ
"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"
الشروط غير مكتملة
عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك 4 روايات على الأقل.
You must Login
"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابك الموثق للمتابعة وتقديم طلبك للانضمام إلى برنامج الأرباح."
نعتذر، لم يتم قبول طلبك
لقد تمت مراجعة حسابك بعناية، ولكن للأسف لم يتم قبول طلبك للانضمام لبرنامج الأرباح في الوقت الحالي.
قد يعود ذلك لأحد الأسباب التالية: - جودة الروايات لا تتوافق مع معايير النشر الخاصة بنا. - لم يتم قبول ملفك من قبل شركائنا المعلنين. - وجود نشاط غير معتاد أو زيارات غير شرعية.