البحث عن النور | هيانا المحمدي
البحث عن النور
لم لم نختر أشياء في حياتنا الاباء و أمهات والحياة، لكن ب تأكيد نملك أنفسنا وخيارات لنكون بها، ونعمل على تحسين حياتنا بها
في أحد الأيام المشمسة في مدينة القاهرة، كأن يوسف يسير في شوارع وسط البلد، يحمل في يده كتابا عن الفلسفة الوجودية. كأن يشعر بالضياع، والفراغ الداخلي رغم نجاحه في عمله ك مهندس. ……. وفجأة…… وجد فتاة جميلة جدا وغامضة للغاية، وذات نظرة عميقة للحياة، كانت تجلس على مقعد في الحديقة، ترسم لوحة فنية. كانت اللوحة تعكس روحاً حرة وجميلة. يوسف شعر بالانجذاب نحو الفتاة، فاقترب من الفتاة وبدأ في الحديث مع الفتاة وسألها عن اللوحة، فأجابت انها تحاول أن تعبر عن معنى الحياة، باستخدام الفن كان اسم الفتاة ليلى، كانت ذات نظرة و رؤية فلسفية عميقة. ………….. وبعد الأحاديث بين يوسف و ليلى بدأت تتذكر انها تعيش داخل قفص ذهبي، قفص من التوقعات والضغوط الاجتماعية التي تمنعها من أن تكون حرة. " يوسف أنا سعيدة بالتحدث معك حقا، ولكني أشعر أحياناً أنني عصفور في قفص ذهبي، واتمنى أن أكون حرة، وأن أطير وأستكشف العالم من حولي دون قيود او ضغوط" قالت ليلى بحزن يوسف نظر الي ليلى ب استغراب "قفص ذهبي؟ ماذا تقصدين؟" سألها يوسف بفضول تنهد ليلى وقالت "أعني ان محاصرة في حياة لا أريدها حياة مليئة التوقعات والضغوط، اتنمي أن أكون نفسي، دون خوف من الحكم أو النقد" يوسف استمع بأهتمام، وشعر بتعاطف معها :" أفهم ما تقصدين، أحيانا، أشعر بنفس الشعور أنا أيضا بذلك، لكني لا أعرف كيف أهرب من هذا القفص " قال يوسف ليلى بتوضيح افتراضي : ماذا لو كنت ليلى ديفاي. يوسف بعدم تصديق :" لا طبعا، لايمكن أن تكوني ابنة رجل الأعمال الشهير زهير ديفي." ليلي باحباط شخص أخر يخشى السيد والداي، لكني أريده صديقاً لي تردف ليلى بسرعة : لا أنا فقط ليلى، أكسب عيشي من الرسم و أدرس فن الديكور والتصميم الداخلي، بعد فترة من اللقاءات بين يوسف و ليلى تقرر ليلى محاولة اخبار يوسف مرة أخرى. ليلى ابتسمت بمرارة :" ماذا لو كنت ليلى ديفاي حقاً " قالتها بنرة خفيفة، لكن يوسف لم يأخذها بجدية. "لا طبعا….. لالاتمزحني يا ليلي، لايمكن أن تكوني، ابنة رجل الأعمال الشهير زهير ديفاي بعد فترة يهدأ يوسف وينظر ل ليلى ب استغراب" أنت ابنة زهير ديفاي؟ لماذا لم تخبريني سألها بفضول هزت ليلى رأسها،" لا أريد أن يعرف الناس عني من خلال والداي، أريد أن أكون معروفة ب فنى و ذاتي، لا بفضل أسم عائلتي." قالتها بحزم يوسف ابتسم" أنا سعيد لاني تعرف عليكي ك ليلى، لا ك أبنة زهير ديفي" قالها يوسف بصدق تبتسم ليلى : "الأن هذا سري يجب أن تعطيني سرا عنك أيضا" يوسف بصدمة مرحة : ماذا……؟! زادت ابتسامة ليلى اتساعاً :" قلت لقد أخبرتك سراً عني أنت أيضا يجب عليك أن تعرفني شيئا لا يعرفه أحد عنك " فكر يوسف ل لحظة وقال : حسنا سأخبركي بسر، لكن يجب أن تعديني، أنكِ لن تخبري أحداً ليلى قالت : أعدك سري، محفوظ يوسف نظر حوله بحذر ثم قال بصوت منخفض : " أنا اكره عملي ك مهندس، أشعر أني محاصر في وظيفة لا تسمح لي بالتعبير عن نفسي. أحلم أن أصبح كاتبا. لكنني أخاف من الفشل. ليلى نظرت اليه بدهشة : لماذا لم تخبر أحدا بهذا؟! سألت ليلى بفضول يوسف هز كتفيه : لا أعرف أظن أني أخاف من الحكم أو النقد ليلى بتفهم : أنا أفهمك، أحيانا نخاف من أن نكون أنفسنا يوسف يشعر ب راحة أكبر بعد مشاركة السر، كان يشعر وكأنه كان يحمل عبئاً، ثقيل، الان بعد مشاركة السر أصبح يشعر ب راحة أكبر من ذي قبل يوسف بابتسامة : شكرا يا ليلي، أشعر بأنني قد تخلصت من عبء كبير ليلى ابتسمت بفهم : أنا سعيدة لأنني استطعت أن أساعدك، أحيانا مشاركة الأسرار مع شخص موثوق، يمكن أن تكون مفيدة جداً يوسف نظر الي ليلى؛ أنت شخص مميز جدا يا ليلي. أشعر أني يمكن أن أثق فيك بأي شي ليلى نظرت إلى يوسف ب حرارة : أنا أشعر بنفس الشعور تجاهك، يوسف أظن أننا يمكن أن نكون أصدقاء جيدين جدا ليلى نظرت إلى الساعة " يجب أن اذهب الان، لكن أعدك سنلتقي قريبا أن شاء الله." يوسف وقف معاها : "أنا سعيد بلقائك ليلى، أتمنى أن نلتقي قريباً " ليلى مدت يدها : الي اللقاء، يا يوسف 😍 يوسف صافح ايد ليلى : الي اللقاء يا ليلي ☺️ ليلى ابتسمت و غادرت، تاركة يوسف، يشعر بالسعادة و الرضا، وكان يشعر أن صداقة جديدة بدأت تكون أو ربما شي أكثر، هو أصلا لايقتنع ان يمكن أن تجمع الصداقة بين شاب وفتاة. ……… في فيلا يوسف يوسف راجع اليوم دا كل مشاعره و أحاسيسه متلغبطة، بس اللي متأكد منه أن يوسف سعيد جدا ذهب يوسف ل غرفته، بدا يفتكر ليلى، وتذكر كلماتها، ابتسامتها، وطريقة حديثها، شعر انه يريد أن يراها مرة أخرى، أن يتحدث معها أكثر. ………… عند ليلى ليلى رجعت القصر بتاع والداها، وجدت الاضواء والزينة . والاحتفالات التي لا تشبه ليلى اطلاقا، نعم بالتأكيد حفل توقيع عقد جديد ل والداها، حيث أقام احتفالا حيث هي العادة، بينما هي تسلل الي الداخل، تحاول التسلل الي الداخل وتجنب الانظار و الكاميرات،. دخلت الي القاعة الكبيرة، وجدت الحشد الكبير من الضيوف والصحفين، كانت الأجواء صاحبة و مزدحمة بدأت ليلى تشعر بالضيق. " ليلى أين كنتي كنا نبحث عنك" قالتها والدتها، وهي تتجه نحوها بابتسامة مصطنعة ليلى ابتسمت بتوتر : " كنت في الخارج أستمتع بالهواء النقي " قالتها ليلى ب براءة نظرت لها والدتها بشك : " تأكدي من أن تظلي بجانبي، أن تقولي اني الأقرب إليك، نحن نحتاج إلى الظهور بشكل جيد أمام الضيوف" . قالتها والداتها ب صرامة نظرت لها والداتها ب تحذير : ليلى لا تنسي نفسك نحن في مكان عام، يحب أن نحافظ على صورتنا.، ردت ليلى بابتسامة متوترة : " لا تقلقي سألعب دوري كما يجب، لكن بعد الحفل سأعود الي حياتي الحقيقة. " ………… عند يوسف في الحفل وجد الكثيرون، لكن ب استمتاع مصطنع، جعل يوسف يشعر أنهم يمثلون مشهد وهذا جعله يحاول إيجاد شي يبحث عنه، دون أن يعرف ما هو هذا الشئ؟! يوسف لا يحب هذه الاحتفالات المساعد هو المسئول عن الحضور نيابة عن يوسف، لكن العميل هذه المرة أصر ان يقوم بعمل حفل والتوقيع العقد أثناء الحفل. في تلك اللحظة تذكر يوسف حديثه مع ليلى وتذكر كلمات ليلى عن العصفور في القفص الذهبي، شعر يوسف أن هناك صلة بين كلمات تلك وشعور بالضيق. يوسف بضجر : أووووف لا أعرف هذا المساعد كيف قبل تلك الدعوة أنا لا أذهب الي أي من هذه الحفلات المساعد بهدؤء : سيدي لكن تلك الحفلة لتوقيع العقد يوسف ل مساعده : يمكنك الذهاب الان …………. بعد مرور بعض الوقت يسير يوسف في الحفل يصطدم ب شخص ما ………… يوسف ليلي