اللغة: العربية
الرئيسية اكتب ربح

غموض الجبل القاسي (فض اشتباك)

جاري التحميل...

(فض اشتباك)

.........

تحميل الفصول...
المؤلف

(فض اشتباك) ﷽
لم يستطع ملاح السيطرة على بركان غضب جبل، وفي تلك اللحظات العصيبة، 
وصلت سيارة الحاج بكري وفاروق ودياب. هرع فاروق ودياب من السيارة، وبصعوبة بالغة استطاعا تنحية جبل بعيداً عن الرجل الذي غرق في دمائه.
​الحاج بكري (بصوت رزين يملؤه الغضب): 
"في إيه؟ إيه اللي حصل هنا ؟"
تلفّت الحاج بكري حوله، رأى السلاح الملقى، وملاح الواقف وخلفه سلاح اخر، وجبل الذي تشتعل عيناه شرراً. مال الحاج بكري على الأرض ليسند الرجل (عزت)، وساعده ملاح حتى أجلسوه على "دكة" في الجنينة وهو يئن من الألم وليس في وعيه تماما.
​سار الحاج بكري نحو جبل بخطوات ثابتة:
"قولت إيه اللي حصل؟"
روى جبل لوالده ما حدث بكلمات مقتضبة ونبرة حادة. اندهش الحاج بكري من جرأة الرجل على دخول الدار بسلاحه.
​وفجأة، وصلت سيارة أخرى ترجل منها والد "عزت" واثنان من إخوته، 
هرعوا نحو أخيهم الملقى، وبدأوا يوزعون نظرات الوعيد والكلمات الحادة لجبل.
جبل (بصوت جهوري وهو يشير لعزت): "اللي هيطول لسانه.. هيبقا مصيره كيف الحمار اللي قاعد ده!"
​والد عزت (بضيق): "عيب.. اتكلم زين يا ولد الملاح!"
تدخل فاروق هنا بذكائه المعهود: "له.. إحنا رجال ومنقولش غير الكلام الزين  لما فاهم كده فالاصول ، أُمال مربتش ولدك ليه؟ 
سيبكم من الأرض دلوك.. أنت عارف يعني إيه ولدك يدخل بيتنا وحامل سلاح؟ في دارنا؟"
​والد عزت (بمحاولة للتهدئة): "سوء فهم ويتصلح يا فاروق."
مال فاروق على الأرض، حمل سلاح "عزت" في يده وقال بصرامة:
"يلا يا حاج من غير مطرود.. خد عيالك التنين دول واتفضل، عشان (عزت) هيطول معانا شوية."
​والد عزت (بفزع): "يعني إيه؟"
فاروق (بفحيح): "يعني هنربطه زي الكلب عشان يتعلم كيف يدخل بالسلاح تاني على بيت الملاح وفيه حريم جوه!"
​انتفض إخوة عزت وقال أحدهم بتحدٍ: "ومين هيسمحلك عاد؟"
في تلك اللحظة، 
رجع ملاح خطوة للخلف ومال للارض وأمسك سلاحه بوضع الاستعداد، 
ونظر لهم نظرة أرعبتهم.
ملاح: "هتسمح غصب عنك.. يلا اتسرسب أنت وهو من هنا يا مقمع.. 
اشتد الكلام وتوترت الأنفاس، 
وعندما طال لسان أحد إخوة عزت،
هرع إليه جبل بغضب ليلقنه درساً،
لكن الحاج بكري رفع يده بإشارة صارمة وقفت أمام الجميع كالسد المنيع.
​الحاج بكري (بلهجة لا تقبل الجدل): "ارجع يا جبل. أوعاك تقرب خطوة كمان!"
تسمر جبل في مكانه، 
ورغم الغليان في عروقه، عاد للخلف احتراماً لوالده. استدار الحاج بكري نحو والد عزت وقال ببرود الواثق: 
"خد عيالك التنين وروّح.. ولما نشوف عزت كان عاوز إيه، نبقى نرجعهولك."
​أبو عزت (بغل): "على جثتي أسيب ولدي عندكم!"
دياب (بتهكم): "خلاص.. اقعد جنبه ونربطك وياه، البيت يساع من الحبايب ألف."
نظر الحاج بكري لدياب نظرة أسكتته فوراً،
فصمت ولم ينطق بكلمة أخرى.
​في تلك اللحظة، 
دخل من بوابة الدار "جابر وعلي" (إخوة عبير وأبناء عمومة جبل)، دخلوا بخطوات واسعة ووجوه جامدة ليساندوا أولاد عمهم بعدما وصلت الأخبار إليهم. شعر أبو عزت أن الكفة مالت تماماً،
وأن الدار امتلأت برجال الملاح الأشداء، ولا سبيل لأخذ ولده بالقوة.
انسحب مرغماً مع ابنيه وهو يبرطم بكلمات الوعيد.
​بعد مرور ساعة..
كان "عزت" لا يزال ملقى على الدكة،
يئن من أثر ضرب جبل المبرح، 
وبدأ يسترجع القليل من وعيه. بينما كان رجال الملاح ومعهم جابر وعلي يقفون في الساحة يتحدثون،
توقفت سيارة سوداء مألوفة أمام الباب الخارجي.
​نظرت أمينة نحو النافذة، 
ونبضات قلبها تتسارع. 
نظرت بدقة للسيارة التي تعرف تفاصيلها جيداً،
وقالت بذهول:
أمينة: "أبوي؟ معقولة.. 
دخل الحاج حماد بطلته المهيبة، وخلفه فارس، والشاب اليافع "عبد الله" (كان عبدالله في العسكريه وقت زفاف امينه). في الداخل،
لم تتمالك أمينة نفسها، 
وقالت بشوق وحنو وهي تضغط على زجاج النافذة: "عبد الله!"
​استقبلهم الحاج بكري بترحيب حار، 
لكن عينه لمحت "أبو عزت" يقف بعيداً خلفهم، ففهم اللعبة فوراً؛ 
أبو عزت استنجد بالحاج حماد ليكون هو "الوسيط" والشفيع لهم عند آل الملاح.
​اجتمع الرجال في الساحة مع حلول الليل،
وبدأ الحاج حماد الحديث بصوت رزين: "عارف إنه غلط، وغلط كبير قوي بدخلته عليكم حامل سلاحه.. بس جبل عطاه كفايته خلاص وزيادة،
بلاش الموضوع يكبر عن كدة ونلموه سوا بينا، وحصل خير."
​جبل (بغضب مكتوم): "بس محصلش خير يا حاج حماد.. والواد ده مش هيمشي من هنا  غير لما يتربى."
الحاج حماد (بهدوء):
"روّق دمك يا ولدي، 
الكلام أخذ وعطا.. وبعدين دي أول مرة أقصدكم في طلب، 
ومجيتي لازم يكون لها خاطر عندكم."
​قبل أن ينفجر جبل بالرفض،
تدخل الحاج بكري بكلمة الفصل: "خلاص يا أبو فارس.. عشان خاطرك ومجيتك الكبيرة عندي،
الواد يمشي مع أبوه."
جبل (باعتراض): "يا بوي!"
الحاج بكري (بنبرة قاطعة): "قولت خلاص.. الموضوع انتهى."
​دياب (بسخرية): "خسارة.. كنا عاوزين نتسلوا شوية بالواد ده."
فاروق (مُسكتاً أخاه): "قولهم يجيبوا شاي يا دياب.."
​اعتذر أبو عزت مرة أخرى بانكسار، وأسند ولده "عزت" الذي كان يترنح من الألم، 
وركبوا سيارتهم وغادروا الدار تحت نظرات جبل التي كانت تلاحقهم كالنار.
​الحاج بكري: "تفضلوا ندخلو المندرة يا حاج حماد، العشا جاهز."
الحاج حماد: "يدوم عزكم يا حاج بكري.. بس إحنا هنستأذن دلوقت،
كفاية إننا اطمنا عليكم،
بس عاوزين نشوف أمينة الأول قبل ما نمشي."
الحاج بكري: 
"عيب يا حاج، لازم تتعشوا."
الحاج حماد: "مرة تانية إن شاء الله، المشوار بعيد والوقت أخر."
الحاج بكري: "زي ما تحبوا.. يا ملاح! ازعق على مرت أخوك​
خرجت أمينة وخلفها ملاح،
وما إن وقعت عينها على والدها حتى ركضت نحوه بلهفة. أمسكت يده وقبلتها بخشوع، 
فجذبها الحاج حماد لصدره وقبل وجنتيها بحنان أبوي جارف.
​الحاج حماد (بصوت يملؤه الشوق): "عاملة إيه يا مهرة أبوكي؟ الدار عتمت من بعدك ."
أمينة (بخجل وفرحة): "الحمد لله يا بوي.. زينة طول ما أنتم بخير."
​ثم التفتت نحو فارس، وقبلت يده بوقار الأخ الكبير، فبادلها السلام بحب. 
في هذه اللحظات،
كان جبل يقف بعيداً، وعيناه تراقب المشهد بدقة. شعر بضيق وغيرة مكنونة، 
خاصة وأن أبناء عمه (جابر وعلي) لا يزالون واقفين يشاهدون حميمية هذا اللقاء.
​لكن ذروة الانفعال حدثت عندما التفتت أمينة نحو "عبد الله"، أخوها ورفيق طفولتها.
أمينة (بصوت منخفض ملؤه الحنين): "عبايد.."
​ولم تتمالك نفسها،
فارتمت في حضنه بشوق كبير، واحتضنها عبد الله بقوة وهو يقبل رأسها وهي تقبله، والضحكة تملأ وجهيهما بعد غياب طويل.
في تلك اللحظة،
شعر جبل وكأن ناراً اندلعت في صدره؛
رأى في "حرارة السلام" هذه شيئاً لم يسبق له أن ناله منها، ثار بركانه داخلياً وهو يرى يد عبد الله تحتضنها أمام الجميع.
​تبادلوا الكلمات القليلة عن أحوال الجيش والبيت، ثم استأذن الحاج حماد وأبناؤه للرحيل.
وقف جبل يودعهم بجمود مصطنع، 
وما إن تحركت سيارتهم واختفت عن الأنظار،
حتى دخلت أمينة للدار وهي تشعر بنشوة اللقاء.
​لم تكن تعلم أن "الجبل" الذي كان يحمي الدار بالسلاح منذ قليل، 
يجهز لها الآن "استجواباً" من نوع آخر في شقتهما، استجواباً وقوده الغيرة العمياء التي لا تفرق بين أخ وغريب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
اجتمع الرجال على العشاء، وانضم إليهم "جابر وعلي" إخوة عبير. كان الجو ثقيلاً،
ونظرات إخوة عبير لدياب كانت حادة ومليئة بالعتاب الصامت على ما فعله في أختهم.
​أرادت هند أن تظهر نفسها وتستعرض "خوفها" على زوجها أمام الضيوف، 
فخرجت بميوعة قائلة: "دياب! أنت زين؟ حصلك حاجة ؟"
نظر إليها جابر وعلي بغرابة واستنكار؛ 
ففي عرفهم، 
لا تخرج المرأة لتتحدث هكذا أمام الرجال الغرباء.
سارع دياب بإسكاتها وأمرها بالدخول فوراً عند النساء.
​بعد العشاء، أراد دياب أن يظهر بمظهر "الحكيم" فقال: "والله عزت غلط.. 
بس جبل كمان زودها شوية،
دلوك يكون خشمه اتكسر ولا بلعله سِنتين.. الواحد لازم يتحكم في روحه عن كدة،
أصل أخد الحق حرفة."
​رفع جبل رأسه ونظر له نظرة جعلت دياب يتلعثم: "آه.. وإيه كمان يا دياب؟"
دياب (بارتباك): "مش قصدي يا خوي إني أغلطك بس.. أنا يعني.."
جبل (بصوت رعدي هز أركان المندرة): "ابلع لسانك! وتقعد كيف الكنبة اللي تحتك ديتي،
وإلا هقوم أوريك أخد الحق  شكله إيه دلوك ! أنت اللي هتعدل عليا؟ 
حسك مسمعوش واصل طول ما أنا قاعد!"
​ساد صمت مميت، 
وأخرست كلمات جبل لسان دياب الذي لم يستطع الرد. في الداخل، 
وصل صوت جبل للنساء،
فتبسمت عبير بعفوية وقالت: "أحسن!"
​اشتعلت هند بحرقة، 
فهي كانت تتمنى لو أن دياب يملك نصف هيبة جبل وقوته: 
"مبسوطة أن جوزك بيتبهدل؟"
عبير (ببرود وهي تنظر لهند): 
"أيوه.. وعقبالك لما تتبهدلي أنتي كمان."
​كادت هند أن ترد بوقاحة، 
لكن الحاجة صفاء قالت ب غضب : "خلاص! إيه مزهقتوش من الخناق اللي حصل بره؟ 
هتكملوا هنا كمان؟
كفاية قلة حيا ، كل واحدة تلم لسانها وتشوف مصلحتها!"
​سكتت هند بغيظ،
بينما شعرت أمينة بالخوف؛ فإذا كان جبل قد انفجر في دياب هكذا أمام الجميع، فماذا سيفعل معها هي في شقتهما "؟
               
×
يتم التحقق من حالة حسابك..

مرحباً في شركاء Novlay

يتم احتساب أرباحك هنا بشفافية تامة بناءً على الزيارات الفعلية لرواياتك.

الزيارات الكلية 0
الـ CPM الحالي $0.00
الأرباح المتاحة للسحب $0.00

سياسة وشروط الربح:

  • الحد الأدنى لطلب سحب الأرباح هو 50 دولار.
  • هام: لا يتم احتساب الزيارات التي يقوم بها التطبيق للترويج لرواياتك بشكل ذاتي في المنصات التابعة لنا.
  • تتم مراجعة الزيارات بانتظام، ويتم خصم أي زيارات غير شرعية (نقرات وهمية أو بوتات).
  • يتم تحويل الأرباح عبر الوسيلة التي حددتها وقت التسجيل.

إحصائيات الشهر الحالي ()

الرواية / المنشورالزيارات
جاري جلب الإحصائيات...
اليومعدد الزيارات

Sent successfully!

"تم استلام طلبك للانضمام إلى برنامج الأرباح بنجاح. الطلب قيد المراجعة حالياً."

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

You must Login

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابك الموثق للمتابعة وتقديم طلبك للانضمام إلى برنامج الأرباح."

نعتذر، لم يتم قبول طلبك

لقد تمت مراجعة حسابك بعناية، ولكن للأسف لم يتم قبول طلبك للانضمام لبرنامج الأرباح في الوقت الحالي.

قد يعود ذلك لأحد الأسباب التالية:
- جودة الروايات لا تتوافق مع معايير النشر الخاصة بنا.
- لم يتم قبول ملفك من قبل شركائنا المعلنين.
- وجود نشاط غير معتاد أو زيارات غير شرعية.

ندعوك لتحسين جودة محتواك والمحاولة مرة أخرى.