المقبرة الملعونة - الفصل السادس: "الهمس تحت التراب"
بدون عنوان
.........
الفصل السادس: "الهمس تحت التراب" المقبرة سكتت… سكون غريب… مش مريح… كأن المكان بيستنى حاجة تانية تحصل. سما كانت واقفة… عينيها ثابتة على التابوت الفاضي. "أبويا…" الكلمة خرجت منها بصوت واطي… مش مصدقة… ولا قادرة تستوعب. ياسين قرب منها: إنتي أكيد فاهمة غلط… ده كيان بيحاول يلعب بعقلك." لكن ريتاج قالت بهدوء: "هو ما بيكدبش." … سما بصّت لها بسرعة: "إنتي عرفتي منين؟!" ريتاج لفّت ناحيتها… وعينيها رجعت طبيعية… بس صوتها كان أهدى من اللازم: "لأنهم بيهمسوا." ياسين: "مين؟!" ريتاج بصّت للأرض… "اللي تحت." فجأة— صوت خفيف طلع… همس… واحد… اتنين… عشرات… "تعالي…" "اسمعي…" "إحنا هنا…" … سما رجعت خطوة لورا: "إيه ده؟!" الهمس بدأ يزيد… جاي من تحت رجليهم… من جوه القبور… من كل حتة. … ريتاج ركعت على الأرض… وحطت ودنها على التراب. سما صرخت: "إنتي بتعملي إيه؟!" لكن ريتاج ابتسمت… "بيحكوا…" … سما قربت منها بحذر: "بيحكوا إيه؟!" ريتاج غمضت عينيها… وبدأت تتكلم… بس مش بصوتها. كان بييجي بالليل…" … ياسين همس: "مين؟!" "راجل… لابس أسود…" سما اتجمدت. … "كان بيختارهم… واحد واحد…" "يقولهم… هتعيشوا للأبد…" "بس محدش عاش…" … الهمس زاد… بقى صراخ مكتوم. "قتلنا…" حبسنا…" "دفن معانا… حاجات سودا…" … سما حطت إيديها على ودانها: "كفاية!! كفاية!!" لكن الصوت دخل جوا دماغها… مش بس في ودانها. … ريتاج فتحت عينيها فجأة… وبصّت لسما: "أبوك كان معاه." … سما شهقت: "لاااا!!" ياسين: "إنتي بتخرفي!" لكن الأرض— اتحركت. تحت رجل سما بالظبط… التراب اتشقّق… وإيد طلعت… مسكت رجلها. سما صرخت: "إلحقني يا ياسين!!" ياسين شدّها بكل قوته… لكن الإيد كانت بتسحبها لتحت! … ريتاج قامت بسرعة وقربت من الإيد… وبصوت قوي قالت: "سيبها!" … الإيد وقفت. سكنت. وببطء… رجعت تاني تحت الأرض. … سما وقعت على الأرض وهي بتنهج: "ده… ده مش طبيعي…" ريتاج قالت: "هم مش عايزينها تموت." ياسين: "ليه؟!" ريتاج بصّت لسما: "علشانها منهم." … الصمت وقع. أخطر من أي حاجة. سما همست: "يعني إيه؟" ريتاج قربت منها… وقالت: "في حاجة اتدفنت… جواها." … سما حست قلبها وقف: "إنتي بتقولي إيه؟!" لكن فجأة— صوت جاي من بعيد… خطوات. تقيلة… بطيئة… راجعة ناحية التابوت. ياسين بص ناحية الصوت: "مش هو…؟!" … الضباب بدأ يتجمع… وشكل ظهر فيه… طويل… أسود… نفس الكيان. رجع. لكن المرة دي… مش لوحده. ورا منه… ناس. مش بشر… ولا أرواح… حاجة بينهم. ماشية وراه… كأنهم جيش. … الكيان وقف قدامهم… وبص لسما مباشرة. وقال: "إنتي بدأتِ تفتكري." … سما كانت بترتعش أنا… معرفش حاجة…" الكيان قرب خطوة: "هتفكري." … ريتاج همست: "هو عايزها…" ياسين: "عايزها ليه؟!" … الكيان رد: "علشان تفتح الباقي." … سما: "باقي إيه؟!" الكيان رفع إيده… وأشار على الأرض كلها. "البوابات." … وفجأة— الأرض بدأت تلمع… رموز غريبة ظهرت… مرسومة تحت التراب… في كل المقبرة. … ريتاج شهقت: "دي مش مقبرة بس…" … سما همست: "دي… سجن." … الكيان ابتسم… وقال: "وكان لازم حد… يفتح الباب." وبص لسما… "وإنتي… المفتاح." سؤال الفصل: لو اكتشفتي إن جواكي حاجة مش طبيعية… وإنك السبب في فتح الشر ده كله… هتكمّلي وتعرفي الحقيقة؟ ولا توقف كل حاجة حتى لو ده معناه تموتي؟ 😨💔
