اللغة: العربية
الرئيسية اكتب ربح

ما لم يقال - Part 1

جاري التحميل...

𝑝𝑎𝑟𝑡 1

في حاجات بنسكت عنها... عشان اتقالنا إنها عادي. بس الحقيقة... إن "العادي" ده هو اللي بيكسرنا. ما لم يُقال مش رواية... دي إحساس

تحميل الفصول...
المؤلف

كانت تركض مسرعة بين الممرات، أنفاسها تتلاحق مع دقات قلبها، وكأن الوقت يطاردها بلا رحمة.

تأخرت… مرة أخرى.


استيقظت متأخرة بسبب سهرها الطويل مع أبناء عمّها في الليلة السابقة، والآن تدفع الثمن وحدها.


تمتمت وهي تسرع بخطواتها:


_يا جزم يا كلاب… والله لطلع عينكوا بس أروح!


ألقت نظرة سريعة على هاتفها…
خمس دقائق فقط تفصلها عن بداية المحاضرة.


زادت سرعتها حتى كادت تتعثر، إلى أن وصلت أخيرًا أمام المدرج.


توقفت للحظة تلتقط أنفاسها بصعوبة، ثم دخلت وهي تحاول أن تبدو طبيعية.


جالت عيناها في المكان سريعًا…لتكتشف أن الدكتور لم يصل بعد.تنفست الصعداء.


جلست بجوار صديقتها، لتهمس لها روان بقلق:


_إيه يا رقية فينك كل ده؟


ردت رقية وهي ما زالت تلتقط أنفاسها:


_هكون فين يعني؟ صحيت متأخر… منهم لله عيال عمي! قال إيه لازم نعمل مقلب في رحمة!


اتسعت عينا روان بفضول:


_إنتوا هتعملوا مقلب في رحمة؟ طب ما ينفعش أشارك معاكوا؟


التفتت لها رقية بنظرة حادة:


_اخرسي وبصي قدامك! لاحسن والله أجيبك من شعرك الحلو ده… مش عارفة إنتي هتتحجبي إمتى!


كادت روان ترد، لكن دخول الدكتور أنهى الحديث، ليسود الصمت في المدرج.


          ******
دخلت على أطراف أصابعها، بخطوات حذرة، وقلبها يدق بسرعة.


تعلم جيدًا أن ما تنوي فعله… كارثة.


لكنها لم تستطع مقاومة الفكرة.


اقتربت من سرير أخيها، الذي كان غارقًا في نومٍ عميق، وأخرجت الصفّارة من خلف ظهرها.


ابتسمت بخبث…


ثم نفخت فيها بقوة.


انتفض أحمد من نومه مفزوعًا، وكأن إنذار حريق قد دوّى في المكان.


انفجرت هاجر ضاحكة بصوت عالٍ.


تحولت ملامح أحمد من الصدمة إلى غضب واضح:


_إنتي قد اللي عملتيه؟!


تجمدت هاجر لحظة، ثم قالت بسرعة:


_اصبر بس! أنا هشرحلك… واحد صاحبك جه وقال إن فيه حاجة مهمة، ولما قولتله إنك نايم قالّي أصحيك! و تروحله على هناك علطول 


نظر لها أحمد بشك:


_تمام… أنا هرن على القسم وأشوف مين كان عايزني.
ارتبكت هاجر:


_م.. ما هو قالّي لازم تروحله بنفسك!


ابتسم أحمد بمكر وهو يمسك هاتفه:


_ما أنا برضو هرن… كنت محتاج أسألهم على حاجة. إنتي خايفة ليه يا هاجر؟


ابتلعت ريقها:


_وأنا هخاف ليه؟ أنا بس حبيت أصحيك!


وقبل أن تهرب، أمسكها من قفاها وقال بنبرة تحمل تهديدًا:


_لو لمحت إن ده حوار من حواراتك… متزعليش لما أظبطك. غورى بقا! ابو شكلك 


صرخت وهي تحاول الإفلات:


_أبو شكلك أنت!


ثم انطلقت هاربة نحو المطبخ، تختبئ بجوار والدتها.


بعد ثوانٍ، ظهرت نور  توأم هاجر واتجهت نحو غرفة أخيها لتوقظه.


رفع أحمد نظره إليها، ظنًا منه أنها هاجر، فالتوأمان متطابقتان بشكلٍ يكاد يكون مرعبًا.


_انتي مش لسه طالعة؟ شكلك محتاجة قلم على وشك يخليكي تحرمي تدخلي هنا!


نظرت له نور بعدم فهم، فهي لتوها دخلت الغرفة:


_معلش… أنا عملت إيه؟ أنا لسه داخلة حالًا!


قطّب حاجبيه وهو يحدق بها:


_انتي مين يا وليه؟


اتسعت عيناها بدهشة:


_أنا نور! إنت مش عارفني يا أحمد؟


زفر بضيق وهو يلوح بيده:


_بصراحة؟ مش عايز أعرفك… لا إنتي ولا أختك، وبالذات العبيطة التانية دي!


نظرت له نور بضيق، فما ذنبها هي؟ ثم هتفت:


_تصدق بالله؟ أنا كنت هشفق عليك… بس والله تستاهل أكتر من كده! مع إني مش عارفة عملت إيه أصلًا!


نظر لها أحمد بصدمة:


_أنا أستاهل أكتر من كده؟! ده إنتوا يومكوا أسود… إنتوا الاتنين!


ومع ارتفاع صوت المشاحنة اليومية بينهم، توجهت هاجر نحو الباب لتفتحه بعدما سُمع طرق خفيف.


دخل سيف، وهو ينظر حوله بتعودٍ على هذا المشهد المتكرر.
ثم نظر إلى هاجر متسائلًا:


_مين اللي بيتخانق جوه؟ نور ولا هاجر؟


ابتسمت هاجر بفخر واضح، فهذه المرة ليست طرفًا في الشجار:


_نور!


توقف سيف لحظة، ثم نظر لها بصدمة:


_نور مين يا وليه؟! إنتي عبيطة؟ نور اللي بتتخانق وإنتي لأ؟ ده القيامة هتقوم!


حدجته هاجر بضيق، وقد بدت على وشك الردح:


_ومالها هاجر يا دلعادي؟ كخه!


قهقه سيف ساخرًا:


_آه كخه! كفاية طريقتك البيئية دي يا معفنة… وسّعي كده عشان أدخل لأخوكي.


لوّحت بيدها بضيق: 


_ادخل… جتكوا القرف كلكوا!


ابتسم بسخرية وهو يمر بجانبها:
_تسلمي يا غالية.


تنحنح سيف قبل أن يدخل، خشية أن تكون نور على حالتها دون ترتيب.


في الداخل، ما إن سمعت نور صوته حتى اعتدلت سريعًا،
وعدّلت إسدالها الذي كانت ترتديه استعدادًا للصلاة. 


وبعد أن انتظمت، سمح أحمد له بالدخول:


_ادخل يلا… تعالى.


دلف سيف للداخل، ورمق أحمد بنظرة ساخرة:


_ولا في المريله  إنت…


وقبل أن يُكمل، كانت نور قد استندت إلى الحائط، تضحك بقوة.


نظر لها أحمد بضيق:


_اطلعي بره يا بت إنتي!


نظرت له بامتعاض، ثم التفتت إلى سيف قائلة:


_ولا يا سيف، أنا عاملة شوية باتيه… يستاهلوا بقك. هديلك إنت، وخسارة في التاني!


رفع سيف حاجبه بدهشة:


_إنتي إزاي صحيتي بدري وعملتي ده؟ إحنا كلنا نمنا متأخر!
رفعت رأسها بفخر:


_عشان نشيطة… مش زيكوا!
             *****
كان يزن خارجًا من المطبخ بيده كوب القهوة اللذيذة، فهو يعشق القهوة قرب الكوب من أنفه ليشم رائحته التي يتلذذ بها. فجأة هبطت على وجهه فكرة 


(أبو وردة، شبشب أمي، وأمك وأمهاتنا كلهم بيعتمدوه)


توقف في مكانه، دون أن يرفع نظره، وكأنه اعتاد الأمر، ثم قال بهدوء:


_طب ليه يا ماما؟ أنا عملت إيه طيب؟


وقفت سامية أمامه، تنظر له بضيق:


_مية مرة أقولك بطل تطفح القهوة على الريق! البعيد حمار مبيفهمش!


ابتسم يزن بخفة، وهو يرفع الكوب مجددًا:


_تشكرى يا غالية… بس أنا ورايا شغل متلتل، محتاج القهوة والله!


ضيّقت عينيها وقالت:


_شغل إيه إن شاء الله؟ معلش… ده انت لسه في كلية!


رفع حاجبه بمكر:


_شوفتي؟ قولتيها بلسانك… لسه في كلية!


ضحكت بسخرية:


_أيوه أيوه… اضحك عليا واقنعنى انك بتذاكر 


في تلك اللحظة، ظهر معاذ وهو يجفف شعره بالمنشفة بعد الاستحمام:


_خلاص بقا يا حجة… مش كده؟


نظرت له ساميه بضيق لتصرخ بوجهه قائله :


_وإنت مالك إنت التاني؟ روح شوف مذاكرتك!


رد معاذ و هو لا يزال يجفف شعره:


_ماما، أنا لسه طالع من الحمام والله… ملحقتش أعمل حاجة!


لوّحت سامية بيدها وهي تزداد عصبية:


_غور يلا يا ابن الجزمة! شوف هتذاكر إيه!


ابتسم معاذ باستفزاز:


_بتشتمي نفسك يا ست الكل!


لم تتردد لحظة ألقت بالفردة الثانية من شبشبها لتصيب وجهه مباشرة.


_غور يلا!


وضع معاذ يده على وجهه متألمًا:


_طيب يا ستي… شكرًا! نردهالك في الأفراح!


             ******
كانت غدير تجلس تتناول طعامها بسرعة شديدة، لدرجة أن أخاها نظر لها بدهشة.


_مالك يا غدير؟ بتاكلي بسرعة كده ليه؟


ردت وهي تكاد تبتلع اللقمة:


_فيه مسابقة في المدرسة، ومش عايزة أضيع وقت… هاكل بسرعة وأدخل أكمل!


قطّب حاجبيه:


_بس النهارده إنتي مروحتيش؟


هزت رأسها:


_آه، ادّونا النهارده إجازة عشان نستعد للمسابقة.


ابتسم يوسف بمزاح:


_طيب يا ست الدحيحة… عايزينك ترفعي راسنا!


توقفت لحظة، وتنهدت بهدوء:


_يارب يا يوسف… يارب.


نظر لها باستغراب، ثم قال ساخرًا:


_إنتي هتتمسكني إنتي كمان؟ ده إنتي لسه في إعدادي!


رمقته بضيق، ثم وقفت فجأة:


_تصدق بالله؟ أنا غلطانة إني بتكلم مع أشكالك… أنا قايمة!


لوّح بيده بلا مبالاة:


_في داهية يا أختشي!


وبعد أن دلفت غدير إلى غرفتها، لم تمضِ سوى لحظات حتى دوّى صوت والدتها في أرجاء المنزل…


للمرة التي لم تعد تعرف عددها اليوم.


هتفت نسمة بضيق واضح، وقد بدأ صبرها ينفد:


_انتي يا زفتة اللي اسمك غدير! مليون مرة أقولك نضفي وراكي… إيه مبتسمعيش الكلام؟ طرشة؟


في الخارج، رفع يوسف رأسه بهدوء، ثم قال محاولًا تهدئة الموقف:


_يا ماما، هي مش فاضية… وإنتي عارفة إن عندها مسابقة. لما تخلص هتساعدك.


التفتت له نسمة بسرعة، وعيناها تلمعان بالغضب:


_أختك لو ما أخدتش مركز في المسابقة دي… هطلّع عينها! هخلي أيامها سودة!


عقد يوسف حاجبيه بضيق، فهو لا يحب هذه الطريقة أبدًا:


_يعني إيه يا ماما؟ حتى لو مجابتش مركز… مش هي عملت اللي عليها وذاكرت؟


لوّحت بيدها بعصبية:


_خليك إنت بس فالح تقول عملت ومعملتش… لحد ما أختك تفشل!


تنهد يوسف، ثم قال بهدوء وهو يحاول أن يحتويها:


_مين قال إنها هتفشل؟ كل واحد بمقدرته… أنا عارف إنها بتنسى وبتغلط، بس هي بتحاول.


وأنا فاهم إن عصبيتك دي من خوفك عليها.


توقفت نسمة لحظة…


ونظرت له بنظرة مختلطة بين الغضب والتردد.


هي لا تحب أن تظهر بهذه القسوة…


لكن الغضب كان دائمًا أسرع منها.


قالت بنبرة أقل حدة، لكنها ما زالت مشدودة:


_مليش فيه… تذاكر. أنا بعمل ده ليه؟ عشانها… مش عشان حد.


قُطع الحديث فجأة على صوت الباب يفتح دخلت رحمه و قالت بنبرتها المرحه: 


_إزيكوا يا أهل الدار؟ عاملين إيه؟ يتاكل… أنا واقعة من الجوع!


نظر يوسف إلى والدته، وأشار لها بعينيه أن يمازحا رحمة قليلًا.
حاولت نسمة أن تتمالك نفسها وتبدو جادة:


_معملتش.


تجمدت رحمة مكانها، ونظرت لها بصدمة:


_إيه اللي معملتش؟!


تدخل يوسف ببرود، مكملًا الدور:


_معملتش أكل. أمك تعبانة، وإنتي قاعدة عند عمتك ومش سائلة فينا… فطبيعي معملناش. وبعدين إنتي مكلتيش عند عمتك ليه؟


لم ترد رحمة…


بل بدأت أنفها تتحرك بخفة و هي تشتم رائحه الطعام فا رحمه تعتبر الطعام بالمرتبه الاولى يليها عائلتها. 


ضيّقت عينيها قليلًا…


ثم قالت بشك واضح:


_بس أنا شامة ريحة أكل…


رفعت حاجبها وهي تنظر لهما باتهام:


_إنتوا مش هتأكلونا براحتكوا بقى؟ طب أنا طالعة لنور وهاجر… هما أولى بيا!


لوّح يوسف بيده بلا مبالاة، وهو يخفي ابتسامته:


_مع السلامة… هتوفرى نوب برضو!


انطلقت رحمة وهي تتمتم بكلمات غير مفهومة، بينما انفجرت نسمة ضاحكة أخيرًا بعد أن فشلت في التماسك.


           يتبع.....
               
×
يتم التحقق من حالة حسابك..

مرحباً في شركاء Novlay

يتم احتساب أرباحك هنا بشفافية تامة بناءً على الزيارات الفعلية لرواياتك.

الزيارات الكلية 0
الـ CPM الحالي $0.00
الأرباح المتاحة للسحب $0.00

سياسة وشروط الربح:

  • الحد الأدنى لطلب سحب الأرباح هو 50 دولار.
  • هام: لا يتم احتساب الزيارات التي يقوم بها التطبيق للترويج لرواياتك بشكل ذاتي في المنصات التابعة لنا.
  • تتم مراجعة الزيارات بانتظام، ويتم خصم أي زيارات غير شرعية (نقرات وهمية أو بوتات).
  • يتم تحويل الأرباح عبر الوسيلة التي حددتها وقت التسجيل.

إحصائيات الشهر الحالي ()

الرواية / المنشورالزيارات
جاري جلب الإحصائيات...
اليومعدد الزيارات

Sent successfully!

"تم استلام طلبك للانضمام إلى برنامج الأرباح بنجاح. الطلب قيد المراجعة حالياً."

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

You must Login

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابك الموثق للمتابعة وتقديم طلبك للانضمام إلى برنامج الأرباح."

نعتذر، لم يتم قبول طلبك

لقد تمت مراجعة حسابك بعناية، ولكن للأسف لم يتم قبول طلبك للانضمام لبرنامج الأرباح في الوقت الحالي.

قد يعود ذلك لأحد الأسباب التالية:
- جودة الروايات لا تتوافق مع معايير النشر الخاصة بنا.
- لم يتم قبول ملفك من قبل شركائنا المعلنين.
- وجود نشاط غير معتاد أو زيارات غير شرعية.

ندعوك لتحسين جودة محتواك والمحاولة مرة أخرى.