قصة الشجرة التي نهى عنها آدم عليه السلام | الراوي نبيل العوضي
قصة الشجرة التي نهى عنها آدم عليه السلام
.........
الحلقة 3 الشجرة
بسم الله الرحمن الرحيم
ادخل ادم الجنه ، وحيداً ، فريداً ، هو اول الخلق ، و ابو البشر
يتجول في الجنه بين ثمارها ، وانهارها ، واشجارها ، ونعيمها
جنه ، ان لك الا تجوع في فيها ولا تعرى
وانك لا تضما فيها ولا تضحى
جنه يتجول فيها ادم عليه السلام
الله اعلم كم عاش لوحده ، ايام ، شهور ، سنوات
العلم فيه عند الله عز وجل
في يوم من الايام
نام ادم ، ولانه استوحش في الجنه ، لانه شعر بالوحشه وان كان في نعيم
لكن لوحده اراد الله عز وجل ، ان يؤنسه فلما نام ، خلق الله عز وجل من ضلعاً ، من اضلعه اليسرى ، الانسان عنده اضلع في اليمين وفي اليسار ضلع من اضلعه في اليسار
خلق الله عز وجل منه امراه ، وصار مكان هذا الضلع انبني اللحم مره اخرى
وادم نايم ما يدري عن شيء ، اخرج الله هذا الضلع وامر ، فصارت منه امراه و دبت فيها الحياه
فاستيقظ ادم عليه السلام
فلما استيقظ وجدها عنده
قال من انت
قالت امراه
قال ولم خلقك الله ، ليش الله خلقك
قالت لتسكن الي
الله
لان الانسان ، مهما بلغ في المراتب
الرجل لا يسكن الا مع امراه
والمراه لا تسكن الا مع رجل
لتسكنوا اليها وجعل بينكم موده ورحمه
وكأن ادم عليه السلام سري عنه ووجد نوعا من الفرح ، فرح ان الله خلق مخلوقا اخر
يانس اليه ويسكن معه
الملائكه هني ارادت ان تختبر آدم
آدم اللي يعرف كل الاسماء وحواء نفسها الى الان ما تعرف اسمها ، فقط قالت انا امراه
فجاءت الملائكه تسال ادم
قالت له
ما اسم هذه المراه
فاجابهم مباشره
انها حواء
علم آدم الاسماء كلها
قال انها حواء
فتعجبت الملائكه قالت
ولم حواء ليش هذا الاسم
قال لانها خلقت من شيء حي
الله
ترى ادم كان عنده علم ، الله علمه من العلم اللي حتى الملائكه ما تعرف كثيرا منه
ثم عاش ادم عليه السلام هو وحواء في تلك الجنه لا اولاد ولا ذريه
ولكن يستمتعان قال الله عز وجل لهما
{ وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَـٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ } [35]
كلوا كل شيء
هذه الاشجار ، وهذه الانهار ، وهذه الثمار ، وهذا النعيم
وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا
الا شيء واحد , كل الجنه حلال
الا واحد بس
شنو يا رب
وَلَا تَقْرَبَا هَـٰذِهِ الشَّجَرَةَ
شجره واحده بس
الله اعلم كم في الجنه من اشجار ، كم في الجنه من ثمار ، كم في الجنه من نعيم كله حلال ، الا شجره واحده
{ وَلَا تَقْرَبَا هَـٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ } [35]
مو بس هذا ، حذرهم الرب عز وجل قال
یا ادم ويا حواء شفتوا الجنه والنعيم اللي انتم فيه ، ترى في مخلوق ما راح يخليكم لحالكم
شفت العدو الاول يا ادم ، اللي ما رضى يسجد لك وقال انا خیر منه ، ترى راح يوسوس لكم وانتم في الجنه ، من هذا العدو ، حواء ما تعرف لكن الان عرفت
{ فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ } [117]
يا آدم ترى اذا طلعت من الجنه ، راح تروح دار فيها شقاء ، دار فيها بلاء ، خلك في الجنه ودير بالك من شيئين الشجره هذه لا تقرب لها ، مو لا تاكل منها ، لا تقرب لها
وهذا العدو احذروا منه ، ديروا بالكم من هذا العدو ، اللي سيحاول كل طاقه ، ان يخرجكم من هذه الجنه الجميله _______________________________
بعد سنوات طويله عاشها آدم عليه
السلام مع امنا حواء في تلك الجنة بنعيمها وثمارها لم يكونا يقتربان من الشجره ابدا
في يوم من الايام ، كان يمشيان سمع صوت بكاء
استغرب كانه تمثل برجل او لم يروا شيئا
لكن الصوت صوت بكاء
قالوا مالك تبكي
قال
ابكي عليكما
تبكي علينا ليش ، احنا في نعيم
قال
ابكي عليكما لانكما ستموت يوما ، وتفارق هذا النعيم
ثم ذهب ، ترك ادم عليه السلام وحواء يفكران
اننا مهما كنا في نعيم يوم من الايام سنموت
نعم صحيح ، وسنغادر هذا النعيم ، والانسان بطبيعته يحبوا خلود النعيم اصلا
ثم تركهما فتره من الزمن
ثم جاء اليهما ، فقال لهم یا آدم ، يوسوس لادم وحواء
{ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ } [120]
تبي تعيش مخلد تبي الملك الذي لا ينتهي ، تبي تصير في مصاف الملائكه ، ما تموت
قال نعم كيف
قال الشجره
قال اي شجره
الشجره التي نهاك الله عنها تعرف شنو قصتها يا آدم
هذه الشجره لو اكلت منها ما راح يصير شيء ، يصير شيء واحد ، تصير مخلد
اللي ياكل من الشجره يصير مثل الملائكه ، لا يموت ، ولا يفني
{ وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـٰذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ } [20]
في البدايه ادم ما صدقه لكنه اقسم بالله العظيم
تخيل ابليس ، المجرم الخبيث يقسم
ادم يقول ما كنت اظن ان احدا يقسم بربه كاذبا
{ وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ } [21]
وتركهما فتره من الزمن
ياتي يوسوس ويروح ، يوسوس ويروح
وادم في بدايه الامر كان يصده وكان يستعيذ بالله منه عدو له وكان يتركه
لكن ابليس ، ظل معه سنوات على هذه الحال
حتى جاء اليوم ، حواء تقول حق ادم عليه السلام
ما رايكل لو نجرب نذوق منها , بس ما ناكل نذوق من الشجره ، انا اذق قبلك اذا صار فيني شيء لا تاكل لا تذق
واذا ما صار شيء تذق
معي ايضا من هذه الشجره
{ فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ ۚ }
يمشي امامهم وهم وين رايحين ، رايحين حق هذه الشجره , اللي الله نهاهم عنها
الله قال لهم شيئن في الجنه ، ديروا بالكم منه
هذه الشجره وهذا العدو
لكن مع الوقت الانسان ينسى ، وهذه طبيعه ادم وذريته العهد ننساه ونضعف في يوم من الايام ، طبيعه الانسان كل بني آدم خطاء
ادم عليه السلام نسي العهد اللي بينه وبين ربه
ومشى وراء ابليس ، حتى وصل هو وحواء الى تلك الشجره ، ذاقت حواء ما اكلت ذاقت ، ما صار فيها شيء ، ذاق ادم وقبل ما يذوقون من الشجره
الله جعل عليهم مثل النور يستر عوراته ما
لا ادم يشوف عورتها ولا حواء تشوف عورته
ما احد يشوف العوره جعل عليهم مثل النور يضفيه على اجساده ما
لكن اول ما ذاقا من الشجره
رفع الله عز وجل هذا النور وهذه الهيبه
فنظر واذا بالعوره قد انكشفت ، اخذت حواء تركض واخذ ادم عليه السلام يركض في الجنه
وكل ما شافوا ورق من اوراق الشجر ، يقطعون يخصفان عليهما من ورق الجنه ويغطي عورته ، وادم يغطي عورته ، وحواء تغطي عورتها
والله عز وجل يناديهم
يا ادم اتفر مني ، يا ادم اتفر مني
يقول ادم
لا يا رب لافر منك لكنني استحييت ، لكنني استحييت
{ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ ۖ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ } [22]
واخذ ادم يبكي ، وحواء تبكي وهما يقولان
{ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ } (23)
انها اول معصيه عصى فيها البشر ربهم جل جلاله
_______________________________
ادم عليه السلام وحواء جلس يبكيان ويستغفر الله عز وجل ، وظن ادم ان الله عز وجل سيعاقبه
لكن الله عز وجل تقبله ، لكن للمعصيه ضرر ، ما ضرر هذه المعصيه ، انك ستخرج من هذه الجنه يا ادم
الجنه التي اعطاك الله عز وجل اياها وحذرك من هذه هذه الشجره اكلت
{ ۚ وَعَصَىٰ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَىٰ } [121]
{ ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ } [122]
تاب الله عليه لكن انزله من تلك الجنه الى الارض
الى هذه الارض التي كان فيها من المخلوقات الجن التي سبقوه وانزل معهم ابليس
{ قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ } [24]
هذا اول انسان ينزل على الارض ادم عليه السلام ، قيل والعلم عند الله ، ان ادم نزل في منطقه في الهند بعيده ، وادم في الجزيره
فالتقي في عرفات والعلم فيه عند الله عز وجل ثم اجتمع في جمع وازد لف في مزدلفه
المهم كان في مكه ، ادم وحواء ، اول ما بدا الخلق واللي يقولون ان في خلق قبل ادم من البشر غير صادقين وكلامهم غير صحيح
اول انسان نزل على الارض ادم عليه السلام وكانت معه حواء زوجته
ثم قال الله عز وجل لادم
انزل الى دار الشقاء هذه ودار البلاء ودار الاختبار ، وأنزل عليك الهداية الهدى
{ قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } [38]
خلاص الان نزلت يا آدم الى دار الاختبار كنت في جنه لا شقاء فيها ولا اختبار الان نزلت الى دار الاختبار
ظن ادم عليه السلام انه خلاص لن يعود الى الجنه مره اخرى
فظل زمنا يبكي ، يبكي ادم عليه السلام
حتى قال لربه جل جلاله
قال يا رب الم تخلقني بيدك قال الله عز وجل له
نعم يا آدم
الم تنفخ في من روحك
قال الله عز وجل له
نعم
الم اعطس اول ما خلقت فقلت يرحمك ربك
فقال الله عز وجل له
نعم
قال آدم
اليست رحمتك تسبق غضبك
قال الله
بلی یا آدم
قال يا رب ان انا تبت ورجعت اليك واستغفرت انت مرجعي الى الجنة
قال الله عز وجل
نعم يا آدم نعم يا آدم
{ فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } [37]
شفت اللي يقولون لنا ان الانسان الاول ما يفهم ، ما كان يعرف شيء ، ما يعرف لا يسوي له ثياب ، ولا يعرف شلون يعامل زوجته ، ولا يعرف هذا كله
ترى غير صحيح ها
الله لما انزل ادم علمه كل شيء مو بس الاسماء ، علموا حتى الصنعه علم حواء شلون تغزل ، شلون تنسج ، علم جبريل علم ادم شلون يزرع شلون يحصد علمه كل ما يريده في هذه الحياه حتى النار شلون يشعلها حتى الحديد انزله الله عز وجل على الارض وعلمه كيف يستفيد منه
في يوم من الايام وفي عرفات وكان ادم عليه السلام جالسا فيها ، مسح الله عز وجل على ظهره ، فخرجت كل ذريه ادم , للحين ، ما في ذريه ، الحين ما صار حمل ، ما صارت ولاده ، قبلها اخرج الله من ظهر آدم كل ذريته انا وياك معاهم اي ، كلنا اي ، كلنا الى ان تقوم الساعه خرجت ارواحهم مثل الذر امام آدم و نظر ادم عليه السلام اليهم
فكلمهم الله وغرس في قلوبهم الفطر الست بربكم
{ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ }
كلهم ترى حتى فرعون حتى ابو جهل
حتى اكفر الكفار ، واخبث الخبثاء ، من ذريه ادم عليه السلام
الله ساله كل الناس كل البشر
{ أَ
لَسْتُ بِرَبِّكُمْ }
ترى كلهم قالوا بلى
{ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَـٰذَا غَافِلِينَ } [172]
لا تجون يوم القيامه تقولون ما ندري ، هذه فطره غرسها الله عز وجل منذ تلك اللحظه ، في ذريه ادم جميعا وبدات الحياه على وجه الارض
الكاتبة / روان مصطفى
