اللغة: العربية
الرئيسية اكتب

الفصل الخامس: الرجل الذي فتح القفص من الداخل | عاشق في حي السيده

جاري التحميل...

الفصل الخامس: الرجل الذي فتح القفص من الداخل

.........

تحميل الفصول...
المؤلف

لم يعد الأسر مكانًا…




 بل صار حالة.




 ليث لم يعد يحسب الوقت.




 ولا ينتظر الخطوات خارج الباب.




 لأن الأسوأ في الأسر ليس القيد…




 بل الاعتياد عليه.




 كان يجلس في الزاوية نفسها كل يوم.




 ينظر إلى الضوء القادم من الفتحة الصغيرة في أعلى الجدار.




 مرة يبدو شروقًا.




 ومرة يبدو غروبًا.




 وفي كل مرة…




 لا يتغير شيء.




 إلا داخله.




 شيء ما كان يتجمع ببطء.




 ليس خوفًا.




 بل إدراكًا.




 ***




 في أحد الأيام…




 دخل الرجل مرة أخرى.




 لكن هذه المرة لم يكن وحده.




 كان معه شخص آخر.




 ملثم الوجه.




 لكن عينيه…




 لم تكونا غريبتين.




 توقف ليث.




 شعر بشيء غريب.




 كأنه يعرف هذا الرجل.




 الرجل الملثم تحدث بصوت منخفض:




 — إذن… هذا هو؟




 الرجل الأول أجاب:




 — نعم.




 اقترب الملثم خطوة.




 نظر إلى ليث طويلًا.




 ثم قال:




 — لم تتغير كثيرًا عن أبيك.




 تجمد ليث.




 — من أنت؟




 لم يجب مباشرة.




 بل رفع يده وأشار إلى الحارس خارج الباب.




 ثم…




 حدث ما لم يكن متوقعًا.




 سقط الحارس.




 بصمت.




 دون صوت قتال.




 ليث وقف فجأة.




 — ماذا يحدث؟




 الملثم اقترب أكثر.




 ثم قال:




 — أنا كنت مع والدك.




 صمت.




 ثم أضاف:




 — وكنت من المفترض أن أموت معه.




 ***




 في الخارج…




 بدأت الفوضى.




 أصوات صراخ.




 جنود يتحركون بسرعة غير منظمة.




 لكن لم يكن هجومًا مباشرًا.




 كان شيئًا آخر.




 اختراق داخلي.




 خيانة.




 أو خطة قديمة بدأت تعمل الآن.




 ***




 في الداخل…




 اقترب الرجل الأول بسرعة.




 — لقد جننت! فتحه الآن يعني…




 لكن الملثم أوقفه بيده.




 وقال:




 — يعني أن الوقت انتهى.




 ثم نظر إلى ليث.




 — هل تعرف لماذا أنت هنا؟




 ليث أجاب بغضب:




 — كل شخص يسألني السؤال نفسه ولا يعطيني إجابة.




 الملثم هز رأسه:




 — لأن الإجابة ليست بسيطة.




 ثم اقترب أكثر:




 — والدك لم يكن مجرد رجل في شبكة قديمة…




 — كان “مركز التوازن” بينها وبين من أرادوا تدميرها.




 صمت.




 ثم أضاف:




 — وعندما سقط…




 بدأ الجميع يبحث عن الشيء الذي كان يمنع الحرب الحقيقية.




 وتلك الشيء…




 هو أنت.




 ***




 قبل أن يستوعب ليث الكلام…




 انفجر الباب.




 ليست ضربة واحدة.




 بل سلسلة ضربات متتابعة.




 الملثم قال بسرعة:




 — الآن.




 أخرج مفتاحًا.




 فتح القيود.




 قال:




 — إذا أردت أن تبقى حيًا… اتبعني ولا تسأل.




 ليث نظر إلى يديه الحرة لأول مرة منذ زمن.




 ثم إلى الباب الذي يتكسر.




 وسأل:




 — لماذا تساعدني؟




 توقف الملثم لحظة.




 ثم قال:




 — لأنني متّ مرة… بسبب أنني لم أفعل ذلك مع والدك.




 ثم دفعه نحو الممر.




 ***




 بدأ الهروب.




 لكن لم يكن هروبًا عاديًا.




 كان اختراقًا وسط انهيار داخلي.




 الحراس لا يفهمون من أين بدأ الهجوم.




 الأبواب تُغلق وتُفتح في نفس الوقت.




 ليث يتحرك خلف الملثم.




 كل خطوة كانت جديدة عليه.




 لكن جسده…




 كان يستجيب.




 كأن شيئًا قديمًا فيه يستيقظ.




 ***




 في منتصف الطريق…




 توقف الملثم فجأة.




 قال:




 — سنفترق هنا.




 ليث:




 — ماذا؟




 أشار إلى الممرين:




 — هذا طريقك أنت… وهذا طريقي.




 ليث قال:




 — ولماذا أثق بك أصلًا؟




 صمت الرجل.




 ثم أزال القناع جزئيًا.




 ظهرت آثار جرح قديم على وجهه.




 وقال:




 — لأنني كنت السبب في نجاة والدك مرة… وفشلي في المرة الأخرى.




 ثم أضاف:




 — والآن… هذه فرصتي الأخيرة لأصلح ذلك.




 ثم دفعه بقوة:




 — اذهب!




 ***




 ليث اندفع.




 وحده الآن.




 لكن لأول مرة…




 لم يشعر أنه ضعيف.




 بل شعر أن شيئًا داخله بدأ “يتكوّن”.




 ***




 في الخارج…




 المعسكر لم يعد آمنًا.




 النيران بدأت تظهر في أكثر من نقطة.




 خولة وصلت إلى الأطراف.




 ورأت الفوضى.




 قال أحد رجالها:




 — هناك هجوم داخلي!




 خولة ضيقت عينيها:




 — ليس هجومًا.




 ثم توقفت لحظة.




 — بل إعادة فتح باب.




 ركبت فرسها فورًا.




 وقالت:




 — هو هناك.




 ***




 داخل المعسكر…




 ليث خرج من ممر ضيق إلى ساحة مفتوحة.




 لكن قبل أن يخطو خطوة أخرى…




 توقف.




 رأى شيئًا.




 راية قديمة.




 نفس الرمز الموجود في الورقة التي رآها في الفصل السابق.




 وفهم لأول مرة…




 أن هذا المكان ليس مجرد سجن.




 بل “مفتاح جزء من حرب أقدم من الجميع”.




 ***




 صوت خلفه:




 — لا تتحرك.




 التفت.




 جنود.




 كثيرون.




 لكن هذه المرة…




 لم يكن وحده تمامًا.




 صوت خولة جاء من الخلف:




 — متأخر قليلاً كالعادة.




 ابتسم رغم كل شيء.




 — كنت مشغولًا باكتشاف أن حياتي كلها كانت ملفًا سريًا.




 نظرت إليه:




 — وستظل كذلك.




 ثم رفعت سيفها:




 — هل تستطيع القتال؟




 نظر إلى يديه.




 ثم إلى الجنود.




 ثم قال:




 — لا أعرف.




 توقفت لحظة.




 ثم قالت:




 — ممتاز… هذه بداية جيدة.




 وانطلقت.




 ***




 وفي تلك اللحظة…




 لم يعد ليث مجرد أسير هارب.




 بل أصبح شخصًا داخل معادلة بدأت تتغير.




 وفي مكان بعيد…




 الرجل المجهول قال:




 — لقد خرج من القفص.




 ثم أضاف:




 — الآن… لن نستطيع اعادته كما كان.




 نهاية الفصل الخامس
               
×
يتم التحقق من حالة حسابك..
مرحباً بك في شركاء Novlay
حسابك الآن موثق كشريك رسمي. هذه مميزاتك:
إغلاق الروايات إجعل رواياتك حصرية بمقابل مادي يحدده المشتري.
فصول خاصة فصولك متاحة فقط لمن يشتري الرواية كاملة.
أرباح مضمونة تحصل على أرباحك بشفافية عبر وسيلتك المفضلة.
تحكم كامل إدارة تسعير رواياتك ومتابعة مبيعاتك بسهولة.

تم الإرسال بنجاح!

"تم استلام طلبك للانضمام إلى برنامج الأرباح بنجاح. الطلب قيد المراجعة حالياً."

قيد المراجعة حالياً

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياً. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

يجب تسجيل الدخول

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابك الموثق للمتابعة وتقديم طلبك للانضمام إلى برنامج الأرباح."

نعتذر، لم يتم قبول طلبك

لقد تمت مراجعة حسابك بعناية، ولكن للأسف لم يتم قبول طلبك للانضمام لبرنامج الأرباح في الوقت الحالي.

قد يعود ذلك لأحد الأسباب التالية:
- جودة الروايات لا تتوافق مع معايير النشر الخاصة بنا.
- لم يتم قبول ملفك من قبل شركائنا المعلنين.
- وجود نشاط غير معتاد أو زيارات غير شرعية.

ندعوك لتحسين جودة محتواك والمحاولة مرة أخرى.

رصيدك الحالي
شحن الرصيد
سحب الأرباح
100
10 ج.م
+50 بونص
350
30 ج.م
+150 بونص
650
50 ج.م
توفير!
1500
100 ج.م

كل 1000 عملة = 70 ج.م